المسلحون باتوا يستهدفون قوات الأمن العراقية والمتطوعين فيها (رويترز)

أعلن الجيش الأميركي اليوم مقتل اثنين من جنوده وجرح آخر في حادثين منفصلين جنوب وغرب العراق.
 
ونقلت وكالة أسوشيتد برس عن بيان عسكري أميركي قوله إن أحد الجنديين قتل اليوم وجرح زميل له بانفجار عبوة ناسفة استهدفت عربتهما بمدينة صفون على الحدود مع الكويت، بينما قتل جندي من المارينز بنيران وصفت بأنها غير معادية قرب الفلوجة غربي العراق.
  
في غضون ذلك قتل سبعة عراقيين وجرح 37 آخرون، في هجوم انتحاري نفذته امرأة في مركز لتجنيد الجيش العراقي بمدينة تلعفر قرب الحدود السورية.
 
وأوضحت مصادر الشرطة أن المرأة التي كانت ترتدي حزاما ناسفا تحت ملابسها، اندست بين جموع المتطوعين الذين كانوا ينتظرون خارج مركز التجنيد في حي حسن كوي وسط المدينة وفجرت نفسها.
 
ويُعد هذا الهجوم تطورا نوعيا في هجمات المسلحين، إذ أنها المرة الأولى التي تنفذ امرأة عملية انتحارية. وسبق أن حاولت امرأة تلبس حزاما ناسفا تنفيذ هجوم داخل أحد المباني الحكومية ببغداد في أكتوبر/ تشرين الأول 2003، إلا أن القوات الأميركية أحبطت هذا الهجوم.
 
وقبل أيام من سقوط بغداد بيد القوات الأميركية في أبريل/ نيسان عام 2003، فجرت امرأتان سيارة كانتا بداخلها قرب نقطة تفتيش أميركية في مدينة حديثة بمحافظة الأنبار مما أسفر عن مقتل ثلاثة جنود أميركيين.
 
كما تعد عملية اليوم في تلعفر الأولى منذ أن أنهت القوات الأميركية والعراقية عملية عسكرية بالمدينة قبل عشرة أيام بدعوى القضاء على المسلحين، أسفرت وفق المصادر الرسمية الأميركية والعراقية عن مقتل نحو 200 مسلح واعتقال نحو 700 آخرين.
 
هجمات أخرى
الهجمات تحصد يوميا حياة عشرات العراقيين (الفرنسية)
وفي هجوم آخر قتل مدني عراقي وجرح 14 عراقيا بينهم 10 من أفراد الشرطة، عندما انفجرت سيارة مفخخة مستهدفة نقطة تفتيش للشرطة العراقية في مدينة بعقوبة شمالي شرق بغداد عصر اليوم.
 
وفي منطقة الشعلة شمال غربي العاصمة عثرت الشرطة على ست جثث لرجال موثوقي الأيدي. وقال مصدر بالوقف السني إن الجثث لمواطنين من منطقة الحرية اعتقلوا أمس على يد رجال يرتدون زي الشرطة.
 
كما عُثر على جثث سبعة أشخاص لقوا مصرعهم بالرصاص في التاجي شمالي بغداد. وقالت الشرطة إن جثث القتلى كانت مقيدة الأيدي ومعصوبة الأعين. وقتل مسلحون شرطيا شمال شرق بغداد أثناء توجهه إلى عمله صباح اليوم.
 
وفي تطور آخر، لقي شرطي ومدني عراقيان مصرعهما في هجوم مسلح تعرضت له سيارات تابعة للسفارة الأردنية بمنطقة الغزالية غربي العاصمة العراقية.
 
وقال مصدر أردني إن موكبا للسفارة تعرض لهجوم من قبل "إرهابيين" أصاب إحدى السيارات بطلقات نارية دون وقوع إصابات في صفوف ركابها. وكان الموكب متوجها للمستشفى الأردني قرب الفلوجة.
 
وفي الفلوجة تصاعدت أعمدة الدخان من مقرين للقوات الأميركية وسط المدينة بعد تعرضهما لهجوم صاروخي. ولم ترد معلومات بعد عن حجم الخسائر أو الأضرار.
 
 ضبط صواريخ
في غضون ذلك ضبط الجيش العراقي أكثر من أربعة آلاف قذيفة صاروخية قرب مدينة الناصرية جنوبي البلاد.
 
وقال مصدر عسكري في وقت متأخر من الليلة الماضية، إنه عثر على العديد من صواريخ كاتيوشا وقذائف مدفعية مختلفة العيارات في منطقة الخميسية جنوب الناصرية.
 
وأضاف أنه يبدو من طريقة وضعها بمنطقة صحراوية مكشوفة ومغطاة بالأشجار والأعشاب أنها كانت معدة لنقلها إلى أماكن أخرى بعيدة، مشيرا إلى  احتمال أن تكون معدة لاستهداف مراكز الاستفتاء على الدستور يوم 15 أكتوبر/تشرين الأول القادم.

المصدر : الجزيرة + وكالات