قرر حزبان يساريان مغربيان الاندماج تحت مظلة حزب واحد لتقوية مكانة اليسار في المشهد السياسي بالبلاد من جهة, ولتقليص دور الحركة الإسلامية المعارضة من جهة أخرى قبل إجراء الانتخابات التشريعية المقررة في العام 2007.
 
وقال زعيم حزب الوفاء للديمقراطية محمد الساسي على هامش المؤتمر الاندماجي لحزبه مع حزب اليسار الاشتراكي الموحد إن اليسار "لا يرغب في أن تكون الحركة الإسلامية الصوت الوحيد المعرب عن المعارضة".
 
ووصف الساسي المعارضة الإسلامية بأنها "غير عقلانية", موضحا في الوقت ذاته بأن الحلول التي يقدمها أولئك الإسلاميون يستقونها من الماضي, لكنه عاد واعترف بأن اليسار "لم يعد قادرا على استقطاب الجماهير بل الحركة الأصولية هي القادرة على ذلك لكن في محك الممارسة السياسية الأمر يبدو مختلفا".
 
وأضاف بأن الحزب الجديد الذي يحمل اسم "الحزب الاشتراكي الموحد" لا يعارض المشاركة في الانتخابات, لكنه أشار إلى أن الاندماج اليساري سيوفر مشاركة فعالة, مطالبا في الوقت ذاته إصلاح الدستور وتأسيس نظام ملكي برلماني.
 
وانتقد الساسي أيضا الملكية السائدة في المغرب قائلا إنه مع ملكية عقلانية تبرز الهوية الثقافية, مشيرا إلى أن الديمقراطية المبنية أساسا على اختيار الشعب لا يمكن أن تتم مع "حكام أبديين ووراثيين".
 
وكانت عدة جهات سياسية مغربية رحبت


بقرار اندماج الحزبين, معتبرة بأنها مقدمة لاندماج حركات يسارية أخرى, بينما رأت جهات أخرى بأن الحزب غير قادر على استقطاب الجماهير في الوقت الراهن.

المصدر : رويترز