واشنطن تبدي قلقا انتخابيا ومصر تبدأ فرز الأصوات
آخر تحديث: 2005/9/8 الساعة 14:52 (مكة المكرمة) الموافق 1426/8/5 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/9/8 الساعة 14:52 (مكة المكرمة) الموافق 1426/8/5 هـ

واشنطن تبدي قلقا انتخابيا ومصر تبدأ فرز الأصوات

مؤيدون للرئيس حسني مبارك يهتفون للعملية الانتخابية (رويترز) 

أبدت واشنطن قلقا إزاء نزاهة سير عمليات الاقتراع في أول انتخابات رئاسية تعددية في مصر والتي يتوقع أن يفوز فيها الرئيس حسني مبارك لفترة ست سنوات قادمة.
 
وقال المتحدث باسم مجلس الأمن القومي في البيت الأبيض شون مكوماك إنه "في حين أن عملية الانتخابات شابتها تحرشات بمرشحي المعارضة وقمع للمحتجين في أماكن عامة فإن الناخبين المصريين كان بمقدورهم سماع آراء كثير من المرشحين الذين جابوا البلاد أثناء الأسبوع الأخير من الحملة الانتخابية".
 
وأضاف أنه لم ترد تقارير عن أحداث عنف أو تخويف واضح للناخبين لكن هناك تقارير بأنه في بعض مراكز الاقتراع حث مسؤولو الانتخابات الناخبين على أعطاء أصواتهم لمبارك كما عرضت ملصقات تحمل صورته.
 
وتقول واشنطن إنها تشعر أيضا بخيبة أمل لرفض مصر المراقبين الدوليين. ولكنها في الوقت نفسه اعتبرت الانتخابات التي يجري فرز الأصوات فيها اليوم وغدا خطوة تاريخية هامة للأمام.
 
يأتي ذلك وسط انتقادات واتهامات بتجاوزات أطلقتها منظمات حقوقية ومرشحون منافسون للرئيس حسني مبارك.
 
وأفاد مراسلو الجزيرة في مصر بأن هناك شكاوى متعددة من السماح لبعض الناخبين بالإدلاء بأصواتهم دون بطاقات انتخابية في لجان مثل العاشر من رمضان والمنصورة وحوش عيسى.
 
واشتكى البعض الآخر من عدم العثور على أسمائهم في اللجان التابعين لها ومن خطأ في الاسم الذي يحرم الناخب من التصويت.
 
مرشح حزب الوفد نعمان جمعة (الفرنسية)
بدء الفرز
وفور إغلاق صناديق الاقتراع الليلة الماضية بدأ في كل محافظات الجمهورية فرز أصوات الناخبين وسط اتهامات من المعارضة ومنظمات حقوقية بوجود مخالفات واكبت سيرها.
 
ومن المتوقع أن تعلن النتائج الرسمية مساء اليوم أو صباح غد الجمعة.
 
وفي تطور لافت سمحت اللجنة العليا لانتخابات الرئاسة لممثلي منظمات المجتمع المدني بمراقبة الانتخابات داخل اللجان. ولكن اللجنة اشترطت في بيان لها عقب بدء عملية التصويت حصول المراقبين على تصريح منها وعدم تدخلهم في عمل اللجان الانتخابية أو محاولة تعطيلها.
 
ورغم حرص أجهزة الدولة والحزب الحاكم على تأكيد كثافة المشاركة، إلا أن مراقبين رأوا أن نسبة الاقتراع ظلت على ما هي في الماضي ما بين متدنية ومتوسطة، إذ خلى بعض مراكز الاقتراع، كما أن الازدحام الذي شهده البعض الآخر لوحظ في الصباح فقط.
 
وقال مراسل الجزيرة في الإسكندرية إن الإقبال كان أقل من المتوقع وتراوح بين 10 و15% حسب التقديرات الأولية وقبل نحو ساعة من إغلاق الصناديق.
 
اتهامات من منافسي مبارك
عملية الانتخاب دفعت الكثيرين في أحزاب المعارضة ومنهم هشام قاسم نائب رئيس حزب الغد إلى القول بأن هناك "عمليات تزوير أكبر أثناء فرز الأصوات".
 
وقال القيادي بحزب الوفد منير فخري عبد النور إنه شاهد بنفسه وقوع مخالفات هائلة في مكاتب الاقتراع بالقاهرة تشمل توزيع الأموال واستخدام وسائل النقل الحكومية لصالح الرئيس حسني مبارك, معربا عن شعوره بالإحباط من تلك المخالفات غير المقبولة، على حد قوله.
 
بدوره توقع محمد حبيب نائب المرشد العام للإخوان المسلمين أن يكون التوجه العام هو أن بعض العينات من حركته لن تعطي أصواتها لأحد, مشيرا إلى أن ذلك لا يعني أن العينات معبرة عن الإخوان كلهم.
 
كما أكد محمد الفيومي أحد ممثلي جماعة المراقبة المستقلة (شايفنكم) أن رئيس أحد مراكز الاقتراع كان يرغم الناخبين على الاقتراع العلني، كما خلت بعض اللجان حسب تقارير المراقبين من الستائر اللازمة للاقتراع السري.
 
في المقابل يرى الحزب الوطني الحاكم أن مثل هذه الحالات لا تؤثر في مصداقية


ونزاهة العملية الانتخابية. ووصف وزير الإعلام المصري أنس الفقي الانتخابات بأنها تجربة غير مسبوقة, وقلل في الوقت ذاته من أهمية "بعض المخالفات".
المصدر : الجزيرة + وكالات