محادثات مبارك الأسد ركزت على الضغوط التي تتعرض لها دمشق (الفرنسية)

رفضت مصر أي "محاولة لعزل سوريا" وحذرت من أن "المساس بالاستقرار السوري قد يعصف باستقرار المنطقة". جاء ذلك عقب محادثات في القاهرة للرئيسين المصري حسني مبارك والسوري بشار الأسد.

وقال المتحدث باسم الرئاسة المصرية سليمان عواد في مؤتمر صحفي إن المنطقة "مليئة حاليا ببؤر التوتر ولا تحتاج إلى المزيد منها". ودعا إلى عدم استباق نتائج التحقيق الدولي باغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري، معتبرا أنه ليس من الحكمة أن يشير أي طرف بأصبع الاتهام إلى دمشق أو غيرها قبل انتهاء التحقيق.

تعاون كامل
وأضاف المتحدث أن سوريا أعلنت تعاونها الكامل وبحسن نية مع اللجنة التي يرأسها القاضي الألماني ديتليف ميليس، وتوقع أن يؤدي ذلك إلى تقرير مستقل يُرفع إلى الأمم المتحدة. وأكد أن الرئيس مبارك حث دمشق على مواصلة التعاون الكامل مع لجنة التحقيق الدولية.

"
القاهرة ترى أن استمرار التعاون السوري مع لجنة ميليس يساعد في إنهاء التحقيقات ورفع تقرير مستقل للأمم المتحدة

"
ورفض عواد تأكيد أو نفي التقارير التي تشير إلى وساطة مصرية سعودية لتخفيف الضغوط على سوريا. لكنه أكد أن الرئيس المصري يبذل جهودا متواصلة لتسوية الموقف سريعا.

وأفاد مراسل الجزيرة أن محادثات الأسد في القاهرة ركزت على إمكانية إصدار دمشق بيانا تؤكد فيه تعاونها الكامل مع اللجنة، وقبول نتائج التحقيق حتى لو تضمن إدانة لمسؤولين سوريين.

 كما بحث الأسد الضغوط التي تتعرض لها دمشق بشأن علاقاتها بلبنان، حيث تستنكر دمشق الأصوات المطالبة باستقالة الرئيس اللبناني إميل لحود. وقد أكدت القاهرة حرصها على استقرار العلاقة السورية اللبنانية وعودتها لطبيعتها.

ومن المتوقع أن ترفع لجنة ميليس تقريرها النهائي للحكومة اللبنانية والأمم المتحدة في الثالث والعشرين من الشهر المقبل بعد صياغته بأوروبا.

واستجوبت اللجنة بدمشق نحو ثمانية مسؤولين سوريين يعتقد أن بينهم وليد المعلم نائب وزير الخارجية ووزير الداخلية غازي كنعان الرئيس السابق للاستخبارات السورية بلبنان وخلفه العميد رستم غزالة.

المصدر : الجزيرة + وكالات