قوات الأمن الفلسطينية تحاصر منزل عرفات بعد أن سالت دماء صاحبه فجرا (رويترز)

أدان الرئيس الفلسطيني محمود عباس اغتيال مستشاره العسكري اللواء موسى عرفات فجر اليوم في مدينة غزة، مؤكدا "التصميم على إنهاء التحقيقات في هذه الجريمة النكراء". 

ومن المتوقع أن يعلن عباس حالة الطوارئ في غزة في ضوء نتائج الاجتماع الذي عقده بمجلس الأمن القومي بحضور رئيس الوزراء أحمد قريع ووزير الداخلية نصر يوسف.

وانتشرت قوات الأمن الفلسطينية بكثافة في شوارع غزة بينما قدم الرئيس عباس العزاء بنفسه لأسرة عرفات.

اغتيل موسى عرفات (66 عاما) بعد اشتباك مسلح دام نصف ساعة بين حراسه والمسلحين الذين حاصروا منزله. وقال شهود عيان إن نحو 80 ملثما مسلحين ببنادق وقذائف صاروخية وصلوا للمنزل فجر اليوم في نحو 20 سيارة قبل أن يقتحموا المبنى ويقتادوا عرفات للخارج  ثم يردوه قتيلا. وأصيب في الاشتباكات ثلاثة من حراسه بجروح.

واختطف المسلحون أيضا منهل نجل اللواء عرفات ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم. وقالت مصادر طبية إن عرفات كان ميتا عندما نقل إلى مستشفى القدس في غزة.

الرجل الحديدي
كان موسى عرفات قد عاد إلى الأراضي الفلسطينية بعد اتفاقات أوسلو عام 1993. وبعد أن عين مسؤولا عن الاستخبارات العسكرية اتهم بالمشاركة في قمع الفصائل المسلحة الفلسطينية ولقبه البعض بالرجل ذي القبضة الحديدية.

موسى عرفات كانت له خصومات كثيرة مع الفصائل وداخل فتح(الفرنسية -أرشيف)
وفي يوليو/ تموز 2004 عين الرئيس الراحل ياسر عرفات ابن عمه رئيسا لجهاز الأمن الوطني، ما أثار حركة احتجاج في غزة تزعمتها كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح التي اتهمته بأنه أحد رموز الفساد في الأراضي الفلسطينية.

وكان موسى عرفات نجا من محاولة اغتيال في يوليو/ تموز 2003 عندما ألقى مجهولون قنبلة يدوية باتجاه السيارة التي كان يستقلها، ثم تعرض لمحاولة اغتيال أخرى في أكتوبر/ تشرين الأول 2004 بواسطة سيارة مفخخة اتهم "طابورا خامسا" بالوقوف وراءها.

وأقيل عرفات من قيادة الأمن الوطني في أبريل/ نيسان الماضي في إطار حملة شملت عددا من كبار المسؤولين الذين تخطوا سن الستين.

واعتبر مراقبون وقتها أن قرارات الإقالة جاءت استجابة لضغوط داخلية وخارجية على الرئيس عباس لتغيير من كبار المسؤولين الذين اعتبرهم الكثيرون غير أكفاء وفاسدين. لكن موسى عرفات عين مستشارا للرئيس عباس للشؤون العسكرية.

وعرفات هو أبرز شخصية فلسطينية تقتل في العنف الداخلي الفلسطيني. ويرى مراقبون أن ذلك يثير شكوكا بشأن قدرة قوات الأمن على حفظ النظام في قطاع غزة عقب استكمال الانسحاب الإسرائيلي منتصف الشهر الجاري.

انسحاب غزة
جاء الحادث بعد ساعات من إعلان رئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع أن السلطة الفلسطينية ستتسلم مسؤولياتها فورا وبشكل جيد حال انسحاب إسرائيل من غزة، ولكنه أوضح أن مسألة معبر رفح الحدودي ما زالت عالقة.

وأشار قريع في مؤتمر صحفي مشترك مع وزير خارجية إسبانيا ميغيل أنخيل موراتينوس بغزة إلى وجود مقترحات وجهود دولية ومصرية للتوصل لحل.

وفي إطار التحركات الدبلوماسية أمس وصل وزير الخارجية الفرنسي فيليب دوست بلازي إلى غزة في إطار زيارة للأراضي الفلسطينية وإسرائيل تستغرق يومين.

المصدر : الجزيرة + وكالات