الجزائريون يصوتون على مشروع بوتفليقة للمصالحة
آخر تحديث: 2005/9/29 الساعة 14:51 (مكة المكرمة) الموافق 1426/8/26 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/9/29 الساعة 14:51 (مكة المكرمة) الموافق 1426/8/26 هـ

الجزائريون يصوتون على مشروع بوتفليقة للمصالحة

اقتراح التعويضات المطروح بالميثاق لقي رفضا من أهالي المفقودين (رويترز)

بدأ الناخبون بالجزائر التصويت في الاستفتاء على مشروع الميثاق من أجل السلم والمصالحة الوطنية الذي طرحه الرئيس عبد العزيز بوتفليقة.

المشروع يهدف لطي صفحة أعمال العنف التي عصفت بالبلاد على مدى 13 عاما، ويرى بوتفليقة أن الميثاق يشكل التتمة المنطقية للاستفتاء بشأن قانون "الوئام المدني" الذي أجري عام 1999 وأدى لرجوع آلاف المسلحين ودخولهم الحياة الطبيعية.

ويؤكد أنصار التصويت بـ "نعم" أن ميثاق المصالحة سيجاز ويسمح بتسهيل إحلال السلام لضمان تنمية اقتصادية واجتماعية للبلاد. ويتوقع المراقبون الموافقة على مشروع بوتفليقة، مؤكدين أن رهانهم الحقيقي هو تحقيق أغلبية كبيرة تعطي تفويضا قويا للاستمرار بسياسة المصالحة.

وقال رئيس حركة مجتمع السلم أبو جرة سلطاني إن المعارضين لم يقدموا بديلا لإنهاء دوامة العنف، وإن استتباب الأمن يستلزم تقديم تنازلات من جميع الأطراف.

وينص الميثاق على "التخلي عن الملاحقات القضائية في حق الذين توقفوا عن نشاطاتهم المسلحة وألقوا السلاح الذي كان بحوزتهم" والمطلوبين بالجزائر أو في الخارج والذين "يسلمون أنفسهم طوعا".

لكنه يستثني الأشخاص "الذين كانت لهم يد في المجازر الجماعية او انتهاك الحرمات أو استعمال المتفجرات في الاعتداءات على الأماكن العمومية". ويمنع الميثاق المسؤولين السابقين في الجبهة الإسلامية للإنقاذ من ممارسة أي نشاط سياسي.

دعوات المقاطعة تستند إلى رفض إفلات أجهزة الأمن من العقاب (الفرنسية-أرشيف)
أنصار المقاطعة
وقد دعت قوى بالمعارضة إلى مقاطعة الاستفتاء أبرزها جبهة القوى الاشتراكية والتجمع من أجل الثقافة والديمقراطية. ويعتبر أنصار المقاطعة أن الميثاق بشكله الحالي يشكل حالة فقدان ذاكرة جماعية لأنه يكرس مبدأ عدم معاقبة قوات الأمن.

وأوضح أحمد بطاطاش من جبهة القوى الاشتراكية بتصريح لمراسل الجزيرة أن الخاص والعام بالجزائر يعلم أخطاء وتجاوزات قوات الأمن في أعمال العنف التي شهدتها البلاد، وخاصة ما يتعلق بـ ملف المفقودين.

وترفض أسر المفقودين -وعددهم 6146 حسب لجنة رسمية ونحو 18 ألفا حسب الرابطة الجزائرية لحقوق الإنسان- اقتراح الميثاق بدفع تعويضات لهم، وتطالب بما وصفته "الحقيقة والعدالة" قبل أي عفو محتمل.

المصدر : الجزيرة + وكالات