التفجيرات تعود إلى بغداد  بوتيرة متصاعدة بعد هدوء نسبي في الأيام القليلة الماضية (الفرنسية)

أعلن الجيش الأميركي اليوم مقتل أحد جنوده بانفجار قنبلة جنوبي شرقي بغداد أمس دون ذكر تفاصيل أخرى.

وبسقوط هذا الجندي يرتفع عدد القتلى في صفوف القوات الأميركية هذا الشهر إلى نحو 30 جنديا بينهم خمسة قتلوا خلال اليومين الماضيين. وطبقا لأرقام وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) فقد الجيش الأميركي 1912 عسكريا منذ اجتياح العراق في مارس/آذار 2003.

في غضون ذلك قتل ما لا يقل عن ثلاثة جنود عراقيين ومدني وجرح خمسة آخرون بانفجار سيارة مفخخة  استهدفت نقطة تفتيش للجيش العراقي في الكرادة وسط بغداد صباح اليوم.

وقالت مصادر الشرطة العراقية إن الجنود على نقطة التفتيش حاولوا إيقاف السيارة المفخخة فوقع الانفجار وأدى إلى وقوع أضرار في مبان مجاورة وتدمير عدد من السيارات كانت متوقفة في المنطقة.

مواجهات الرمادي
القوات الأميركية تكبدت خسائر فادحة هذا الشهر (الفرنسية)
في تطور آخر اندلعت اشتباكات عنيفة بين القوات الأميركية ومسلحين في مدينة الرمادي كبرى مدن محافظة الأنبار غرب بغداد. وقد رفض الجيش الأميركي التعليق على ما إن كان يشن عملية واسعة في المدينة.

لكن قوات الشرطة العراقية وسكان في الرمادي أكدوا وقوع اشتباكات عنيفة خلال الأيام القليلة الماضية. وقالت مصادر الشرطة إن القوات الأميركية نقلت جوا معدات إلى ملعب في المدينة قبيل فجر أمس الجمعة، مشيرة إلى أن الاشتباكات امتدت إلى المنطقة الصناعية بحلول منتصف نهار أمس.

وذكرت مصادر طبية عراقية إن الاشتباكات أسفرت عن مقتل عراقيين اثنين وجرح ثمانية آخرين، كما انفجرت عبوة ناسفة بعربة عسكرية أميركية فدمرتها دون معرفة حجم الخسائر فيها.  

اتهامات سورية
في سياق متصل بالوضع الأمني المتردي في العراق أنحت سوريا باللائمة على الولايات المتحدة بشأن تسلل المسلحين إلى الأراضي العراقية، قائلة إن واشنطن لم تؤمن الجانب الآخر من الحدود العراقية السورية ولم تقدم مساعدات تقنية وعدت بها.

وقال السفير السوري بالأمم المتحدة فيصل المقداد أمام الجمعية العامة أمس إن بلاده نشرت آلاف الجنود في مسعى لتأمين الحدود الطويلة وقامت بتوقيف عدد كبير من الذين حاولوا التسلل إلى العراق.

وكانت واشنطن قد قالت الأسبوع الماضي إن صبرها إزاء دمشق بدأ ينفذ فيما يتعلق بالعراق وهدد الرئيس الأميركي جورج بوش بأن سوريا قد تواجه عزلة إذا لم تتعاون أمنيا مع بغداد.

مخاوف سعودية
سعود الفيصل يحذر من اتجاه العراق نجو التفكك (الفرنسية)
على صعيد آخر رفضت الولايات المتحدة المخاوف التي أعربت عنها المملكة العربية السعودية من أن العراق يتجه نحو التفكك وحثت جيرانه على زيادة مساندتهم لحكومته. 

وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية شون مكورماك إن واشنطن تؤيد وحدة العراق وتحاول إقناع دول الجوار بمساندة الحكومة العراقية سياسيا ودبلوماسيا وفي أي مجال آخر ممكن.
 
وانتقدت الولايات المتحدة سوريا علنا بقولها إنها لا تبذل جهدا كافيا لوقف تسلل المسلحين إلى العراق كما أشارت إلى أن دولا أخرى مثل السعودية لا تساند الحكومة العراقية علنا.

وكان وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل قد قال يوم الخميس إن العراق يتجه نحو التفكك وإنه يخشى انزلاق دول أخرى في المنطقة إلى الصراع.
 
وتبدي السعودية مخاوف من أن الدستور العراقي المقرر الاستفتاء عليه الشهر القادم قد يقسم البلاد ويحرم أهل السنة من حقوقهم السياسية.

وقد شهد العراق أمس دعوات متباينة بشأن الدستور بعضها يدعو إلى تأييده في الاستفتاء وبعضها يدعو إلى رفضه، في حين قال مصدر مقرب من المرجعية الشيعية إن المرجع الأعلى آية الله علي السيستاني سيصدر خلال الأيام القليلة القادمة فتوى توجب على العراقيين التصويت بنعم على الدستور.
 
إلى جانب ذلك دعا عضو هيئة علماء المسلمين الشيخ محمود مهدي الصميدعي القوى العراقية إلى عقد حوار وطني ومصالحة وكتابة "ميثاق شرف يحرم الاقتتال" بين العراقيين. 

المصدر : الجزيرة + وكالات