مدفعية الاحتلال تقصف مشارف غزة تمهيدا لهجوم واسع  (الفرنسية)

أطلقت مدفعية قوات الاحتلال الإسرائيلي اليوم الأحد قذائف على تخوم قطاع غزة الشمالية، فيما وصفه مصدر عسكري بأنه تدريب تمهيدي لشن هجوم شامل محتمل على القطاع. وقد سقطت القذائف في حقل خال بالمنطقة.

وتأتي هذه التحركات بعدما أعطت الحكومة الأمنية المصغرة الضوء الأخضر -في سابقة لم تحدث من قبل- باستخدام المدفعية لمحاولة منع كوادر فصائل المقاومة الفلسطينية من إطلاق الصواريخ باتجاه أهداف إسرائيلية، واستئناف عمليات اغتيال الناشطين الفلسطينيين.

وتحتشد قوات إسرائيلية بالقرب من حدود شمال قطاع غزة مدعومة بالمدفعية والمدرعات استعدادا لشن سلسلة عمليات ضد المناطق الفلسطينية، وقد أطلقت وسائل الإعلام الإسرائيلية على العمليات العسكرية -التي بدأت بسلسلة غارات جوية على غزة- اسم "أول المطر".

في غضون ذلك أعلنت متحدثة باسم قوات الاحتلال أن الطائرات الحربية ألقت صباح اليوم منشورات على شمال غزة، تدعو الفلسطينيين إلى الابتعاد عن المناطق التي يتم إطلاق صواريخ قسام منها على الأهداف الإسرائيلية.
 
وقد واصل الطيران الحربي الإسرائيلي غاراته المتتالية على أنحاء متفرقة من قطاع غزة فجر اليوم. ونفذ عدة غارات على أهداف ومكاتب للفصائل الفلسطينية ومنازل للمدنيين ومدرسة لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) مما أسفر عن وقوع العديد من الإصابات بينهم نساء وأطفال.

الاعتقالات شملت فتيين فلسطينيين قرب نابلس (الفرنسية)

اعتقالات الضفة
وفي تطور متصل أعلنت قوات الاحتلال أنها بدأت حملة اعتقالات واسعة في مناطق متفرقة من الضفة الغربية شملت 207 ناشطين وقياديين معظمهم من حركتي حماس والجهاد الإسلامي، مشيرة إلى أن الحملة ما زالت مستمرة.
 
وقال متحدث باسم جيش الاحتلال إن بين المعتقلين أكثر من 12 من القادة السياسيين والعسكريين لحركة حماس.

وأشار مراسل الجزيرة في فلسطين إلى أن من بين المعتقلين القياديين بحماس محمد غزال والشيخ حسن يوسف الذي اعتقل مع نجليه وحارسه الشخصي ومدير مكتبه، إضافة إلى أساتذة جامعيين وكتاب.
 
توعد شارون
وجاء ذلك فيما تعهد رئيس الوزراء الإسرائيلي بمواصلة الضربات العسكرية لفصائل المقاومة الفلسطينية بلا حدود. وقال في الاجتماع الأسبوعي لحكومته إنه أمر باستخدام كافة الوسائل لضرب ما أسماه "الإرهاب وأعضاء التنظيمات الإرهابية ومعداتهم ومخابئهم".
 
وأشار أرييل شارون إلى أنه لا يعتزم شن هجوم لمرة واحدة فقط، وإنما تنفيذ عمليات متواصلة تهدف إلى إلحاق الضرر "بالإرهابيين" وعدم الاستسلام لمطلقي الصواريخ.
 
ويأتي ذلك التصريح متزامنا مع تأكيد قائد العمليات بجيش الاحتلال الجنرال إسرائيل زيف أن العمليات ضد فصائل المقاومة الفلسطينية بقطاع غزة غير محددة بزمن، وأن لدى قواته الحرية باستخدام كافة والأسلحة لوقف الهجمات الصاروخية الفلسطينية.

ومقابل التصعيد الإسرائيلي والغارات الجوية وحملة الاعتقالات، توعدت كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح وكتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس برد فوري ومباشر على جرائم الاحتلال الإسرائيلي، وتسديد ضربات موجعة لإسرائيل في كل مكان. وأعلنتا حالة الاستنفار القصوى بين كوادرهما.
 
موقف السلطة

عباس أكد أن خروج إسرائيل من غزة لا يعني تحرر القطاع (رويترز)
وقد نقلت مراسلة الجزيرة في فلسطين عن مصدر فلسطيني قوله إن الرئيس محمود عباس سيتوجه مساء بعد غد إلى القاهرة حيث سيناقش مع الرئيس المصري حسني مبارك الوضع الأمني المتدهور بقطاع غزة، وتداعيات التهديدات الإسرائيلية وتشغيل معبر رفح الحدودي.

ورفض عباس في مؤتمره الصحفي فتح معبر رفح دون اتفاق مع الإسرائيليين، مشيرا إلى أن خروج إسرائيل من قطاع غزة لا يعني تحرر القطاع الذي قال إنه ما يزال تحت الاحتلال الإسرائيلي.
   
كما أعلن رفض السلطة خيار الدولة الفلسطينية ذات الحدود المؤقتة التي  نصت عليها خارطة الطريق "لأنها بصراحة مطب خطير جدا لن ينهي القضية وسيبقى الصراع قائما". وأشار إلى أن استمرار الجدار وتهويد القدس والاستيطان "لن يحقق الأمن للإسرائيليين".

من ناحية أخرى أكد الرئيس الفلسطيني أن الانتخابات التشريعية ستَجري في موعدها المقرر يوم 25 يناير/ كانون الثاني المقبل، مشيرا إلى أن السلطة قطعت أشواطا كبيرة في الإصلاح ومحاربة الفساد.

المصدر : الجزيرة + وكالات