دفاع إميل لحود عن قائد الحرس الجمهوري اعتبرته المعارضة تدخلا في سير التحقيق (الفرنسية)

تصاعدت الدعوات المطالبة باستقالة الرئيس اللبناني إميل لحود من منصبه على خلفية تطورات التحقيق في اغتيال رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري، ووصلت إلى مجلس الوزراء، حيث طالب وزير الإعلام غازي العريضي لحود بالتنحي عن منصبه.

وقال العريضي "لا أعرف كيف سينظر اللبنانيون لرئيسهم في الوقت الذي زُجّ بمعاونيه في السجن بتهمة التخطيط لعميلة اغتيال"، في إشارة إلى احتجاز ثلاثة من القادة الأمنيين المقربين من لحود على خلفية اغتيال الحريري وهم قائد لواء الحرس الجمهوري العميد مصطفى حمدان والمدير العام السابق للأمن العام اللواء جميل السيد ومدير استخبارات الجيش السابق العميد ريمون عازار، بالإضافة إلى المدير العام السابق لقوى الأمن الداخلي اللواء علي الحاج.

واتهم العريضي في تصريحات صحفية لحود بمحاولة التأثير على سير التحقيق الدولي في قضية الحريري.

وجدد لحود عقب الإعلان عن توقيف حمدان عزمه البقاء في منصبه حتى نهاية فترته الرئاسية عام 2007، وطلب من القضاة اللبنانيين مراجعة نتائج التحقيقات الدولية، كما أصدر بيانا أثنى فيه على حمدان واصفا إياه بأنه واحد من أفضل المسؤولين في البلاد.

من جانبه حذر النائب سعد رفيق الحريري في بيان خاص ودون أن يحدد جهة بعينها من التدخل في سير عمليات التحقيق، خاصة من "خلال التأثير على القضاة اللبنانيين".

نصر الله حذر من محاولات أميركية لإثارة الفتنة (رويترز-أرشيف)

محاولات التسييس
وبالمقابل حذر الأمين العام لحزب الله اللبناني الشيخ حسن نصر الله من التعجيل بالتوظيف السياسي لمجريات عملية التحقيق في اغتيال الحريري، داعيا إلى ضرورة إبعاد الضغوط عن عمل لجنة التحقيق الدولية.

وقال نصر الله في كلمة ألقاها أمس بمناسبة تأبين ضحايا مأساة الكاظمية بالعراق إن نتائج التحقيق ستعيد رسم معالم الحياة في لبنان، لكنه شدد على ضرورة أن تكون نتيجة التحقيق مقنعة.

وفيما يتعلق بالدعوات المطالبة باستقالة لحود أكد نصر الله أنه يعارض هذه الدعوات حاليا، مطالبا الداعين إليها بالتريث، كما اتهم الولايات المتحدة بمحاولة استغلال الظرف السياسي الحرج بلبنان لإثارة فتنة سنية شيعية بين أبنائه.

تواصل التحقيق
وفي سيقا تطورات التحقيقات، استمعت اللجنة الدولية برئاسة القاضي الألماني ديتليف ميليس أمس لإفادة الأمين القطري لحزب البعث في لبنان عاصم قانصوه بصفته شاهدا. وكان النائب السابق قانصوه من أبرز المدافعين عن الوجود العسكري السوري في لبنان الذي انتهى يوم 26 أبريل/نيسان الماضي.

ومن المتوقع أن يصدر قاضي التحقيق اللبناني إلياس عيد اليوم قرارا باعتقال القادة الأمنيين الأربعة الذي بدأ التحقيق معهم أمس، أو يقرر الإفراج عنهم.

اللجنة الدولية تواصل تحقيقاتها (الفرنسية) 
ويواجه الضباط الأربعة تهم الشروع فى القتل وتنفيذ عمل إرهابي، وسيقوم عيد بدراسة الأدلة ضد الأربعة قبل تحديد الخطوة القانونية التالية بحقهم.

واحتجزت الشرطة اللبنانية في مداهمات تمت فجر الثلاثاء الماضي جميل السيد وريمون عازار وعلي الحاج. أما حمدان فمثل طواعية أمام فريق التحقيق الدولي في اليوم نفسه وتقرر أيضا توقيفه رسميا.

وكانت فرق تابعة للجنة التحقيق الدولية قد قامت أمس بمعاينة جديدة للبحر قبالة المكان الذي وقع فيه حادث الاغتيال، وأجرت مسحا جديدا لمسرح الجريمة.

تحركات أميركية
من جهة أخرى أعلنت وزارة الخارجية الأميركية أمس أن واشنطن تعتزم استغلال انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة منتصف الشهر الجاري لتبحث مع عدة دول منها فرنسا الوضع في لبنان.

وقال المتحدث باسم الوزارة شين ماكورماك إن المشاورات ستركز على "سبل مساعدة لبنان على التقدم في طريق الديمقراطية والتحرر من أي نفوذ خارجي".

وأشاد المتحدث بتعاون بلاده مع المجتمع الدولي في سبيل التطبيق الكامل لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 1559.

المصدر : الجزيرة + وكالات