القاعدة تؤكد حصار أبو عزام ببغداد وتصف إعلان مقتله باليائس
آخر تحديث: 2005/9/28 الساعة 10:27 (مكة المكرمة) الموافق 1426/8/25 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/9/28 الساعة 10:27 (مكة المكرمة) الموافق 1426/8/25 هـ

القاعدة تؤكد حصار أبو عزام ببغداد وتصف إعلان مقتله باليائس

صورة لانفجار سيارة مفخخة أمس وسط بغداد خلف خمسة جرحى (الفرنسية)

نفى بيان منسوب لتنظيم القاعدة في بلاد الرافدين أن يكون المدعو أبو عزام الذي أعلنت القوات الأميركية والعراقية مقتله أمس الرجل الثاني في جماعة أبو مصعب الزرقاوي, ووصفه بأنه مجرد "جندي من جنود القاعدة وقائد لإحدى السرايا العاملة في بغداد".
 
وأقر البيان الذي نشر على أحد المواقع الإسلامية أن أبو عزام -واسمه الحقيقي عبد لله نجم الجواري- حوصر ببغداد على يد من أسماهم الصليبيين بمساندة المروحيات وحدث اشتباك معهم, لكنه لم يؤكد نبأ مقتله.
 
ووصف الإعلان عن مقتله بأنه آخر سلسلة في "بيانات يائسة.. ما عادت تجدي في رفع معنويات جنودهم أو الخروج من مستنقع الإحباط الذي غرقوا فيه تحت ضربات المجاهدين".
 
بيان القاعدة وصف أبو عزام بأنه مجرد جندي من جنود القاعدة (رويترز)
أمير بغداد
وكان مستشار الأمن القومي العراقي موفق الربيعي أعلن مقتل أبو عزام في مداهمة ليلة السبت إلى الأحد الماضي, شاركت فيها حسب الناطق باسم الحكومة ليث كبة قوة مشتركة عراقية أميركية مستهدفة شقة سكنية جنوب بغداد "بناء على معلومات من مدني عراقي" ليتبعها تبادل لإطلاق النار.
 
وانتهت المداهمة التي أرادتها الحكومة العراقية أن تنتهي باعتقال أبو عزام حيا إلى اعتقال شخص ثان بعد إصابته بجراح حسب كبة الذي أقر بأن أعضاء شبكة الزرقاوي الذين أوقفوا حتى الآن لا يعرفون شيئا عن التنظيم باستثناء أسماء حركية وبعض الرموز.
 
وقد أعلنت القوات الأميركية والعراقية مرارا مقتل العديد ممن تصفهم بأنهم قياديون في تنظيم الزرقاوي, لكن ذلك لم ينقص وتيرة هجماته في العراق.
 
ورغم أن رئيس أركان الجيش الأميركي ريتشارد مايرز اعتبر مقتل أبو عزام -الذي وصفه بالرجل الثاني في تنظيم الزرقاوي-إنجازا كبيرا، أقر بأنه "سيعوض بآخرين عندما يزول أثر الضربة", أما عن الزرقاوي فقال إنه من الواضح أنه يتعرض لضغوط.
 
رهانات فيتنام والعراق
وقد توقع مايرز الذي يقدم استقالته بعد غد كرئيس لأركان القوات الأميركية أن يطول أمد المقاومة العراقية, واعتبر رهانات حرب العراق أكبر من رهانات حرب فيتنام و"تلعب فيه الأدوات الاقتصادية والسياسية دورا كبيرا جدا".
 
وقال مايرز في مؤتمر صحفي بواشنطن إن الولايات المتحدة لا يمكن أن تسمح لنفسها بخسارة حرب العراق, لأن هذه الخسارة ستعني حسب قوله هجوما آخر شبيها بهجوم 11 أيلول/ سبتمبر, محذرا من انسحاب قبل الأوان, وهو انسحاب طالب به نهاية الأسبوع الماضي عشرات الآلاف في واشنطن ومدن أميركية أخرى.
 
مايرز توقع أن يطول أمد المقاومة العراقية واعتبر رهانات العراق أكبر من رهانات فيتنام (رويترز-أرشيف)
غير أن إعلان مقتل أحد قياديي الزرقاوي لم يخفض وتيرة الهجمات التي يتبناها تنظيمه في العراق وأودت أمس بحياة ما لا يقل عن 15 شخصا معظمهم قتل في هجوم انتحاري نفذه شخص كان يرتدي حزاما ناسفا ضد نقطة في مركز لتجنيد المتطوعين وسط بعقوبة في شمال العاصمة العراقية.
 
قتلى وجثث متحللة
كما أعلنت الشرطة العراقية العثور على 27 جثة 22 في شمال مدينة الكوت إلى الغرب من بغداد على الحدود مع إيران في مرحلة متقدمة من التحلل, وخمسة على الطريق الرئيسي بينها وبين بغداد.
 
من جهة أخرى أعلن الجيش الأميركي أنه ضبط سيارة ملغومة على بعد كيلومتر فقط من السفارة الأميركية في بغداد واعتقل سائقها, بينما قال مصدر أميركي آخر إنها ضبطت قرب بيت نائب الرئيس العراقي غازي الياور في المنطقة الخضراء المعروفة بإجراءاتها الأمنية المشددة.
 
تزكية كردية
على صعيد العملية السياسية دعا برلمان إقليم كردستان الأكراد بالإجماع إلى تبني مسودة الدستور التي يستفتى عليها منتصف الشهر المقبل, على اعتبار أنه "ضمان لعراق فدرالي" كما تمناه الأكراد.
 
وقال رئيس برلمان كردستان عدنان المفتي في جلسة استثنائية إن التصويت بنعم لصالح المسودة "يضمن الحقوق الأساسية ويرسي قواعد مجتمع ديمقراطي يحترم حقوق الإنسان", كما وصفه بأنه أداة ستمسح للعراق بأن يبقى موحدا.



المصدر : وكالات