وزيرا خارجية إسرائيل وباكستان خلال لقائهما العلني الأول في تركيا (رويترز-أرشيف)


أحمد فياض-غزة

حذر العديد من الفعاليات والمؤسسات الفلسطينية من مغبة هرولة الدول العربية والإسلامية نحو التطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي، في أعقاب إعلان الحكومتين الباكستانية والإسرائيلية عن بدء توثيق العلاقات الدبلوماسية بينهما نهاية الأسبوع الماضي.

فقد دعت اللجنة الوطنية لمقاومة التطبيع الشعب الباكستاني إلى الخروج في تظاهرات للضغط على حكومة الرئيس برويز مشرف للتراجع عن هذا الإعلان فيما عبرت رابطة علماء فلسطين عن "استهجانها لموقف الحكومة الباكستانية بشأن تطبيع علاقاتها مع دولة الاحتلال الإسرائيلي الغاصب للأرض والمقدسات".

وأعربت الرابطة في بيان لها تلقت الجزيرة نت نسخة منه عن أسفها الشديد لتزامن هذه الخطوة مع مرور ذكرى إسراء النبي محمد صلى الله عليه وسلم، وإحراق المسجد الأقصى المبارك على أرض فلسطين المحتلة.

وطالبت الرابطة باكستان بالعدول عن قرارها والاستجابة لرغبة شعبها الرافض لإقامة مثل هذه العلاقات مشيرة إلى أن الشعب الفلسطيني ينتظر من الحكومة الباكستانية والحكومات العربية والإسلامية أن تنصره وتقف إلى جانبه.

وبحسب البيان دعت الرابطة الحكومة الباكستانية إلى العدول عن قرارها، والاستجابة لرغبة شعبها الذي هب مستنكرا لهذه "الخطوة التطبيعية" موضحة أنه "لا يعقل أن تنجر دولة إسلامية إلى مربع المخططات الإسرائيلية الرامية لإنهاء القضية الفلسطينية".

وحذرت أيضا الدول العربية والإسلامية من "التهافت لإقامة علاقات مع دولة الاحتلال الإسرائيلي، مؤكدة أن جلاء الاحتلال عن قطاع غزة وبعض مستوطنات شمال الضفة الغربية لا يعني بحال من الأحوال نهاية القضية الفلسطينية بل هو بداية مشوار التحرر الكامل".

كما حثت رابطة علماء فلسطين الشعوب العربية والإسلامية على الوقوف سدا منيعا في وجه كل المحاولات التطبيعية مع العدو الإسرائيلي.

جلسة طارئة
من جانبها اعتبرت اللجنة الوطنية لمقاومة التطبيع أن "الإعلان الباكستاني عن تطبيع العلاقات مع الاحتلال يعد طعنة للشعب الفلسطيني ولمسيرته النضالية لنيل حقه في أرضه ومقدساته وعلى رأسها المسجد الأقصى المبارك وحق العودة".

وأشارت في بيان حصلت الجزيرة نت على نسخة منه أن "الشعب الفلسطيني ينظر للخطوة الباكستانية على أنها تشجيع لدولة الاحتلال والإرهاب الصهيوني على المضي في طريق الاستيطان والتغول وبناء جدار الفصل العنصري والاستمرار في اعتقال آلاف الأسرى، واستهداف المجاهدين والمناضلين من أبنائه ومقاومته الباسلة".

وطالبت اللجنة منظمة المؤتمر الإسلامي بعقد جلسة طارئة لاستنكار هذا الإعلان وتحذير الحكومة الباكستانية من الاستمرار في هذه العلاقات المشبوهة، مهددة في الوقت ذاته بالمطالبة بطرد باكستان من عضوية المنظمة.

كما دعت الشعوب العربية والإسلامية لدعم القضية الفلسطينية، والتأكيد على الحق التاريخي الكامل للشعب الفلسطيني في أرضه ومقدساته وتحذير الأنظمة والحكومات من إقامة أي علاقات مع الكيان الصهيوني.




ـــــــــــــــ
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة