رفضت السلطات التونسية ما وصفته بمزاعم جماعة صحفية دولية طالبت بالضغط عليها دوليا لاحترام حرية الصحافة والتوقف عن التعرض للصحفيين والمعارضين قبل انعقاد القمة العالمية لمجتمع المعلومات في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.

وقال مسؤول حكومي رفيع المستوى طلب عدم الإفصاح عن اسمه إن تونس ترفض المزاعم الواردة في تقرير منظمة "إيفيكس" لأنها منحازة ومجافية للصواب.

ودافع عن سجل تونس في مجال الحرية، مشيرا إلى أن حرية التجمع والتعبير هي من الحقوق التي تتمتع بها كافة مكونات المجتمع المدني في تونس والسلطات تحترم استقلالية الجمعيات والمنظمات الناشطة في البلاد والبالغ عددها أكثر من 8500 مؤسسة.

وكانت إيفيكس -التي تضم 14 منظمة غير حكومية من بينها الاتحاد الدولي للصحفيين- قالت في تقرير صدر في جنيف أمس الاثنين إن الوضع تدهور خلال الشهور القليلة الماضية وإن الحكومة تميل إلى خنق المعارضة وإن تونس ليست مكانا مناسبا لعقد قمة عالمية تابعة للأمم المتحدة.

وتشير إيفيكس إلى منع السلطات التونسية انعقاد مؤتمر نقابة الصحفيين التي لا تحظى باعتراف رسمي من السلطات وإلى صدور حكم بتعليق عقد مؤتمر لرابطة حقوق الإنسان التونسية مطلع الشهر الجاري.

غير أن المسؤول التونسي أكد أن الصحافة في تونس حرة وتعددية وليس هناك أي رقابة على الإعلام على الإطلاق والأغلبية الساحقة للصحف والمجلات مملوكة من القطاع الخاص وهي تتبع خطا تحريريا مستقلا، موضحا أن أحزاب المعارضة تصدر صحفا خاصة بها تعبر من خلالها عن موقفها وآرائها بحرية تامة، وأن تونس أفضل بلدان المنطقة ارتباطا بشبكة الإنترنت.

وكانت تونس ألغت خلال الأشهر الأخيرة إجراء الإيداع القانوني بالنسبة للمنشورات والصحف لدى المصالح الحكومية في خطوة أشيد بها واعتبرت علامة بناءة لفك ما تقول المعارضة إنه رقابة مباشرة على الصحافة.

وأعرب المسؤول الحكومي عن أسفه لكون مجموعة إيفيكس لم تأخذ بعين الاعتبار الإجماع الكبير الذي ميز اختيار تونس من قبل المجموعة الدولية لاحتضان المرحلة الثانية من القمة العالمية لمجتمع المعلومات.

ومن المقرر أن تكون مواضيع حرية تنقل المعلومة وحرية النفاذ إلى شبكة الإنترنت وتقليص الفجوة الرقمية بين شعوب العالم من أبرز قضايا القمة التي ترفض المعارضة التونسية مشاركة رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون فيها.

المصدر : رويترز