عائلات سجناء الرأي الليبيين قلقة بشأن إطلاق سراحهم
آخر تحديث: 2005/9/5 الساعة 20:30 (مكة المكرمة) الموافق 1426/8/2 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/9/5 الساعة 20:30 (مكة المكرمة) الموافق 1426/8/2 هـ

عائلات سجناء الرأي الليبيين قلقة بشأن إطلاق سراحهم

سجناء سجن أبو سليم ينتظرون قرار الإفراج عنهم
ينتاب شعور بالقلق عددا من العائلات في ليبيا من إمكانية تراجع السلطات عن قرارها الذي أعلنته أكثر من مرة بخصوص الإفراج عن السجناء السياسيين ومعتقلي الرأي وذلك بعد مرور أيام على بدء الاحتفالات بثورة الفاتح الليبية.

وعبر عدد من أقارب وعائلات السجناء السياسيين الليبيين عن شعور بالمفاجأة من قرار وزير العدل القاضي بإطلاق سجناء جنائيين بينهم مجرمين من الدرجة الأولى، في الوقت الذي لا يزال فيه عدد من أساتذة الجامعات والمهندسين يقبعون داخل السجون. ويتعلق الأمر بقرار السلطات الإفراج عن 1675 سجينا جنائيا بمناسبة ذكرى الثورة, بينهم 500 سجين غير ليبي.

وقالت زوجة أحد المحكوم عليهم بالسجن المؤبد في قضية الإخوان المسلمين، إن زوجها لم يتلق أي رسالة من إدارة السجن تشير إلى خروجه كما أنه ليس لديهم أي علم متى يخرجون. ولا تزال الزوجة ترقب خروج زوجها الذي أمضى عامه الثامن في الاعتقال.

وتساءلت عن أسباب "التردد والتأخير في تنفيذ قرار الإفراج، بعد إلغاء محكمة الشعب، واعتراف النظام بأنهم من سجناء الرأي، ولم تثبت عليهم أي إدانة بالدعوة للعنف".

وبدورها تقول زوجة أحد سجناء الرأي المحكوم عليهم في قضية تشكيل تنظيم محظور، إنها أعدت هي وأخواتها منذ إعلان الإفراج عن زوجها، الذي أخبرها بذلك في آخر زيارة لها، أطباقا من الحلوى والكعك لتقديمها للضيوف، وأعدت بيتها واستعدت احتفالا بزوجها الغائب عن أسرته، منذ سنوات عديدة، إلا أنها، كما تقول، بدأت تشعر مؤخرا بخوف وقلق شديدين على مصير زوجها.

وكان سيف الإسلام نجل العقيد الليبي معمر القذافي ورئيس جمعية القذافي للجمعيات الخيرية قد أعلن في 20 أغسطس/آب الماضي أن سلطات بلاده ستطلق حوالي 131 معتقلا سياسيا، من ضمنهم أعضاء من حركة الإخوان المسلمين المحظورة مطلع سبتمبر/أيلول الجاري.

ويرى عدد من المراقبين أن تأجيل قرار إطلاق سراح سجناء الرأي -لذي أعلن عنه مرارا-يثير تساؤلات لدى الرأي العام المحلي والعربي، بشأن مدى جدية السلطات الليبية في شأن الانفتاح الداخلي، والبدء فعليا في إجراءات الإصلاح، التي تحدث عنها نجل العقيد معمر القذافي في أكثر من مناسبة.

المصدر : الجزيرة + قدس برس