أبو مصعب الزرقاوي تبنى تفجيرات بلد التي أوقعت 98 قتيلا(الفرنسية)

اتهم الرئيس العراقي جلال الطالباني رئيس الوزراء إبراهيم الجعفري بخرق القوانين والتفرد في اتخاذ القرارات.

كما اتهم الطالباني الجعفري بعدم تنفيذ بنود ميثاق اتفاق مشترك تم توقيعه بين أطراف من التحالف الكردستاني والائتلاف العراقي قبل تشكيل الحكومة الحالية بين التحالف الكردي والائتلاف العراقي الموحد.

في هذه الأثناء تبنى تنظيم القاعدة في العراق تفجير ثلاث سيارات مفخخة في مدينة بلد شمال بغداد أمس التي أوقعت حسب آخر حصيلة 98 قتيلا ونحو 120 جريحا.

وجاء في بيان نشر اليوم على الإنترنت لم يتسن التأكد من صحته أن "إخواننا في الجناح العسكري فجروا الخميس ثلاث سيارت مفخخة في أهداف للشرطة المرتدة والجيش الكافر ما أدى إلى مقتل العشرات منهم".

وذكر طبيب في مستشفى بلد أن عدد القتلى جراء التفجيرات ارتفع من 60 إلى 98، فيما علق طبيب آخر داخل المستشفى قوائم بالقتلى والجرحى الذين قدر عددهم بنحو 120.



قاعدة أميركية
وفي الحلة نقلت وكالة رويترز عن مصدر في الشرطة العراقية اليوم الجمعة أن هجوما انتحاريا بسيارة ملغومة وقع على قاعدة أميركية شمالي الحلة، إلا أن الجيش الأميركي لم يؤكد الهجوم.

ونقل المصدر عن عراقيين في القاعدة قولهم إن أربعة مدنيين عراقيين قتلوا وأصيب عشرة آخرون.

وجاء الهجوم على القاعدة الأميركية في الحلة بعد ساعات من انفجار سيارة مفخخة في أحد أسواق المدينة، ما أدى إلى مقتل 12 عراقيا وجرح 47 بينهم نساء وأطفال.

وقالت مصادر الشرطة إن تفجير السيارة جرى عن بعد عند مدخل سوق العمار الشعبي للفاكهة والخضار في المدينة ذات الغالبية الشيعية.

تفجير جديد في الحلة بعد التفجير الذي استهدف سوق المدينة(الفرنسية)
وكانت الشرطة ورجال الأمن العراقيون اليوم هدفا لكمينين نصب أحدهما قرب البصرة وأودى بحياة أربعة منهم, في ما أدى الثاني الى مقتل مرافق لوزير الإسكان جاسم محمد جعفر (شيعة) وجرح آخران أثناء توجه الوزير من كركوك إلى بغداد.

وفي القائم القريبة من الحدود السورية قال ضابط شرطة إن قنبلة انفجرت على جانب طريق أثناء مرور قافلة أميركية. وأضاف أن طائرات هليكوبتر أميركية مشطت المنطقة بعد الهجوم وقصفت مسجدا وقتلت أربعة مدنيين كانوا يستقلون سيارة.

اعتقال امرأتين
في السياق نقلت أسوشيتدبرس عن ضابط عراقي أن قوات الأمن ألقت القبض في بغداد على سيدة انتحارية كانت تخفي متفجرات تحت ملابسها بعد يومين من تفجير انتحارية أخرى نفسها في بلدة تلعفر شمال غرب العراق.

من ناحية أخرى قالت هيئة علماء المسلمين في الفلوجة إن القوات الأميركية اعتقلت فجر اليوم فتاة في الـ20 من عمرها بزعم أنها ابنة أبو مصعب الزرقاوي. 

وطالبت الهيئة في بيان القوات الأميركية بإطلاق سراح الفتاة فورا، فيما خرج سكان الفلوجة في مظاهرة تطالب بالافراج عن الفتاة التي اعتقل أبوها وشقيقها قبل شهرين.

وردا على الهجمات التي تبناها الزرقاوي دعا الزعيم الديني مقتدى الصدر اليوم سنة العراق إلى التبرؤ من زعيم القاعدة في العراق بعد إعلانه الحرب على الشيعة.

وقال مقتدى الصدر خلال خطبة الجمعة في مسجد الكوفة (150 كلم جنوب بغداد) التي ألقاها نيابة عنه الشيخ أوس الخفاجي "أوجه الدعوة إلى إخواننا في الدين من أبناء السنة بأن يرفعوا شعار الاستنكار ضد صنائع الاحتلال وهم النواصب وعلى رأسهم الزرقاوي".

وأضاف أن الزرقاوي "لا يعدو أن يكون للاحتلال أكذوبة أو ألعوبة بيدهم لغرض الفت في عضد المسلمين".

من جهته اعتبر عضو البرلمان الكردي محمود عثمان أن تفجيرات بلد والحلة هي دليل على حرب مذهبية غير معلنة بين السنة والشيعة.

دونالد رمسفيلد أدلى بتصريحات مناقضة لتصريحات كيسي بشأن الجيش العراقي (الفرنسية)
رمسفيلد وكيسي
وفي واشنطن اعتبر وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد اليوم أن وضع القوات العراقية في تحسن في رد على تصريحات لقائد القوات الأميركية في العراق الجنرال جورج كيسي أمس التي قال فيها إن الوحدات العراقية القادرة على القوات انخفض من ثلاث فرق إلى فرقة واحدة.

وقال رمسفيلد في تصريحات"إن قوات الأمن العراقي تتزايد كل يوم وتصبح أفضل وتكتسب مزيدا من الخبرة".

مفاوضات الدستور
في غضون ذلك باشر السفير الأميركي في العراق زلماي خليل زاده ما يمكن تسميته مفاوضات اللحظة الأخيرة مع الشيعة والأكراد بهدف تعديل مسودة الدستور ضمانا لتأييد العرب السنة لها, قبل 15 يوما من إجراء الاستفتاء على الدستور.
 
وقال رئيس اللجنة الدستورية همام حمودي وهو من قائمة الائتلاف الشيعية، إن وفدا من السفارة الأميركية طرح ورقة المقترحات التي طرحها العرب السنة على الأطراف الكردية خلال زيارة لكردستان العراق.

وأشار إلى أن النقاط الرئيسية التي تضمنتها الورقة هي أولا "يكون العراق دولة واحدة والدستور يحافظ على هذه الوحدة, ثانيا تأكيد استعمال اللغة العربية في إقليم كردستان, وثالثا يتم تعديل الدستور من خلال استفتاء وليس من خلال الحصول على ثلثي أصوات الجمعية الوطنية".

وأوضح حمودي أن النقطة الأخيرة مرفوضة وتؤدي إلى عدم استقرار البلاد. لكنه أعرب عن عدم ممانعة ائتلافه من إضافة الفقرتين الأولى والثانية إذا تم الاتفاق عليهما وقراءتهما في الجمعية الوطنية.

ويعترض العرب السنة على ورود مبدأ الفدرالية في الدستور ويعتبرونه خطرا من شأنه أن يؤدي إلى تقسيم البلاد.

المصدر : وكالات