توقعات بإقرار المصالحة وبوتفليقة يراهن على الإقبال
آخر تحديث: 2005/9/29 الساعة 18:56 (مكة المكرمة) الموافق 1426/8/26 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/9/29 الساعة 18:56 (مكة المكرمة) الموافق 1426/8/26 هـ

توقعات بإقرار المصالحة وبوتفليقة يراهن على الإقبال

الرئيس الجزائري يسعى لتفويض شعبي قوي للمضي قدما في سياسة الوئام المدني (الفرنسية)

أظهرت إحصائية أولية أن نسبة الإقبال على التصويت في استفتاء ميثاق السلم والمصالحة الوطنية بالجزائر بلغت نحو 17% صباحا، وهي نسبة ضعيفة، وسط توقعات بتزايد الإقبال بعد خروج الجزائريين من أعمالهم.

ويتوقع المراقبون الموافقة على الميثاق مؤكدين أن رهان مؤيديه الحقيقي هو تحقيق أغلبية كبيرة لا تقل عما حصل عليه الرئيس عبد العزيز بوتفليقة في الانتخابات الرئاسية الأخيرة وهي 84 %. وتعتبر مثل هذه النسبة المرتفعة تفويضا قويا من الجزائريين لرئيسهم للمضي قدما في سياسة الوئام المدني.

وينتظر أن يدلي 18 مليون ناخب بأصواتهم في الاستفتاء الذي اقترحه بوتفليقة، ويهدف إلى إنهاء أكثر من عشر سنوات من أعمال العنف التي أدت إلى مقتل مائة ألف شخص على الأقل.

منطقة القبائل
وسجلت أدنى نسبة بولايتي تيزو وزو وبجابة في منطقة القبائل حيث دعت تنسيقية العروش (كبرى العائلات) إلى إضراب عام احتجاجا على رفض بوتفليقة إضفاء الرسمية على لغة البربر.

وأفاد مراسل الجزيرة نت أن متشددين من أنصار تنسيقية العروش هدووا الناخبين بتيزي وزو، وحاول بعضهم مهاجمة مكتب انتخابي في الولاية.

ويبدو أيضا أن ضعف الإقبال في الولايتين جاء استجابة لدعوة المقاطعة التي وجهتها الأحزاب المعارضة للميثاق التي تنشط بالولايتين، في مقدمتها جبهة القوى الاشتراكية والتجمع من أجل الثقافة والديمقراطية.

ويعتبر أنصار المقاطعة أن الميثاق بشكله الحالي يشكل حالة فقدان ذاكرة جماعية لأنه يكرس مبدأ عدم معاقبة قوات الأمن عن تجاوزاتها في أعمال العنف التي شهدتها البلاد، وخاصة ملف المفقودين.

ومن المتوقع إعلان النتائج النهائية منتصف الليل، وقد سهلت السلطات الجزائرية عمليات الفرز بوضع صندوقين داخل كل مركز اقتراع أحدهما للتصويت بنعم والآخر بلا.

ولتأكيد معارضتهم للعفو الشامل، دفن بعض ذوي ضحايا العنف الذي يعصف بالبلاد منذ 13 عاما بطاقات الاقتراع بجوار مقابرهم مطالبين بتحقيق العدالة قبل أي عفو محتمل.

مؤيدو الميثاق يرون أن المعارضة لم تقدم بديلا للصيغة المطروحة(الفرنسية)

مؤيدون
من جهتهم يؤكد أنصار التصويت بـ "نعم" أن إقرار الميثاق يسمح بالمضي قدما في التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

وفي هذا السياق أكد الأمين العام لجبهة التحرير الوطني (الحزب الحاكم) عبد العزيز بلخادم أن هناك تجاوبا كبيرا من الجزائريين لسياسة المصالحة الوطنية. وأشار في تصريح للجزيرة إلى أن بشائر سياسة الوئام ظهرت خلال السنوات الماضية في الاستقرار السياسي وتحسن الأوضاع الأمنية.

واعتبر أن مشروع العفو ليس مفروضا على الجزائريين من سلطة أعلى لأن طرحه للاستفتاء يعني مشاركتهم في اتخاذ القرار.

ونفى بلخادم أن يشكل الميثاق مقدمة لإفلات المتورطين فيما أسماه جرائم إرهابية من العقاب، مستشهدا بنصه على استثناء الأشخاص "الذين كانت لهم يد في المجازر الجماعية أو انتهاك الحرمات أو استعمال المتفجرات في الاعتداءات على الأماكن العمومية".

من جهته قال رئيس حركة مجتمع السلم أبو جرة سلطاني في تصريح للجزيرة إن المعارضين للميثاق لم يقدموا بديلا لإنهاء دوامة العنف، وإن استتباب الأمن يستلزم تقديم تنازلات من جميع الأطراف.

وينص الميثاق على "التخلي عن الملاحقات القضائية في حق الذين توقفوا عن نشاطاتهم المسلحة وألقوا السلاح الذي كان بحوزتهم" والمطلوبين بالجزائر أو في الخارج والذين "يسلمون أنفسهم طوعا". و يمنع المسؤولين السابقين في الجبهة الإسلامية للإنقاذ من ممارسة أي نشاط سياسي.

المصدر : الجزيرة + وكالات