الصحفية مي شدياق أثناء نقلها إلى المستشفى بعد التفجير الذي استهدفها (الفرنسية)

أدان الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان الانفجار الذي استهدف الإعلامية اللبنانية مي شدياق بينما كانت في سيارتها في شمال بيروت مما أسفر عن إصابتها بجروح خطيرة.

وقال أنان في بيان نشره المتحدث باسمه الأحد إن مثل هذه "الأعمال الشنيعة تشكل اعتداء ليس فقط على المواطنين اللبنانيين ولكن أيضا على المبادئ الأساسية لمجتمع ديمقراطي تأتي في طليعتها حرية الصحافة". وطالب الحكومة اللبنانية بمتابعة ملف القضية ووعدم التسامح مع منفذيها وإحالتهم إلى القضاء ومعاقبتهم". وجاء بيان المسؤول الأممي بعد ساعات من تعرض شدياق لمحاولة الاغتيال.

وفي باريس أصدر المتحدث باسم الخارجية الفرنسية بيانا أدان فيه بشدة الاعتداء على شدياق، مشيرا إلى أن بلاده تقف إلى جانب السلطات اللبنانية "لتبيان كل الحقيقة حول هذا العمل الإرهابي".

واعتبر المتحدث أن التفجير محاولة جديدة للنيل من حرية الصحافة بعد عملية اغتيال الصحفي سمير قصير الذي يحمل الجنسيتين الفرنسية واللبنانية والذي قتل جراء تفجير سيارته.

وجاءت ردود الفعل الدولية هذه بعد إعراب منظمة مراسلون بلا حدود في بيان لها عن صدمتها الشديدة للحادث الذي وصفته بالعمل الوحشي واعتبرت أن الصحفيين اللبنانيين يعلمون في أجواء غير آمنة.

كما أدان اتحاد الصحفيين في سوريا بدوره "محاولة الاعتداء الغاشم الذي استهدف حياة شدياق".

السنيورة اعتبر أن الاعتداء على شدياق هدفه منع اللبنانيين من المطالبة بالاستقلال (الفرنسية)

لحود والسنيورة
وفي بيروت دان الرئيس اللبناني أميل لحود في بيان صدر أمس عن الرئاسة التفجير بشدة ودعا "اللبنانيين إلى الوحدة".

من جهته اعتبر رئيس الوزراء فؤاد السنيورة في تصريحات أدلى بها خارج المستشفى الذي ترقد فيه شدياق أن التفجير "مرتبط بلا شك" بقضية التحقيق الدولي باغتيال رفيق الحريري.

وتوقع السنيورة حدوث هجمات أخرى مماثلة مشيرا إلى أن اللبنانيين يدفعون "ضريبة الحرية والاستقلال".

ودعا السنيورة اللبنانيين إلى الصبر مضيفا أنه اتصل بالسفير الأميركي جيفري فيلتمان للحصول على مساعدة تقنية لم يحددها.

المتفجرة
وكانت شدياق (43 عاما) المعروفة بانتقاداتها لسوريا قد أصيبت جراء عبوة زرعت في سيارتها من طراز رينج روفر والتي انفجرت بمجرد أن أدارت المحرك. وقدر مصدر أمني وزنها بنحو 500 غرام من المواد المتفجرة.

500 غرام من المتفجرات وضعت تحت سيارة شدياق (الفرنسية)

وقال الأطباء إن قدمها اليسرى تحت الركبة قطعت في الانفجار الذي اشعل النار في شعرها وملابسها وأنهم اجروا لها عملية في محاولة لإنقاذ يدها اليسرى. وكانت الصحفية المستهدفة في حالة مستقرة في المستشفى مساء أمس الأحد.

وكان آخر ظهور لشدياق على شاشة (LBC) الأحد حيث استضافت صحفيا لبنانيا وطرحت عليه أسئلة بشأن التحقيقات الدولية في اغتيال الحريري ومدى تورط سوريا في الحادث. كما ناقشت شدياق مايسمى بالتحركات الدولية لعزل سوريا وإمكانية تغير النظام الحاكم في دمشق.

ويعد هذا الهجوم الثاني من نوعه الذي يستهدف صحفيين بلبنان في إطار سلسلة التفجيرات بأحياء العاصمة اللبنانية منذ اغتيال رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري في فبراير/ شباط الماضي.

على صعيد آخر أعلنت الرئاسة الفرنسية أن الرئيس جاك شيراك استقبل أمس الأحد في قصر الإليزيه النائب اللبناني سعد الحريري نجل رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري. وأكدت الرئاسة في بيان أن الرجلين "بحثا الوضع في لبنان".

المصدر : وكالات