المحكمة الإدارية العليا تحدد مصير مراقبة انتخابات مصر
آخر تحديث: 2005/9/6 الساعة 01:37 (مكة المكرمة) الموافق 1426/8/3 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/9/6 الساعة 01:37 (مكة المكرمة) الموافق 1426/8/3 هـ

المحكمة الإدارية العليا تحدد مصير مراقبة انتخابات مصر

المعارضة تنتقد انحياز وسائل الإعلام الحكومية للرئيس المصري (الفرنسية)

أفاد مراسل الجزيرة في القاهرة بأن 12 من قضاة مجلس الدولة رفعوا دعوى قضائية ضد اللجنة العليا لانتخابات الرئاسة لاستبعادهم من الإشراف القضائي على الانتخابات يوم الأربعاء. وتعقد أولى الجلسات للنظر في الدعوى صباح الثلاثاء وسيشارك بعض القضاة المستبعدين في المداخلات الخاصة بالقضية.

ومن المقرر أن تصدر المحكمة الإدارية العليا في مصر اليوم حكمها النهائي في قضية السماح لمؤسسات المجتمع المدني في مصر بمراقبة الانتخابات.

وتنظر المحكمة في الطعن الذي قدمته لجنة الانتخابات برئاسة المستشار ممدوح مرعي ضد حكم القضاء الإداري بالسماح لهذه المنظمات بمراقبة عملية الاقتراع داخل وخارج لجان الانتخاب.

ويعد هذا الطعن تحولا كبيرا في موقف اللجنة التي تتمتع بصلاحيات موسعة تشمل تحصين قراراتها من أي طعن قضائي.

وجاء تراجع اللجنة بعد تهديدات من رئيس نادي قضاة مصر المستشار زكريا عبد العزيز بعدم تنفيذ قرارات اللجنة التي اتهمها بإهدار القانون.

ودعا عبد العزيز زملاءه القضاة الذين سيتولون الإشراف على عمليات الاقتراع إلى الامتثال لأحكام القضاء، مؤكدا أنه لا يحق لأي جهة مهما علا شأنها "أن تتجاهل حكم قضائي".

وتصر الحكومة المصرية على رفض وجود أي مراقبة أجنبية أو داخلية على الانتخابات، وتؤكد أن إشراف القضاء المصري الكامل عليها ضمان كافٍ لنزاهتها.

إلا أن الجمعية العمومية لنادي القضاة المصري وجهت الجمعة الماضية انتقادات شديدة للجنة وطالبت بالسماح لمؤسسات المجتمع المدني المصرية بمراقبة الانتخابات.

كما طالبت الجمعية بإعادة نحو ألفي قاض استبعدوا من الإشراف على الانتخابات وتم استبدالهم بأعضاء النيابة الإدارية وهيئة قضايا الدولة.

كما أثار قرار لجنة الانتخابات الامتناع عن تنفيذ حكم القضاء الإداري انتقادات واسعة في الأوساط السياسية والقضائية والقانونية المصرية التي اعتبرت أن ذلك يضع البلاد في أزمة دستورية ويلقي بشبهة البطلان على الانتخابات الرئاسية.

"
منظمات المجتمع المدني تؤكد العثور على بطاقات اقتراع مزورة تسمح لبعض الناخبين بالإدلاء بأصواتهم في أكثر من لجنة
"
المنظمات المدنية
في المقابل قررت المنظمات المصرية مواصلة تحركاتها في ساحة القضاء لإثبات حقها في مراقبة الانتخابات. ورفعت الحملة الوطنية لمراقبة الانتخابات دعوى قضائية مستعجلة ضد رئيس لجنة الانتخابات لرفضه تنفيذ حكم قضائي.

وقالت المتحدثة باسم جماعة المراقبة المستقلة (شايفنكم) غادة شهبندر إن جماعتها عبأت 400 شخص للمراقبة بدون دخول إلى مراكز الاقتراع وأقنعت بعض القضاة بالتعاون مع عمليتها.

وأكدت المتحدثة أن الجماعة تلقت أعدادا من بطاقات الاقتراع يجري تداولها ليستخدمها ناخبون للتصويت أكثر من مرة في مراكز اقتراع مختلفة بزعم أنهم بعيدون عن مقر إقامتهم.

من جهة أخرى أعلن وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط أن زهاء ثلاثة ملايين مصري يعملون في الخارج لن يدلوا بأصواتهم في الانتخابات، وعلل ذلك بعدم استعداد السفارات والقنصليات المصرية في الخارج لذلك.
 
كما استبعد من التصويت قرابة 100 ألف من سجناء القانون العام إضافة إلى المعتقلين السياسيين الذين تقدر منظمات حقوق الإنسان عددهم بما بين 16 ألفا و30 ألفا.

حسني مبارك أبلغ الوفد الأميركي بأنه لا يملك نفوذا على لجنة الانتخابات (الفرنسية)
وفد أميركي
رغم هذا الجدل المتصاعد أشاد وفد من مجلس النواب الأميركي عقب لقائه الرئيس حسني مبارك في القاهرة الأربعاء بأول انتخابات رئاسية تعددية تشهدها مصر قائلا إن غياب مراقبين مستقلين لن ينال من نزاهة عملية التصويت.

وأشار النائب الجمهوري توم ديفز إلى أهمية هذه الانتخابات في مسيرة الديمقراطية بمصر بل والعالم بأسره على حد تعبيره.

وأضاف أن مبارك أخبره بأنه لا يمانع في وجود المراقبين ولكنه قال أيضا إنه لا يملك أي نفوذ على لجنة الانتخابات التي تضع الضوابط من أجل العملية الانتخابية.

واعتبر النائب الأميركي أن وجود وسائل الإعلام في مراكز الاقتراع قد يكون نوعا من الرقابة.

المصدر : الجزيرة + وكالات