الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة استمرت رغم التزام الفصائل بالتهدئة (الفرنسية)

احتفل الفلسطينيون في أنحاء الضفة وقطاع غزة بحلول الذكرى الخامسة لانتفاضة الأقصى، وسط تصعيد إسرائيلي ركز على حركة المقاومة الإسلامية (حماس).
 
وأقام الفلسطينيون احتفالا جماهيريا في موقع مستوطنة سابقة قرب جنين بالضفة الغربية، ألقى خلاله ممثلو الفصائل كلمات أكدوا فيها على دور المقاومة في إرغام الاحتلال الإسرائيلي على الانسحاب من القطاع وأجزاء من الضفة. كما نظمت في عدد من المدن الفلسطينية بالضفة احتفالات بالمناسبة.
 
وجرت هذه الاحتفالات على أصداء القصف المتواصل للطائرات الإسرائيلية لمواقع مختلفة في قطاع غزة والتي كان آخرها غارة جوية شنها الطيران الحربي الإسرائيلي، واستهدفت أرضا غير مأهولة قرب بلدة بيت حانون زعم الاحتلال أنها تستخدم لإطلاق صواريخ ضد الإسرائيليين..
 
وأفاد مراسل الجزيرة أن قوات الاحتلال شنت غارات وهمية على رفح جنوب غزة، بعد أن قصفت مجددا ما تبقى من جسر رئيسي في بلدة بيت حانون شمال القطاع ما أدى إلى تحطم زجاج عشرات المنازل والمؤسسات وإحداث حالة ذعر في صفوف المواطنين.
 
وكانت  المروحيات الإسرائيلية أطلقت في ساعة مبكرة من فجر اليوم صواريخ على مكاتب تابعة لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) شرقي قطاع غزة، ومبنى تابع للأمن العام الفلسطيني في مدينة غزة ومكتب للجبهة الشعبية في مخيم البريج وسط القطاع.
 
شعبية حماس هل تتراجع بعد حملة الاعتقالات الإسرائيلية المكثفة ضد كوادرها؟ (الجزيرة)
استهداف حماس

وفي هذا السياق ركزت إسرائيل هجماتها على حركة حماس بإغلاقها 15 جمعية خيرية، زعمت أنها مرتبطة بحماس وتشكل جزءا من البنى التحتية للمنظمة المسؤولة عن العديد من العمليات الفدائية.
 
وذكرت إذاعة الاحتلال أن قوات إسرائيلية استفادت من فرصة إغلاق هذه المكاتب، لا سيما في مدن طولكرم وبيت لحم وقلقيلية والخليل ورام الله لمصادرة العديد من الوثائق.
 
من جهة أخرى اعتقلت الشرطة الإسرائيلية مسؤولا كبيرا بحماس يدعى يعقوب أبو عصب في الشطر الشرقي من مدينة القدس، بدعوى أنه ساهم في جمع التبرعات المالية بالسعودية لصالح حماس لتوزيعها على عائلات منفذي العمليات الفدائية.
 
وأفاد مراسل الجزيرة أن قوات الاحتلال اعتقلت 24 فلسطينيا من كوادر حركتي الجهاد الإسلامي وحماس بالضفة الغربية، وتركزت حملة الاعتقالات في منطقة رام الله.
 
عباس سيجتمع مع بوش بعد تأجيل لقاء شارون (الفرنسية)
لقاء عباس مبارك

وفي هذا الإطار طرح الرئيس الفلسطيني محمود عباس خلال لقائه مع نظيره المصري حسني مبارك بالقاهرة، التصعيد الإسرائيلي بعد الانسحاب من قطاع غزة.
 
وقال مراسل الجزيرة بالقاهرة إن المباحثات تناولت الدور الذي يمكن أن تلعبه مصر لدى الإسرائيليين والأميركيين لجعل الهدنة متبادلة، خاصة بعد دور الوفد المصري مع هيئة المتابعة العليا للفصائل الفلسطينية بغزة في إعلان الفصائل وقف الهجمات على إسرائيل انطلاقا من غزة.
 
وبعد اللقاء أعلن كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات بمؤتمر صحفي في القاهرة أنه تم الاتفاق بين السلطة الوطنية وإسرائيل، على تأجيل القمة بين الرئيس محمود عباس ورئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون التي كانت مقررة في الثاني من أكتوبر/تشرين الأول المقبل وذلك إلى حين اكتمال التحضيرات له.
 
وفي المقابل أعلن الرئيس الفلسطيني بعد اجتماع مع الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى أنه سيقوم بزيارة إلى الولايات المتحدة قريبا. ولكن مسؤولا أميركيا لم يفصح عن اسمه قال إن موعد زيارة عباس سيكون يوم 20 أكتوبر/ تشرين الأول.
 
الانتخابات البلدية
من ناحية ثانية تنطلق غدا المرحلة الثالثة من الانتخابات البلدية الفلسطينية والتي ستشمل أكثر من مائة بلدة وقرية، وقد حسم نحو الربع منها بالتزكية. وستجرى الجولة الجديدة باعتماد التمثيل النسبي بعد إقرار القانون بالمجلس التشريعي مؤخرا.
 
وتأتي هذه الجولة وسط اعتقالات مكثفة شنتها قوات الاحتلال في صفوف حماس بالضفة، والتي سبق أن حققت نتائج كبيرة في الجولات السابقة التي جرت بقطاع غزة ومناطق من الضفة.
 
ولكن رئيس اللجنة العليا للانتخابات البلدية جمال الشوبكي، قال إن إسرائيل تعهدت بعدم عرقلة العملية الانتخابية.

المصدر : الجزيرة + وكالات