توغلات إسرائيلية في ذكرى الانتفاضة واقتراع تحت القصف
آخر تحديث: 2005/9/29 الساعة 02:50 (مكة المكرمة) الموافق 1426/8/25 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/9/29 الساعة 02:50 (مكة المكرمة) الموافق 1426/8/25 هـ

توغلات إسرائيلية في ذكرى الانتفاضة واقتراع تحت القصف

مقر حركة فتح بمدينة غزة بعد أن تعرض لقصف الطائرات الإسرائيلية (رويترز)

تبادلت الشرطة الفلسطينية إطلاق النار مع مسلحين من الجهاد الإسلامي قرب حدود غزة مع إسرائيل في أول اشتباك بين فلسطينيين داخلي منذ الانسحاب الإسرائيلي من القطاع.
 
وقال مراسل الجزيرة نت في غزة إن الاشتباكات دارت بداية بين سرايا القدس التابعة للجهاد الإسلامي وقوة إسرائيلية قبل أن تتحول إلى اشتباك بينها وبين الشرطة الفلسطينية التي حاولت منعها من إطلاق صواريخ على الجانب الإسرائيلي من الخط الأخضر.
 
وقال المراسل إن الاشتباكات أدت إلى وقوع جريحين, بينما قال شهود عيان إن المسلحين احتجزوا شرطيا آخر.
 
إسرائيل استعملت المدفعية في قصفها غزة لأول مرة منذ 1967 (الفرنسية)
توغل وقصف مدفعي
يأتي الاشتباك في وقت توغلت فيه بوقت متأخر من مساء الأربعاء قوة إسرائيلية في بيت حانون لأول مرة منذ الانسحاب من غزة وحاصرت خمسة من رجال الأمن الوطني.
 
كما تعرضت البلدة حسب مراسل الجزيرة لقذيفتي دبابة, في بينما شهدت العديد من مناطق القطاع قصف الطائرات الإسرائيلية في الذكرى الخامسة لاندلاع الانتفاضة, كما استهدفتها المدفعية الإسرائيلية لأول مرة منذ نهاية حرب الأيام الستة في 1967.
 
وأدى القصف الذي لم يخلف قتلى أو جرحى إلى إغراق مدينة غزة وشمال القطاع في الظلام لعدة ساعات بعد أن دمر اثنان من محولات الكهرباء الرئيسية, في حين تعرض جنوب غزة لقصف وهمي في منطقة رفح.
 
وكان الطيران الإسرائيلي أغار في وقت سابق على أرض غير مأهولة قرب بلدة بيت حانون التي قصف ما تبقى من جسرها الرئيسي ما أدى إلى تحطم زجاج عشرات المنازل والمؤسسات, كما قصف مكاتب فتح بشرق القطاع ومبنى للأمن العام الفلسطيني بمدينة غزة ومكتبا للجبهة الشعبية في مخيم البريج وسط القطاع.
 
اعتقالات وتفكيك
وإضافة إلى القصف أغلقت إسرائيل 15 جمعية خيرية بالضفة الغربية بدعوى أنها جزء من بنية حماس التحتية خاصة في طولكرم وبيت لحم وقلقيلية والخليل ورام الله, واعتقلت قياديها يعقوب أبو عصب في القدس الشرقية بحجة جمعه تبرعات لصالح منفذي العمليات الفدائية, ليضاف إلى 24 من كوادر حماس والجهاد اعتقلوا بالضفة الغربية خاصة برام لله.
 
وأدى التصعيد في غزة إلى تأجيل لقاء كان يفترض أن يجمع الأسبوع المقبل الرئيس الفلسطيني محمود عباس برئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون الذي دعته واشنطن إلى أن يأخذ بالحسبان التأثير الذي سيكون لأعمال حكومته على تحقيق السلام والاستقرار في المنطقة.
 
قمة مؤجلة
غير أن واشنطن -التي أعلن عباس أنه سيزورها قريبا- جددت أيضا على لسان المتحدث باسم خارجيتها شين مكورماك دعوة السلطة إلى تفكيك الشبكات الإرهابية, وهو تفكيك اعتبره رعنان غيسين مستشار شارون شرطا يجب أن تنفذه السلطة لتكون شريكا شرعيا في العملية السلمية, داعيا إلى تغيير ميثاق حماس "وإلا استمرت الحرب عليها".
 
الدعوة ذاتها إلى تفكيك الفصائل وجهها لكن من الجانب الفلسطيني وزير الخارجية ناصر القدوة حاثا على اتخاذ إجراءات مشددة ضد النشطاء وبنيتهم التحتية, بينما اعتبر الجنرال وليام وارد المكلف بإصلاح المنظومة الأمنية الفلسطينية أنه "يتعين أن تكون سيطرة السلطة ملموسة وظاهرة في الشوارع".
 
ومن القاهرة التي طلب الرئيس الفلسطيني منها لعب دور لدى الإسرائيليين والأميركيين لجعل الهدنة متبادلة, طالب وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط تل أبيب بأن تتجاوب مع تعهدات الفصائل الفلسطينية خاصة حماس التي التزمت بوقف عملياتها ضد إسرائيل من داخل غزة, وذلك بـ"أن تضع إسرائيل حدا للقصف الذي تتعرض له غزة".
 
وفيما استمرت الصواريخ الإسرائيلية تنهال على القطاع, يستعد الفلسطينيون اليوم لانتخابات بلدية طمأن رئيس لجنتها العليا جمال الشوبكي بأن إسرائيل تعهدت بعدم عرقلتها.
 


وتشمل الانتخابات مائة بلدة وقرية حسم ربعها بالتزكية, على أن تجري الجولة الجديدة باعتماد التمثيل النسبي الذي أقره المجلس التشريعي مؤخرا.
المصدر : الجزيرة + وكالات
كلمات مفتاحية: