أقارب موسى عرفات يغادرون المنزل الذي قتل فيه فجر اليوم (الفرنسية)
 
أفاد مراسل الجزيرة في فلسطين أن ناطقا باسم ألوية الناصر صلاح الدين الجناح العسكري للجان المقاومة الشعبية أعلن مسؤوليتها عن اغتيال اللواء موسى عرفات المستشار العسكري للرئيس الفلسطيني محمود عباس والرئيس السابق لجهاز الاستخبارات العسكرية الفلسطيني.
 
ورغم إعلان هذه اللجان -التي تتشكل من عناصر تنظيمات فلسطينية مختلفة من بينها فتح وحماس والجهاد الإسلامي- مسؤوليتها عن الاغتيال لا يزال الغموض يكتنف الموقف، لأنه لم يصدر بيان رسمي عن الجماعة بتبني العملية.
 
خصوم موسى عرفات ومنافسوه كثر بسبب مواقفه وسياساته الأمنية (الفرنسية)
في هذا السياق اتهم مدير الاستخبارات العسكرية في نابلس اللواء ماهر فارس وزير الداخلية الفلسطيني اللواء نصر يوسف بالتقصير في تحمل واجباته إزاء ما جرى.
 
وقال في تصريح للجزيرة إن عملية الاغتيال نفذها قرابة 100 عنصر مسلح واستغرقت قرابة 45 دقيقة في منطقة قريبة من منزل الرئيس الفلسطيني ويوجد بها الكثير من مقرات ومنازل مسؤولي أجهزة الأمن الفلسطينية.
 
وألمح فارس إلى إمكانية أن تكون جهة أخرى قد نفذت هذه العملية، معتبرا أن لجان المقاومة الشعبية لا تتوفر لديها الإمكانيات للقيام بهذه العملية الكبيرة على حد قوله، مشيرا إلى إمكانية حصول الجهة المنفذة على تسهيلات من جهات أمنية لم يفصح عنها.
 
من ناحية ثانية رفضت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) استخدام أسلوب الاغتيال في حل الخلافات السياسية، وأكدت أن سلاحها موجه فقط للاحتلال الإسرائيلي.
 
وقال المتحدث باسم الحركة في غزة سامي أبو زهري في تصريح للجزيرة إنه رغم أن موسى عرفات "كان من الذين آذوا شعبنا وأسهموا في عمليات القهر والتعذيب ضده" نرفض الاحتكام للعنف في حل الخلافات. 
 
استنفار وإدانات
في هذا الإطار أيضا أعلن وزير الداخلية الفلسطيني حالة الاستنفار في الأجهزة الأمنية. وقال بيان صادر عن وزارة الداخلية إنه تم "تشكيل لجنة تحقيق في ظروف وملابسات الحادث تشارك فيها جميع الأجهزة الأمنية المختصة ويباشر اللواء نصر يوسف الإشراف شخصيا على سير عملية التحقيق".
 
وفي أول رد فعل دولي على عملية الاغتيال، قال وزير الخارجية الفرنسي فيليب دوست بلازي إن الحادث "يجب أن يحثنا على مضاعفة الجهود" من أجل "إقامة دولة قانون محترمة" في غزة.
 
وأضاف الوزير الفرنسي للصحفيين قبل لقاء مع نظيره الفلسطيني ناصر القدوة في غزة أن ذلك "يترجم تدهور الظروف الأمنية وحالة العنف السائدة في غزة".

موكب دوست بلازي يصل لغزة للقاء القدوة (الفرنسية)
يأتي ذلك فيما أدان الرئيس الفلسطيني محمود عباس اغتيال مستشاره العسكري مؤكدا "التصميم على إنهاء التحقيقات في هذه الجريمة النكراء".

وقد اغتيل موسى عرفات (66 عاما) بعد اشتباك مسلح بين حراسه والمسلحين الذين حاصروا منزله وفجروا بوابته الخارجية بالصواريخ قبل أن يقوموا باقتحامه.
 
وقال شهود عيان إن نحو 80 ملثما مسلحين ببنادق وقذائف صاروخية وصلوا للمنزل فجر اليوم في نحو 20 سيارة قبل أن يقتحموا المبنى ويقتادوا عرفات للخارج ثم يردوه قتيلا. وأصيب في الاشتباكات ثلاثة من حراسه بجروح. واختطف المسلحون أيضا منهل نجل اللواء عرفات.
 
انسحاب غزة
في تطور آخر قالت الإذاعة العامة الإسرائيلية إن وزير الدفاع الاسرائيلي
شاؤول موفاز أوصى بسحب القوات الإسرائيلية من قطاع غزة في 12 سبتمبر/ أيلول الجاري بدلا من 15 منه كما كان مقررا في السابق.
ويبدو أن توصية وزير الدفاع هذه على علاقة بالحادث الذي وقع أمس في غزة واستشهد فيه شاب فلسطيني برصاص جنود إسرائيليين بينما كان يحاول مع عدد آخر من الشبان الدخول إلى مجمع غوش قطيف الاستيطاني في جنوب قطاع غزة.
وكان رئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع أعلن أن السلطة الفلسطينية ستتسلم مسؤولياتها فورا وبشكل جيد حال انسحاب إسرائيل من غزة، ولكنه أوضح أن مسألة معبر رفح الحدودي ما زالت عالقة.
 
وأشار قريع في مؤتمر صحفي مشترك مع وزير خارجية إسبانيا ميغيل أنخيل موراتينوس بغزة إلى وجود مقترحات وجهود دولية ومصرية للتوصل لحل.
وفي إطار التحركات الدبلوماسية أمس وصل وزير الخارجية الفرنسي فيليب دوست بلازي إلى غزة في إطار زيارة للأراضي الفلسطينية وإسرائيل تستغرق يومين.

المصدر : الجزيرة + وكالات