مصر تواصل السعي لمنع حقوقيين من مراقبة الانتخابات
آخر تحديث: 2005/9/6 الساعة 15:28 (مكة المكرمة) الموافق 1426/8/3 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/9/6 الساعة 15:28 (مكة المكرمة) الموافق 1426/8/3 هـ

مصر تواصل السعي لمنع حقوقيين من مراقبة الانتخابات

مراقبة الانتخابات المصرية أثارت جدلا قانونيا واسعا (الفرنسية-أرشيف) 

دافعت الحكومة المصرية مجددا اليوم الثلاثاء عن قرار يمنع جماعات ومنظمات المجتمع المدني من مراقبة الانتخابات الرئاسية الأولى التي يخوضها أكثر من مرشح, معتبرة أن الرقابة القضائية والإعلامية كافية لضمان نزاهة الانتخابات.

ونقل بيان للهيئة العامة للاستعلامات المصرية عن مصدر حكومي كبير وصفه لموقف اللجنة المشرفة على الانتخابات بتجاهل حكم محكمة القضاء الإداري في هذا الصدد بأنه "قانوني تماما". 

وأضاف البيان أن مراقبة القضاة والإعلام ومندوبي المرشحين العشرة للرئاسة داخل اللجان وجماعات حقوق الإنسان من خارج اللجان تعني أن اللجنة "أوجدت نظاما للمراقبة يضمن نزاهة العملية الانتخابية".

وكانت جماعات مستقلة قد طعنت في القرار الذي اتخذته لجنة الانتخابات الرئاسية المصرية بمنعها من المراقبة داخل مراكز الاقتراع في الانتخابات التي تجري غدا الأربعاء والمتوقع على نطاق واسع أن يفوز فيها الرئيس حسني مبارك. 

ويوم السبت الماضي قضت محكمة القضاء الإداري بحق جماعات حقوق الإنسان في دخول لجان الانتخاب، لكن لجنة الانتخابات التي شككت الجماعات في حيادها تجاهلت الحكم. كما قررت اللجنة "عدم الاعتداد" بحكم محكمة القضاء الإداري ولكنها عادت واعترفت ضمنا بهذا القرار وقررت الطعن عليه أمام المحكمة الإدارية العليا.

وقال أحمد سميح المنسق في الحملة الوطنية لمراقبة الانتخابات إن بعض القضاة تعهدوا بأن يسمحوا للمراقبين بدخول اللجان إذا أمرت المحكمة بذلك، لكنه لا يتوقع أن تغير اللجنة موقفها.
 
وشكت جماعات حقوق الإنسان في تشكيل اللجنة ويقولون إنه غير محايد, فهي تضم خمسة قضاة معينين من قبل الدولة وخمسة شخصيات عامة عينها البرلمان الذي يهيمن عليه الحزب الحاكم بزعامة مبارك.

من جهة أخرى ينتظر أن تعلن المحكمة الإدارية العليا أيضا حكمها في طعون على حكم سابق لمحكمة القضاء الإداري باستبعاد وحيد الأقصري أحد المرشحين العشرة لوجود نزاع على رئاسة حزبه مع أحد الأشخاص.


 
العديد من الحركات المطالبة بالإصلاح شددت على شفافية الانتخابات (الفرنسية-أرشيف)
مخالفات انتخابية
على صعيد آخر رصد التقرير الجزئي لمراقبة الحملات الانتخابية لمرشحي الرئاسة المصرية الصادر عن مركز ابن خلدون للدراسات عدة مخالفات  قال إن أبرزها ما وصفه بتحيز موظفي الحكومة والشخصيات الدينية والعامة لمرشح الحزب الوطني, وتجاوز بعض المرشحين الحد الأقصى المنصوص عليه في القانون لمصروفات الدعاية الانتخابية.

التقرير الذي عكف على إعداده 120 مراقبا قاموا بتتبع الحملات الانتخابية والمؤتمرات الشعبية للمرشحين العشرة في المحافظات المصرية أشار إلى وجود ما أسماها تحرشات من قبل أعضاء الحزب الحاكم بأنصار بعض المرشحين الآخرين, كما رصد التقرير وجود مجموعة كبيرة من اللافتات التي علقت على الأماكن الحكومية بالمخافة للقانون الذي يحظر تثبيت لافتات دعائية على دور العبادة والمؤسسات الحكومية.

المنسق العام لمركز دراسات بن خلدون شريف منصور قال للجزيرة نت إن التقرير أوضح أن السلطات الأمنية تدخلت أكثر من مرة لنقل وتغيير مواعيد وأماكن المؤتمرات الشعبية الجماهيرية لمرشحي المعارضة، كما لوحظ تمزيق بعض لافتات المرشحين المعارضين في بعض المناطق.

وانتقد منصور قيام شخصيات دينية كبرى مثل شيخ الأزهر والبابا شنودة الثالث بتأييد مرشح على حساب الآخرين، وهو ما اعتبره سببا لفقد هذه الهيئات الدينية حيادها ومصداقيتها.
المصدر : الجزيرة + وكالات