معبر رفح يروي معانة المسافرين الفلسطينيين في ظل السيطرة الإسرائيلية (الفرنسية-أرشيف)

قال مسؤول في مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون إن الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي قد يتوصلان إلى تسوية في الأيام القليلة المقبلة بشأن مراقبة انتقال البضائع والأفراد عبر المعابر بين مصر وقطاع غزة بعد الانسحاب الإسرائيلي.
 
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن المسؤول –الذي طلب عدم ذكر اسمه- قوله إن المفاوضات بين الجانبين سجلت تقدما في الأيام الأخيرة.
 
لكن المسؤول الإسرائيلي أكد أن إسرائيل لن تقدم أي تنازل بشأن عبور البضائع، مشيرا إلى أن إسرائيل تريد التأكد من عدم دخول أسلحة ومتفجرات إلى قطاع غزة مخبأة في شاحنات وحاويات.
 
وأوضح أن مراقبة البضائع يمكن أن تجرى على معبر يتم بناؤه في كيريم شالوم داخل إسرائيل على الحدود بين مصر وقطاع غزة. وأشارت مصادر صحفية إسرائيلية إلى أن عملية المراقبة الإسرائيلية ربما تستمر نصف عام.
 
في المقابل لم يستبعد المسؤول أن توافق إسرائيل على استمرار مرور المسافرين القادمين من مصر عبر رفح في جنوب قطاع غزة بدون الخضوع لأي مراقبة إسرائيلية. ملمحا إلى اقتراح فلسطيني يقضي بنشر خبراء أميركيين أو أوروبيين أو يابانيين لمراقبة دخول الأفراد إلى القطاع.
 
واقترح كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات مساء أمس صيغة تسوية تقضي بأن يقوم طرف ثالث في رفح أوروبي أو أميركي أو ياباني بالإشراف على دخول وخروج الأشخاص (بين مصر وقطاع غزة) وأن يتم انتقال البضائع عن طريق كيريم شالوم.
 
وأعرب عريقات للإذاعة الإسرائيلية مساء أمس عن اعتقاده  بأن الصيغة المقترحة بشأن المعابر على الحدود مع مصر يمكن أن تعمل لفترة.
 
وقال وزير شؤون الأسرى والمحررين الفلسطيني سفيان أبو زايدة للإذاعة الإسرائيلية إن الفلسطينيين "يدركون ضرورات الأمن الإسرائيلية لكنه لا يمكنهم القبول بأن يكونوا مجبرين بعد الانسحاب على رؤية الإسرائيليين عند الدخول والخروج".
 
مساعي الرباعية
أعرب الرئيس الفلسطيني محمود عباس عن تفاؤله بقرب التوصل إلى اتفاق مع إسرائيل بشأن إدارة معبر رفح الحدودي بين قطاع غزة ومصر.
 
وولفنسون أكد أن إسرائيل ستدفع تكاليف إزالة أنقاض منازل مستوطني غزة (الفرنسية)
وقال عباس خلال مؤتمر صحفي مع مبعوث لجنة الوساطة الرباعية الدولية جيمس وولفنسون في غزة أمس إن "هناك أفكارا نتبادلها الآن وستقدم طبعا للجانب الإسرائيلي، ونرجو أن نصل إلى حلول مرضية لنا لأنه يهمنا جدا أن يكون هذا المعبر يتمتع بحرية كاملة فيما يتعلق بالناس وغير ذلك".
 
ووصف مبعوث اللجنة الرباعية -وهي تضم الولايات المتحدة وروسيا والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة- موضوع المعبر بأنه "مهم جدا"، وأعرب عن أمله في "إيجاد حل لهذه القضايا العالقة" خلال اجتماع اللجنة القادم.
 
وأكد وولفنسون أن إسرائيل ستدفع تكاليف إزالة أنقاض المنازل في المستوطنات التي أخليت، مشيرا إلى أنه ناقش مع عباس خططا اقتصادية للمستقبل تهدف إلى تحقيق نفع اقتصادي للفلسطينيين الذين يعيشون في غزة.
 
يأتي ذلك في وقت قال فيه وزير الدفاع الإسرائيلي إن قواته ستنسحب من قطاع غزة نهائيا في 15 سبتمبر/أيلول الحالي.
 
وأشار موفاز في تقرير أمني قدمه لمجلس الوزراء الإسرائيلي إلى أن الخلاف مع السلطة الفلسطينية بشأن قضية المعابر لايزال عالقا.
 
وفي الإطار ذاته، تستعد القوات المصرية للانتشار خلال الأيام القليلة القادمة على طول الحدود مع قطاع غزة وفقا للاتفاق الذي تم التوصل له مع إسرائيل بهذا الشأن.

المصدر : الجزيرة + وكالات