خلافات لبنانية حول مكان سجن قادة الأمن الموقوفين
آخر تحديث: 2005/9/6 الساعة 13:04 (مكة المكرمة) الموافق 1426/8/3 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/9/6 الساعة 13:04 (مكة المكرمة) الموافق 1426/8/3 هـ

خلافات لبنانية حول مكان سجن قادة الأمن الموقوفين

مجلس الوزراء اللبناني سيبت اليوم في مكان سجن المسؤولين الأمنيين السابقين (الفرنسية)

أفادت نشرة "إنتليجنس أون لاين" المتخصصة في شؤون الاستخبارات على شبكة الإنترنت أن التحقيق في اغتيال الحريري حقق تقدما بعد أن كشف مسؤول عسكري سوري رفيع فر من بلاده، معلومات للقاضي الألماني ديتليف ميليس رئيس لجنة التحقيق في اغتيال الحريري.

ونقلت النشرة التي تصدر في باريس نقلا عن مصادر دبلوماسية في بيروت أن أجهزة الاستخبارات السعودية والأميركية توصلت منذ بضعة أشهر إلى "دفع العقيد محمد صافي مدير مكتب رئيس المخابرات العسكرية اللواء حسن خليل إلى الفرار". وقالت النشرة إن المنشق كشف معلومات عن نوع المتفجرات التي تم استخدامها في قتل الحريري وأنه تم شراؤها من شركة سلوفاكية.

سجن قادة الأمن
من جهة أخرى تبحث الحكومة اللبنانية اليوم إمكانية تحويل مركز قوى الأمن الداخلي في بيروت إلى سجن يودع فيه المسؤولون الأمنيون الذين يشتبه في تورطهم في اغتيال رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري وذلك بعد ورود معلومات عن زيارات غير عائلية لثلاثة منهم.

وذكر وزير الإعلام غازي العريضي أن الحكومة ستجتمع اليوم في القصر الجمهوري بعد رفض رئيس الجمهورية إميل لحود الموافقة على إضفاء الشرعية على تحويل مركز قوى الأمن الداخلي إلى سجن. وأضاف أن جلسة الحكومة ناقشت "شرعنة بعض السجون لتوقيف المتهمين فيها" وتم التطرق إلى ما تسرب عن زيارات تمت لبعض هؤلاء.

وأشار إلى أن مجلس الوزراء مجتمعا كان له رأي إيجابي لاتخاذ قرار لإضفاء شرعية على السجن في مقر المديرية العامة للأمن الداخلي إلا أن الرئيس لحود أصر على عدم طرح هذا الموضوع من خارج جدول الأعمال.

وبرز إصرار من أغلبية مجلس الوزراء على"شرعنة" نظارة مقر قوى الأمن الداخلي في بيروت لتصبح سجنا لاحتجاز الموقوفين بعد تسرب معلومات عن زيارات غير عائلية للثلاثة الذين نقلوا إلى مقر الشرطة العسكرية قرب بعبدا شرق العاصمة.

وكان قائد لواء الحرس الجمهوري العميد مصطفى حمدان المقرب من لحود والمدير العام السابق للأمن العام اللواء جميل السيد ومدير المخابرات السابق في الجيش العميد ريمون عازرا قد نقلوا بعد صدور مذكرات التوقيف إلى مقر الشرطة العسكرية قرب بعبدا بسبب صفتهم العسكرية. فيما بقي المدير العام السابق لقوى الأمن الداخلي اللواء علي الحاج في مقر الجهاز لانتمائه إلى هذا السلك.

مقر الأمن العام اللبناني (الفرنسية)
يذكر أن الدولة شرعت عام 1994 سجن وزارة الدفاع حيث احتجز فيه قائد القوات اللبنانية المسيحية سمير جعجع حتى الإفراج عنه بعد الانتخابات النيابية.

وتأتي هذه التطورات وسط انحسار مطالبة الأكثرية النيابية بتخلي رئيس الجمهورية عن منصبه إثر توقيف أربعة من أعمدة نظامه الأمني, بعد أن رأت أطراف أخرى وجوب التريث في انتظار نتائج التحقيق. ومن أبرز تلك الأطراف البطريرك الماروني نصر الله صفير وحزب الله والأقلية النيابية المتمثلة بالعماد ميشيل عون.

استعدادات سورية
وعلى خلفية التحقيقات التي يجريها المحقق ميليس تستعد دمشق لاستقباله فيما قالت الإذاعة الرسمية اليوم إنه سيلتقي من يريد, ووصفته بـ"الرجل الذي لا يشك أحد في نزاهته ولا قدرته على كشف الحقائق والوصول إلى استنتاجات مقنعة".

غير أن الإذاعة اتهمت في تعليقها اليومي واشنطن وعواصم غربية أخرى باستغلال جريمة اغتيال الحريري "للنيل من سوريا" وفك الارتباط التاريخي بين المسارين السوري واللبناني.

وقد ذكرت تقارير أن ميليس -الذي لم يوجه لحد الآن الاتهام لأي مسؤول سوري- يرغب في الاستماع إلى الرئيس السابق لأجهزة الاستخبارات السورية في لبنان رستم غزالة واثنين كانا من أبرز معاونيه في بيروت هما محمد مخلوف وجامع جامع.

المصدر : وكالات