اغتيال عرفات جاء على أبواب الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة (رويترز)
 
رفضت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) التدخل الإسرائيلي في الانتخابات التشريعية الفلسطينية المقررة في 25 يناير/كانون الثاني المقبل, مؤكدة "أن الانتخابات شأن فلسطيني داخلي".

وقال المتحدث باسم الحركة سامي أبو زهري إن حماس ستشارك في الانتخابات التشريعية حينما تجري, و"سلاح المقاومة مرتبط بوجود الاحتلال وليس بالمشاركة في الانتخابات التشريعية".

جاء ذلك ردا على إعلان وزير الخارجية الإسرائيلي سيلفان شالوم أن إسرائيل لن تقبل مشاركة حركة حماس في الانتخابات التشريعية الفلسطينية.
 
وقال شالوم في تصريح للإذاعة العامة الإسرائيلية "نحن مصممون على عدم إعطاء حماس إمكانية أن تحمل السلاح في يد وتواصل التصرف كمنظمة إرهابية, وتشارك باليد الأخرى في الانتخابات".
 
وأضاف أن الحكومة الإسرائيلية ستفعل كل ما في وسعها "لكي لا نعطي شرعية لحركة حماس ودرسنا هذه المسألة صباحا مع رئيس الوزراء أرييل شارون".
 
اغتيال موسى عرفات 
اغتيال موسى عرفات سيكون له تداعيات سلبية على الساحة الفلسطينية (الفرنسية)
من ناحية ثانية أفاد مراسل الجزيرة في فلسطين أن ناطقا باسم ألوية الناصر صلاح الدين الجناح العسكري للجان المقاومة الشعبية أعلن مسؤوليتها عن اغتيال اللواء موسى عرفات المستشار العسكري للرئيس الفلسطيني محمود عباس والرئيس السابق لجهاز الاستخبارات العسكرية الفلسطيني.
 
وتتشكل هذه اللجان أساسا من عناصر حركة فتح ولكنها تعمل بمعزل عن قيادتها إضافة إلى عناصر قليلة من حركتي حماس والجهاد الإسلامي لا يتبعون تنظيميهما أيضا.

وقال المراسل أيضا إن جهودا تبذل لإطلاق سراح منهل -نجل موسى عرفات- الذي اختطفه المسلحون في العملية ذاتها.
 
في هذا السياق اتهم مدير الاستخبارات العسكرية في نابلس اللواء ماهر فارس وزير الداخلية الفلسطيني اللواء نصر يوسف بالتقصير في تحمل واجباته إزاء ما جرى.
 
 وأضاف فارس أن لجان المقاومة الشعبية لا تتوفر لديها الإمكانيات للقيام بهذه العملية الكبيرة على حد قوله، مشيرا إلى إمكانية حصول الجهة المنفذة على تسهيلات من جهات أمنية لم يفصح عنها.
 
من ناحية ثانية أدانت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) عملية الاغتيال رافضة استخدام أسلوب الاغتيال في حل الخلافات السياسية، وأكدت أن سلاحها موجه فقط للاحتلال الإسرائيلي.
 
وقال المتحدث باسم الحركة في غزة سامي أبو زهري في تصريح للجزيرة إنه رغم أن موسى عرفات "كان من الذين آذوا شعبنا وأسهموا في عمليات القهر والتعذيب ضده" نرفض الاحتكام للعنف في حل الخلافات.  
 
وزير خارجية فرنسا التقى عباس وحذر من تداعيات عملية الاغتيال (الفرنسية)
استنفار وإدانات
في هذا الإطار أيضا أعلن وزير الداخلية الفلسطيني حالة الاستنفار في الأجهزة الأمنية. وشكل لجنة تحقيق في ظروف وملابسات الحادث تشارك فيها جميع الأجهزة الأمنية المختصة تحت إشرافه شخصيا.
 
وفي أول رد فعل دولي على عملية الاغتيال، قال وزير الخارجية الفرنسي فيليب دوست بلازي إن الحادث "يجب أن يحثنا على مضاعفة الجهود من أجل إقامة دولة قانون محترمة" في غزة.
 
وأضاف الوزير الفرنسي للصحفيين قبل لقاء مع نظيره الفلسطيني ناصر القدوة في غزة أن ذلك "يترجم تدهور الظروف الأمنية وحالة العنف السائدة في غزة".
يأتي ذلك فيما أدان الرئيس الفلسطيني محمود عباس اغتيال مستشاره العسكري مؤكدا التصميم على إنهاء التحقيقات في هذه "الجريمة النكراء".
 
أهالي خان يونس بغزة يشيعون جثمان فتى استشهد برصاص الاحتلال أمس (الفرنسية)
إغلاق رفح
في تطور آخر أفاد مسؤول فلسطيني في وزارة الشؤون المدنية اليوم أن إسرائيل  قررت إغلاق معبر رفح الحدودي مع مصر حتى إشعار آخر.
 
يأتي ذلك بعد أن قالت الإذاعة العامة الإسرائيلية إن وزير الدفاع الإسرائيلي شاؤول موفاز أوصى بسحب القوات الإسرائيلية من قطاع غزة في 12 سبتمبر/أيلول الجاري بدلا من 15 منه كما كان مقررا في السابق.
 
من ناحية ثانية قال رئيس أركان جيش الاحتلال دان حلوتس إن إسرائيل سترد بقوة على أي هجوم فلسطيني من غزة بعد الانسحاب منها.
 
ونقل عن حلوتس قوله خلال شهادة له أمام لجنة تابعة للكنيست "نحن أيضا لدينا قصف بمدافع المورتر" مشيرا بذلك إلى قذائف المورتر وصواريخ القسام التي تطلقها المقاومة الفلسطينية ضد إسرائيل.

المصدر : الجزيرة + وكالات