المروحيات الإسرائيلية تقصف شمال غزة وجنوبه
آخر تحديث: 2005/9/26 الساعة 06:50 (مكة المكرمة) الموافق 1426/8/23 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/9/26 الساعة 06:50 (مكة المكرمة) الموافق 1426/8/23 هـ

المروحيات الإسرائيلية تقصف شمال غزة وجنوبه

سيارة قائد سرايا القدس الشهيد محمد الشيخ خليل بعد قصفها (رويترز) 

شنت الطائرات الحربية الإسرائيلية ست غارات على أهداف مختلفة في قطاع غزة فجر اليوم.
 
فقد أطلقت مروحيات إسرائيلية صاروخا باتجاه مركز للتدريب تابع لشهداء الأقصى الفصيل المسلح التابع لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) في مدينة رفح جنوب القطاع دون أن تسفر عن وقوع إصابات.
 
وقال مراسل الجزيرة في غزة إن الكتائب وصفت عملية القصف بأنها عملية اغتيال فاشلة استهدفت اثنين من قادتها الميدانيين.
 
كما أغارت مروحيات إسرائيلية على منزل تابع لأحد أعضاء كتائب أبو علي مصطفى الجناح العسكري للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في مدينة خان يونس وسط القطاع، لكن لم ترد تقارير بإصابة أحد.
 
كما أصيب مركز للتدريب المهني تابع لوزارة الشؤون الاجتماعية الفلسطينية بثلاثة صواريخ، وشنت المروحيات الإسرائيلية أيضا غارتين على ورشتين للحدادة في خان يونس وغزة، وقد ألحقت الغارة الأخيرة أضرارا كبيرة بورشة غزة التي تقول إسرائيل إنها تستخدم من قبل ناشطي حركة المقاومة الإٍسلامية (حماس) كما ألحقت الغارة دمارا في منازل مجاورة للورشة.
 
وفي غارة سابقة قالت قوات الاحتلال إن إحدى مروحياتها العسكرية أطلقت صاروخا على منطقة صناعية في بلدة بيت حانون بشمال القطاع، وأضافت أن الهجوم استهدف طريقا يؤدي إلى حقل زعمت أن المسلحين الفلسطينيين يستخدمونه لإطلاق صواريخ على إسرائيل. وأسفر القصف عن إصابة إمراة بجروح طفيفة جراء تحطم نوافذ منزلها نتنيجة الانفجار.
 
ولاتزال الطائرات تحلق في أجواء محافظات القطاع وتنفذ بين الحين والآخر غارات وهمية.
 
حماس توقف هجماتها
تأتي الغارات الإسرائيلية رغم إعلان حركة المقاومة الإسلامية (حماس) إنهاء هجماتها بالقذائف الصاروخية ضد إسرائيل من قطاع غزة.
 
الاحتلال الإسرائيلي اعتقل أكثر من مئتي شخص في الضفة الغربية (الفرنسية)
وقال القيادي البارز في حماس بقطاع غزة محمود الزهار إن الحركة أنهت عمليتها التي جاءت ردا على هجمات إسرائيل، وأضاف أن الحركة اتخذت هذا القرار لحماية الشعب الفلسطيني مما وصفه بالاعتداء الصهيوني.
 
وأكد الزهار التزام حماس بوقف إطلاق النار الذي اتفقت الفصائل الفلسطينية المسلحة عليه مع الوسطاء المصريين في القاهرة في وقت سابق من هذا العام.
 
ونفى الزهار في تصريحات للجزيرة أن يكون الموقف الجديد جاء تحت ضغوط من أطراف أخرى، وقال إن حماس لا تريد أن يتحول الدم الفلسطيني إلى مزايدات بين أقطاب الليكود الذين يحسمون مواقعهم على هذا الأساس.
 
وكان مسؤولو السلطة الفلسطينية والحكومة المصرية مارسوا ضغوطا على حماس لوقف هجماتها الصاروخية ضد إسرائيل التي شرعت في شن سلسلة من الغارات والاغتيالات التي استهدفت ناشطين في عدة فصائل فلسطينية مسلحة.
 
واغتالت إسرائيل مساء أمس فلسطينيين أحدهما قائد سرايا القدس -الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي- محمد الشيخ خليل في جنوب قطاع غزة بإطلاق صاروخ من الجو على سيارته خلال توجهه إلى منزله في مدينة رفح على الطريق الساحلي لغزة وأصيب أربعة فلسطينيين في الهجوم.
 
وتوعدت سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد بالرد على اغتيال قائدها في جنوب قطاع غزة وأحد مساعديه، وقالت في بيان إن "الرد سيكون مرعبا في قلب الكيان الصهيوني".
 
أرييل شارون أمر قواته بمواصلة العمليات العسكرية ضد الفلسطينيين (الفرنسية)
تهديدات شارون
جاء ذلك في وقت حذر فيه رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون الفلسطينيين من أن غزة لن تنعم بالسلام ما دامت إسرائيل لا تنعم به.
 
وهدد شارون بهجوم مطول "لا حدود له" على المسلحين الفلسطينيين. وقال شارون أمام مجلس وزرائه الأحد إنه أمر باستمرار الضربات العسكرية ضد الفصائل المسلحة الفلسطينية في قطاع غزة ردا على الهجمات الصاروخية على بلدة سديروت الإسرائيلية والتي أسفرت عن إصابة خمسة أشخاص.
 
وجاءت عملية الاغتيال هذه بعد قيام قوات الاحتلال الإسرائيلي بحملة اعتقالات واسعة النطاق في الضفة الغربية.
 
وطالت الحملة 207 فلسطينيين معظمهم من قياديي حماس وكوادرها من المرشحين للهيئات المحلية وانتخابات المجلس التشريعي الفلسطيني المقبلة. وبين الذين اعتقلوا من قياديي حماس الشيخ حسن يوسف والدكتور محمد غزال.
 
واعتبرت حملة الاعتقالات هذه تدخلا في الانتخابات الفلسطينية المقررة مطلع العام المقبل وتدخلا في نتائجها قبل إجرائها كما أعلن شارون نفسه في الأمم المتحدة قبل نحو أسبوع.
 
وانتقد الرئيس الفلسطيني هذه الاعتقالات وقال لدى استقباله لجنة الانتخابات المركزية "إن ظروفا مثل هذه الظروف تعطل عملنا وتعوقه"، لكنه في الوقت نفسه أكد أن الانتخابات التشريعية ستجرى في موعدها المحدد في أوائل العام 2006.
 
اعتداء
وفي تطور آخر أطلق مسلحون مجهولون النار باتجاه منزل المتحدث باسم وزارة الداخلية الفلسطينية توفيق أبو خوصة في مدينة غزة. وقد رد حراس المسؤول الفلسطيني على إطلاق النار دون وقوع إصابات.


 
وقال أبو خوصة للجزيرة إن جهات معروفة لدى الجميع لكنه لم يسمها تنتهج سياسة تحريضية أدت إلى إطلاق مسلحين مجهولين النار باتجاه منزله في مدينة غزة.
المصدر : الجزيرة + وكالات