قوانين إسرائيلية تشجع عدم محاكمة ومحاسبة الاحتلال على جرائمه (الفرنسية-أرشيف)
 
 
طالبت مؤسسات حقوقية في فلسطين وداخل إسرائيل بإلغاء تعديل قانون الأضرار المدنية الذي يمنع مواطنين فلسطينيين من طلب تعويضات من إسرائيل جراء أي أضرار تلحقها بهم قوات الأمن الإسرائيلية.
 
وقدمت تسع منظمات لحقوق الإنسان التماسا لمحكمة العدل الإسرائيلية العليا, أشارت فيه إلى أن التعديل الأخير الذي صادق عليه الكنيست في نهاية يوليو/تموز الماضي غير دستوري.
 
و يحرم التعديل سكان المناطق الفلسطينية المحتلة ومن وصفهم برعايا الدول المعادية وناشطين وأعضاء المنظمات التخريبية من الحق في تلقي التعويض جراء الأضرار التي سببتها لهم قوات الاحتلال حتى التي سببتها خارج إطار العمليات العسكرية باستثناء بعض العمليات الهامشية.

وقدمت تسع مؤسسات لحقوق الإنسان هي "مركز الدفاع عن الفرد" و"عدالة" و"جمعية حقوق المواطن" و"الحق" و"المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان" و"بتسليم" و"أطباء لحقوق الإنسان" و"اللجنة العامة ضد التعذيب" و"شومري مشباط -حاخامون من أجل حقوق الإنسان" التماسا إلى محكمة العدل الإسرائيلية العليا بهذا الشأن.
 
وأكد بيان للمنظمات حصلت الجزيرة نت على نسخة منه أن القانون المعدل يخول وزير الدفاع الإسرائيلي الإعلان عن كل منطقة خارج حدود إسرائيل كمنطقة مواجهة حتى ولم تحدث فيها أي عملية عسكرية.
 
كما أشار البيان إلى أن القانون المعدل يسري بأثر رجعي ويحرم على من لحقت بهم أضرار من قبل جيش الاحتلال منذ بدء انتفاضة الأقصى في سبتمبر/أيلول 2000 وعلى الدعاوي التي لاتزال قيد البحث في المحاكم.
 
كما شددت المؤسسات في الالتماس على أن القانون ينتهك بشكل فظ مبادئ القانون الإنساني الدولي ومبادئ حقوق الإنسان السارية على المناطق المحتلة, خاصة ما يتعلق بكرامة الإنسان وحريته.
 
وأضاف الملتمسون أن القانون يبعث برسالة أخلاقية خطيرة ومتطرفة مضمونها أنه لا قيمة لحياة المصابين من سكان مناطق المواجهات أو لحقوقهم.
 
وأوضحوا أيضا أن القانون يلغي عمليا الرقابة على عمليات الجيش في المناطق المحتلة ويشجع عدم إجراء تحقيقات وعدم محاكمة المسؤولين عن حالات وفاة أو إصابة بما فيها حوادث إطلاق النار عشوائيا أو عمدا, وعدم محاكمة المسؤولين عن حالات التعذيب والسرقة وهدم الممتلكات.
ــــــــــ

المصدر : الجزيرة