شرطي لبناني في موقع التفجير الذي استهدف الإعلامية مي شدياق (الفرنسية)

قالت السلطات اللبنانية إنها ما زالت بعيدة عن الإمساك بمنفذي التفجير الذي استهدف الإعلامية اللبنانية مي شدياق يوم أمس، والتفجيرات الأخرى التي هزت البلاد منذ اغتيال رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري.

وقال وزير الداخلية اللبناني حسن السبع إن أجهزة الأمن تواجه جماعة غير معروفة تتمتع بقدر كبير من الاحتراف ولها القدرة على التخطيط للهجمات وتنفيذها، معترفا بأن الحكومة غير قادرة على وقف هذه الهجمات بسبب عجزها عن معرفة من الذي يقف وراءها.

غير أن السبع شدد على أن هذه العمليات لن تجبر الحكومة على الرجوع إلى الوراء بل ستجعلها تعمل على زيادة وتفعيل التنسيق وتبادل المعلومات بين الأجهزة الأمنية كافة لوقفها.

وجاءت تصريحات السبع في ختام اجتماع ترأسه رئيس الوزراء فؤاد السنيورة لمسؤولي كل الأجهزة الأمنية لبحث خطة تعزيز الأمن التي أعدها المجلس الأعلى للدفاع بعد التفجير الذي استهدف مي شدياق، والذي عزز المخاوف من استمرار التفجيرات قبل أقل من شهر من نشر نتائج تحقيق الأمم المتحدة حول اغتيال الحريري.

وقال مصدر مقرب من السنيورة إن الحكومة ستطلب من الولايات المتحدة وفرنسا المساعدة في تدريب الأجهزة الأمنية وتوفير الدعم فيما يتعلق بالإمداد والتموين.

وتزامن الاجتماع مع احتجاج نظمه طلاب جامعة نوتردام التي تدرس فيها شدياق مادة الصحافة، وطلاب جامعة سانت جوزيف احتجاجا على التفجير الذي استهدفها.

حالة شدياق

شدياق تخضع لعمليات متواصلة بعد بتر ساقها ويدها اليسريين (الفرنسية)
وأفاد بيان صادر عن المستشفى الذي تعالج فيه شدياق بأنه تم بتر ساقها ويدها اليسرى وأن حالتها مستقرة.

وقال الجهاز الطبي في مستشفى أوتيل ديو إن شدياق "أصيبت إصابات بالغة وتم بتر ساقها ويدها اليسريين، وهي تعاني من كسرين في الساق اليمنى والحوض بالإضافة إلى حروق في اليد اليمنى وجروح طفيفة في أنحاء جسمها".

وأوضح أنها "تخضع لسلسلة عمليات متواصلة وحالتها العامة مستقرة من ناحية الوظائف الحياتية الأساسية وتحتاج إلى مراقبة مكثفة لبضعة أيام".

وقال متطوع بالصليب الأحمر نقل شدياق إلى المستشفى إنها كانت بوعيها طوال الوقت ولكنها تعاني من آلام مبرحة.

وكانت شدياق (43 عاما) المعروفة بانتقاداتها لسوريا قد أصيبت جراء عبوة زرعت في سيارتها من طراز رينج روفر والتي انفجرت بمجرد أن أدارت المحرك في منطقة غدير قرب جونيه شمال بيروت. وقدر مصدر أمني وزن العبوة بنحو 500 غرام من المواد المتفجرة.

وآخر ظهور لشدياق على شاشة محطة "إل بي سي" التي تعمل بها كان أمس حيث استضافت صحفيا لبنانيا وطرحت عليه أسئلة بشأن التحقيقات الدولية في اغتيال الحريري ومدى تورط سوريا في الحادث. كما ناقشت ما يسمى التحركات الدولية لعزل سوريا وإمكانية تغيير النظام الحاكم في دمشق.

يذكر أن صحفيين وسياسيين لبنانيين استهدفوا في 12 حادث انفجار من النوع الذي استهدف شدياق منذ اغتيال رفيق الحريري يوم 14 فبراير/شباط الماضي.

المصدر : وكالات