السيارة التي كان يستقلها شهيدا الجهاد بعد استهدافها بغارة إسرائيلية في غزة (الفرنسية)


أكدت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) تمسكها بالتهدئة مع إسرائيل ووقف عمليات القصف الصاروخي من قطاع غزة التي قالت إنها كانت ردا على الخروقات الإسرائيلية.

وقال القيادي في الحركة محمود الزهار في مؤتمر صحفي في غزة إن حماس اتخذت هذا القرار حرصا على مصالح الشعب الفلسطيني وانسجاما مع الإجماع الوطني الذي تحقق في القاهرة.

كما أكد الزهار التزام الحركة باتفاقها مع الفصائل الفلسطينية على وقف الاستعراضات العسكرية بمناسبة الانسحاب الإسرائيلي من غزة.

ونفى الزهار في تصريحات أخرى للجزيرة أن يكون الموقف الجديد جاء تحت ضغوط من أطراف أخرى، وقال إن حماس لا تريد أن يتحول الدم الفلسطيني إلى مزايدات بين أقطاب الليكود الذين يحسمون مواقعهم على هذا الأساس.

الجهاد تتوعد
يأتي ذلك في وقت توعدت فيه سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي بالرد على اغتيال قائدها في جنوب قطاع غزة محمد الشيخ خليل وأحد مساعديه، وقالت في بيان إن "الرد سيكون مرعبا في قلب الكيان الصهيوني".

الاحتلال نجح أخيرا في اغتيال الشهيد محمد الشيخ خليل بعد عدة محاولات فاشلة (الفرنسية)

وقال القيادي في الجهاد محمد الهندي إنه بعد الهجمات الإسرائيلية الأخيرة في غزّة لا مجال للحديث عن هدنة بل عن حرب.

وأفاد مراسل الجزيرة في غزة أن محمد الشيخ خليل وهو من رفح ومرافقه محمد برهوم استشهدا عندما أطلقت طائرات إسرائيلية صاروخا على سيارتهما على الطريق الساحلي غربي غزة، مما أدى إلى تدميرها تماما.

وأكد المراسل أن الشيخ خليل يعد من أخطر المطلوبين للاحتلال التي تتهمه بتنفيذ عدة هجمات ضدها، وكان قد تعرض من قبل لثلاثة محاولات اغتيال استشهد أحد أشقائه في إحداها، مشيرا إلى أن اثنين من اشقائه كانا قد استشهدا أيضا في الانتفاضة الفلسطينية الأولى.

تطورات أخرى
وفي أول رد على عملية الاغتيال أطلقت عدة قذائف صاروخية تجاه أهداف إسرائيلية انطلاقا من جنوب قطاع غزة ولم تعرف بعد ما إذا كانت قد تسببت بإضرار أو إصابات. ولم تعلن أية جهة مسؤوليتها عن إطلاق الصواريخ.

من جهته اعتبر المتحدث باسم حركة حماس في غزة مشير المصري أن حملة الاعتقالات الإسرائيلية في الضفة الغربية والتي طالت قيادات وكوادر في الحركة محاولة إسرائيلية يائسة للنيل من حركته.

واتهم المصري بعض الأطراف الفلسطينية بتشجيع إسرائيل "من خلال تبرئتها من مجزرة جباليا".

وكانت قوات الاحتلال الإسرائيلي قد شنت حملة اعتقالات واسعة النطاق اعتقلت خلالها أكثر من مائتين من ناشطي حركتى حماس والجهاد الاسلامى معظمهم فى مناطق الخليل ورام الله ومن بينهم القياديان في حماس حسن يوسف ومحمد غزال.

وقد أطلقت إسرائيل اسم أول المطر على الحملة العسكرية الواسعة التي شملت الضفة الغربية وقطاع غزة.

أرييل شارون أكد أن غزة لن تنعم بالسلام ما لم تنعم إسرائيل به (رويترز)

تحذير شارون
جاء ذلك في وقت حذر فيه رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون الفلسطينيين من أن غزة لن تنعم بالسلام ما دامت إسرائيل لا تنعم به.

وقال شارون في خطاب لم يتمكن من إلقائه أمام حزبه الليكود وكشفت وسائل الإعلام أبرز ما تضمنه أن قوات الأمن الإسرائيلية تلقت الأوامر بالقيام بكل شيء للحؤول دون إطلاق الصواريخ على النقب, مشددا على اتخاذ كل التدابير الضرورية لتحقيق هذا الهدف.

وفي المقابل قال الرئيس الفلسطيني محمود عباس إنه "إذا كان شارون قد أمر جيشه باستخدام قوته كاملة فإن ذلك يعني أنه لا يريد السلام أو الأمن أو التفاوض".

وانتقد محمود عباس غارات إسرائيل على غزة وحملة الاعتقالات الواسعة التي تشنها قواتها في الضفة، واعتبر أنه "لا مبرر لها" مطالبا إسرائيل بالتوقف عنها.

وأكد الرئيس الفلسطيني في ندوة إعلامية عقدها في رام الله استعداده للقاء رئيس الحكومة الإسرائيلية في الثاني من أكتوبر/ تشرين الأول رغم تصاعد العنف إذا تم ترتيب "التحضيرات" لهذا اللقاء.

ونقلت مراسلة الجزيرة في فلسطين عن مصدر فلسطيني قوله إن عباس سيتوجه مساء الثلاثاء إلى القاهرة ليبحث مع نظيره المصري حسني مبارك الوضع الأمني



المتدهور بقطاع غزة، وتداعيات التهديدات الإسرائيلية.

المصدر : الجزيرة + وكالات