اعتقال 90 فلسطينيا بالضفة والاحتلال يقتحم رام الله
آخر تحديث: 2005/9/26 الساعة 15:50 (مكة المكرمة) الموافق 1426/8/23 هـ
اغلاق
خبر عاجل :مراسل الجزيرة: قرار بحظر التجوال في مدينة كركوك
آخر تحديث: 2005/9/26 الساعة 15:50 (مكة المكرمة) الموافق 1426/8/23 هـ

اعتقال 90 فلسطينيا بالضفة والاحتلال يقتحم رام الله

خراب خلفته الصواريخ الإسرائيلية في خان يونس (الفرنسية)

اقتحمت قوة من جيش الاحتلال اليوم مدينة رام الله في الضفة الغربية وسحبت جثة إسرائيلي مفقود منذ عدة أيام وتوفي في ظروف غير واضحة حتى الآن.

وقالت مصادر أمنية إن القوة العسكرية مؤلفة من نحو 20 سيارة جيب انتشرت في حقل بأحد الأحياء الواقعة جنوب غرب المدينة حيث عثر على جثة الإسرائيلي. وذكر شهود أن العسكريين الإسرائيليين غادروا مع "صندوق كبير".

وفي تطور آخر اعتقلت قوات الاحتلال 90 ناشطا فلسطينيا من حركتي حماس والجهاد الإسلامي بالضفة الغربية كما أعلن هذا متحدث باسم الجيش الإسرائيلي. واعتقالات اليوم تأتي في إطار حملة بدأت أمس واستهدفت ناشطين إسلاميين معظمهم من حركة حماس وعدد من أعضاء حركة الجهاد الإسلامي.

وتوزعت اعتقالات اليوم على عدد من المدن والبلدات الفلسطينية بينها بيت لحم التي اعتقل منها 28 فلسطينيا و34 من الخليل، إضافة إلى خمسة آخرين من رام الله كما ذكر ذلك الجيش الإسرائيلي.

حملة الاعتقالات هذه طالت قياديي حماس وكوادرها المرشحين للهيئات المحلية وانتخابات المجلس التشريعي الفلسطيني المقبلة, وهو ما اعتبر تدخلا في الانتخابات الفلسطينية المقررة مطلع العام المقبل وتدخلا في نتائجها قبل إجرائها كما أعلن شارون نفسه في الأمم المتحدة قبل نحو أسبوع. ومن بين المعتقلين حسن يوسف القيادي بالحركة في الضفة الغربية.

وانتقد الرئيس الفلسطيني هذه الاعتقالات وقال لدى استقباله لجنة الانتخابات المركزية "إن ظروفا مثل هذه الظروف تعطل عملنا وتعوقه"، لكنه في الوقت نفسه أكد أن الانتخابات التشريعية ستجرى في موعدها المحدد أوائل عام 2006.

الهجوم الإسرائيلي

صورة وزعتها حركة الجهاد للشهيد محمد الشيخ خليل (الفرنسية)
وفي قطاع غزة الذي تعرضت أنحاء مختلفة منه لغارات جوية إسرائيلية فجر اليوم, واصلت إسرائيل تهديداتها بشن المزيد من تلك الغارات رغم إعلان حركة حماس بشكل رسمي عن وقف هجماتها في العمق الإسرائيلي حرصا على الدم الفلسطيني.

فقد أفادت تقارير مؤكدة أن الطائرات الحربية الإسرائيلية شنت ست غارات فجر اليوم على أهداف مختلفة في القطاع منها مركز للتدريب تابع لشهداء الأقصى الفصيل المسلح التابع لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) في مدينة رفح جنوبي القطاع، دون أن تسفر عن وقوع إصابات.

وضمن الحملة العسكرية أيضا أغارت مروحيات إسرائيلية على منزل تابع لأحد أعضاء كتائب أبو علي مصطفى الجناح العسكري للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في مدينة خان يونس، لكن لم ترد تقارير بإصابة أحد. ونقل مراسل الجزيرة في غزة عن الكتائب وصفها لعملية القصف بأنها محاولة اغتيال فاشلة استهدفت اثنين من قادتها الميدانيين.

كما أصيب مركز للتدريب المهني تابع لوزارة الشؤون الاجتماعية الفلسطينية بثلاثة صواريخ. وشنت المروحيات الإسرائيلية أيضا غارتين على ورشتين للحدادة في خان يونس وغزة، وقد ألحقت الغارة الأخيرة أضرارا كبيرة بورشة غزة التي تقول إسرائيل إنها تستخدم من قبل ناشطي حماس، كما ألحقت الغارة دمارا في منازل مجاورة للورشة.

واغتالت إسرائيل مساء أمس فلسطينيين أحدهما قائد سرايا القدس محمد الشيخ خليل في جنوب القطاع بإطلاق صاروخ من الجو على سيارته خلال توجهه إلى منزله في مدينة رفح على الطريق الساحلي لغزة، كما أصيب أربعة فلسطينيين في الهجوم.

وتوعدت سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد بالرد على اغتيال قائدها في جنوب القطاع، وقالت في بيان إن "الرد سيكون مرعبا في قلب الكيان الصهيوني".

مزايدات شارون

شارون يهدد الفلسطينيين بحرب مفتوحة (الفرنسية)
التصعيد الإسرائيلي جاء في إطار تهديدات أطلقها رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون أمام حزبه الليكود الذي يستعد لاختيار قيادة للحزب قد تبقي شارون أو تستبدله بمنافسه بنيامين نتنياهو.

وفي هذا المناخ التنافسي أطلق شارون المزيد من التهديدات ضد الفلسطينيين، محذرا من أن غزة لن تنعم بالسلام ما دامت إسرائيل لا تنعم به. وهدد بهجوم مطول "لا حدود له" على المسلحين الفلسطينيين.

كما قال مسؤول إسرائيلي كبير إن إسرائيل ما زالت تعتبر حماس "عدوا" وأن الحركة لن تثبت جديتها في إنهاء العنف إلا بحل نفسها. وأضاف أنه "ما دامت حماس جماعة مسلحة وعازمة على تدمير إسرائيل فستبقى عدوا وستعامل على هذا النحو". ولم يوضح المسؤول ما إذا كانت إسرائيل ستستمر في استئناف نشطاء حماس بعد إعلان الحركة وقف عملياتها.

وكانت حركة حماس أعلنت إنهاء هجماتها بالقذائف الصاروخية على إسرائيل من قطاع غزة. وقال القيادي البارز في الحركة بقطاع غزة محمود الزهار إنها أنهت عملياتها التي جاءت ردا على هجمات إسرائيل، وأضاف أنها اتخذت هذا القرار لحماية الشعب الفلسطيني من "الاعتداء الصهيوني".

وأكد التزام حماس بوقف إطلاق النار الذي اتفقت عليه الفصائل الفلسطينية المسلحة مع الوسطاء المصريين في القاهرة في وقت سابق من هذا العام. ونفى الزهار في تصريحات للجزيرة أن يكون الموقف الجديد جاء تحت ضغوط من أطراف أخرى، وقال إن حماس لا تريد أن يتحول الدم الفلسطيني إلى مزايدات بين أقطاب الليكود الذين يحسمون مواقعهم على هذا الأساس.

وفي تطور آخر أعلن متحدث باسم رئيس الوزراء الإسرائيلي أن اللقاء المرتقب بين شارون ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس والذي كان مقررا غرة أكتوبر/تشرين الأول القادم، قد لا يتم على الأرجح بناء على "طلب من الفلسطينيين".

المصدر : وكالات