موسى عرفات عرف عنه تشدده حيال حركات المقاومة خاصة حماس والجهاد الإسلامي (الجزيرة-أرشيف)
 
قال مراسل الجزيرة في غزة إن مسلحين مجهولين اغتالوا فجر اليوم اللواء موسى عرفات رئيس الاستخبارات العسكرية السابق ومستشار الرئيس الفلسطيني محمود عباس، كما اختطفوا نجله.
 
وأضاف المراسل أن عدة ملثمين كانوا على متن نحو 20 سيارة اقتحموا منزل عرفات بعد تبادل سريع لإطلاق النار مع الحرس وقتلوه قبل أن يقتادوا ولده إلى جهة مجهولة, موضحا أن مصادر طبية أكدت نبأ وفاته.
 
وأكد أن ثلاثة من حراس عرفات الشخصيين أصيبوا بجروح خلال الاشتباكات.
 
كما أشار إلى أن السلطة الفلسطنية فتحت تحقيقا بشأن الحادث الذي يعد الأخطر من نوعه يتعرض له مسؤول فلسطيني, مشيرا إلى أنه لم يصدر بعد أي بيان رسمي من السلطة بهذا الشأن.
 
وأضاف المراسل أن الحادث يحمل أكثر من علامة استفهام، فقد تلقى عرفات العديد من التهديدات ويعرف عنه تشدده ضد حركات المقاومة خصوصا حركتي المقاومة الإسلامية (حماس) والجهاد الإسلامي عام 1996.
 
وأشار إلى أن الحادث يشير إلى ما يمكن أن تكون عليه الأمور في قابل الأيام بعد الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة المقرر نهائيا في الخامس عشر من الشهر الجاري.
 
وكان رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس قد أقال عرفات وبعض القادة الأمنيين الذين تجاوزت أعمارهم الستين سنة في إطار برنامج إصلاح أجهزة الأمن الفلسطينية. لكن عباس عين عرفات لاحقا مستشار عسكريا. وعرفات المقيم في غزة منذ عودة بعض كوادر منظمة التحرير إثر اتفاق أوسلو، أحد أقارب الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات.
 
أحمد قريع أكد أن السلطة جاهزة لتسلم المسؤولية في غزة (رويترز-أرشيف)
انسحاب رسمي
وجاء الحادث بعد ساعات من إعلان رئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع خلال جلسة لمجلس الوزراء أن إسرائيل أبلغت الجانب الفلسطيني أنها ستسحب قواتها من قطاع غزة منتصف الشهر الجاري.
 
وكان مسؤولون إسرائيليون توقعوا أن يكتمل الانسحاب بحلول الـ15 من سبتمبر/أيلول الجاري لكن الحكومة الإسرائيلية لم تعلن موعدا رسميا بذلك.
 
وأكد قريع في وقت سابق أن السلطة الفلسطينية ستتسلم مسؤولياتها فورا وبشكل جيد حال انسحاب إسرائيل من غزة ولكنه أوضح أن مسألة معبر رفح الحدودي ما زالت عالقة.
 
وأشار قريع في مؤتمر صحفي مشترك مع وزير خارجية إسبانيا ميغيل أنخيل موراتينوس بغزة إلى وجود مقترحات وجهود دولية ومصرية للتوصل لحل.
 
وفي إطار التحركات الدبلوماسية وصل وزير الخارجية الفرنسي فيليب دوست بلازي إلى غزة في إطار زيارة للأراضي الفلسطينية وإسرائيل تستغرق يومين.
 
عشرات الفلسطينيين في مواجهات مع القوات الإسرائيلية (الفرنسية)
إطلاق صاروخين

من جهة أخرى قالت صحيفة معاريف في موقعها على شبكة الإنترنت إن صاروخين محليي الصنع أطلقا من شمال قطاع غزة على جنوب إسرائيل ردا على استشهاد فتى فلسطيني برصاص جيش الاحتلال.
 
وأضافت الصحيفة أن الصاروخين سقطا بالقرب من مزرعة  ياد موردخاي دون أن يسفرا عن وقوع إصابات بشرية أو أضرار مادية.
 
يأتي ذلك عقب استشهاد فتى فلسطيني (17 عاما) وإصابة ثلاثة بجروح بنيران دبابة إسرائيلية كانت متمركزة في مستوطنة نفيه ديكاليم غربي مدينة خانيونس جنوب القطاع.
 
وقالت مصادر طبية فلسطينية إن الاعتداء الإسرائيلي وقع بينما كان عشرات الصبية في طريقهم إلى مستوطنات مدمرة في القطاع للتعبيرا عن فرحتهم بالانسحاب الإسرائيلي منها.
 
من جانبه طلب وزير الدفاع الإسرائيلي شاؤول موفاز تشديد الإجراءات ضد الفلسطينيين على حواجز جيش الاحتلال في الضفة الغربية وعدم إبداء "أي شفقة" تجاههم بدعوى الحفاظ على أمن إسرائيل.

المصدر : الجزيرة + وكالات