إغلاق صناديق الاقتراع (الفرنسية)

أغلقت رسميا مساء اليوم مراكز الاقتراع في أول انتخابات رئاسية تعددية تجرى في تاريخ مصر لم تخل من بعض المخالفات والانتهاكات حسب جماعات حقوقية وأحزاب معارضة.

وأفاد مراسلو الجزيرة بأن هناك شكاوى متعددة من السماح لبعض الناخبين بالإدلاء بأصواتهم دون بطاقات انتخابية في لجان مثل العاشر من رمضان والمنصورة وحوش عيسى.


المنظمات الحقوقية والأحزاب المعارضة ترصد انتهاكات ومخالفات في عدد من مراكز الاقتراع
واشتكى بعض المواطنين من عدم العثور على أسمائهم في اللجان التابعين لها ومن الخطأ في الاسم الذي يحرم الناخب من التصويت. وأشارت التقارير إلى أن وجود نحو خمسة صناديق في لجنة واحدة صعب أيضا مهمة القضاة المراقبين للانتخابات.

وشكا حزبا الوفد والغد المعارضان من أن ممثليهما لم يتمكنوا من دخول بعض اللجان في محافظات أسيوط وسوهاج وبورسعيد. وأكدت مصادر الحزبين أن مندوبي مرشح الحزب الحاكم قاموا بعمليات دعاية داخل اللجنة.

كما أكد محمد الفيومي أحد ممثلي جماعة المراقبة المستقلة (شايفنكم) أن رئيس أحد مراكز الاقتراع كان يرغم الناخبين على الاقتراع العلني، كما خلت بعض اللجان حسب تقارير المراقبين من الستائر اللازمة للاقتراع السري.

وقالت جميلة إسماعيل زوجة المرشح أيمن نور والمتحدثة باسم حزب الغد إن الحبر الفوسفوري المستخدم لمنع التصويت أكثر من مرة تمكن إزالته بسهولة إذا تم مسحه بمزيل العرق.

في المقابل يرى الحزب الوطني الحاكم أن مثل هذه الحالات لا تؤثر في مصداقية ونزاهة العملية الانتخابية.

انتخابات تاريخية
من جانبه وصف مرشح حزب الغد أيمن نور الانتخابات بأنها تاريخية وأعرب في تصريح عقب الإدلاء بصوته عن أمله في أن تضع هذه الخطوة مصر "على طريق الديمقراطية". وانتقد نور بطء العملية الانتخابية.

من جهته أقر سكرتير حزب الغد بوسط القاهرة إبراهيم كمال بأن احتمال فوز نور ضعيف جدا، وقال إن مرشح الغد رجل واحد ضد دولة بأكملها، مشيرا إلى أن الحملة الانتخابية كانت لثلاثة أسابيع فقط و"هذا ليس كافيا".

نور يصف الانتخابات بالتاريخية (الفرنسية)
وفي تطور لافت سمحت اللجنة العليا لانتخابات الرئاسة لممثلي منظمات المجتمع المدني بمراقبة الانتخابات داخل اللجان. ولكن اللجنة اشترطت في بيان لها عقب بدء عملية التصويت حصول المراقبين على تصريح منها وعدم تدخلهم في عمل اللجان الانتخابية أو محاولة تعطيله.

واختلف تطبيق هذا القرار على أرض الواقع حيث أشارت تقارير إلى أن بعض القضاة سمحوا لممثلي المنظمات بدخول لجنة الاقتراع نفسها، ولكن آخرين فرضوا على المراقبين البقاء داخل مقر اللجنة.

وشهدت مراكز الاقتراع الموزعة في أنحاء مصر إقبالا متباينا وقال مراسل الجزيرة في الإسكندرية إن الإقبال كان أقل من المتوقع وتراوح بين 10 و15% حسب التقديرات الأولية وقبل نحو ساعة من إغلاق الصناديق.

حالة استنفار
من جانبه حشد الحزب الوطني الديمقراطي الحاكم كل إمكاناته فيما يمكن وصفه بحالة استنفار لزيادة الإقبال الجماهيري على التصويت.

ورصد مراسلو الجزيرة في مصر قيام الحزب الحاكم بتخصيص حافلات وسيارات لنقل المواطنين إلى لجان التصويت. كما حشدت الوزارات والهيئات الحكومية والشركات العامة موظفيها للإدلاء بأصواتهم باستخدام الحافلات والسيارات الحكومية.

وتحركت قيادات الحزب الوطني ونواب مجلسي الشعب والشورى عن الحزب بكل ثقلهم في المحافظات المصرية لتعبئة المواطنين وتحقيق أكبر نسبة إقبال. وترددت أنباء عن دفع مبالغ مالية وتوفير وجبات مجانية للناخبين.

في هذه الأثناء تظاهر المئات من ناشطي حركة "كفاية" في ميدان التحرير وسط القاهرة للدعوة إلى عدم التصويت للرئيس مبارك. وتجمع أنصار "كفاية" وهم يحملون لافتات كتب عليها "باطل" و"لا للفساد لا لمبارك".

المصدر : الجزيرة + وكالات