جندي عراقي ينقل جريحا بعد إصابته بهجوم انتحاري على نقطة تفتيش في بغداد (رويترز)

أصدر قاض عراقي مذكرة توقيف في حق جنديين بريطانيين متهمين بإطلاق النار على دورية عراقية قبل ستة أيام في البصرة.
 
وقال نقيب محامي البصرة كاظم السبتي إن رئيس محكمة مكافحة الإرهاب في المدينة أصدر مذكرة توقيف في حق الجنديين بتهمة قتل شرطي عراقي وجرح آخر إثر مواجهة جرت بين المواطنين والجيش البريطاني الاثنين الماضي، بالإضافة إلى حمل أسلحة غير مرخصة وكذا وثائق مزورة.
 
غير أن ناطقا باسم وزارة الدفاع البريطانية قال إنها لم تتلق أية مذكرة توقيف واعتبر في نفس الوقت أن المذكرة ليس لها أي سند قانوني و"كل الجنود البريطانيين يخضعون للقانون البريطاني" طبقا للاتفاق المبرم بين الحكومة البريطانية والحكومة العراقية.
 
واعتبرت وزارة الدفاع أنه لديها مع ذلك التزام قانوني بالتحقيق في ما أسمته "حادث إطلاق نار" وهو ما بدأت فيه, مؤكدة أنها ستواصل تعاونها في التحقيق مع الحكومة العراقية.
 
لندن قالت إنها لن تسلم الجنديين لكنها ستحقق في الاتهامات (رويترز)
ومن المقرر أن يجري فريق من بغداد محادثات مع القوات البريطانية والمسؤولين المحليين بالبصرة للتعرف على حقيقة ما حدث.

يذكر أن المسؤولين في البصرة يرفضون التعاون مع القوات البريطانية ويطالبون باعتذار وتسليم الجنديين البريطانيين إلى السلطات العراقية.
 
كما يطالب المسؤولون العراقيون بتعويضات عن التلفيات التي أصابت مركزا للشرطة إضافة إلى تقديم تعهد بعدم تكرار ما حدث في المستقبل.
 
وقد أطلقت اليوم قذائف على مقر القوات البريطانية في فندق شط العرب الذي أصابته إحداها دون أن تخلف خسائر, بينما أخطأتاه قذيفتان أخريان وسقطتا على منازل مجاورة مما أدى إلى جرح مدني عراقي حسب مصدر في الشرطة.
 
هجمات متفرقة
وعلى صعيد الوضع الميداني قتل اليوم ما لا يقل عن عشرة أشخاص في عدد من الهجمات كان أعنفها هجوم انتحاري بسيارة مفخخة على نقطة تفتيش في حي الكرادة ببغداد قتل فيه ثلاثة جنود عراقيين وجرح خمسة أشخاص آخرين بينهم مدنيان.
 
وفي سنجار شمال شرق الموصل قتل جنديان عراقيان وجرح اثنان من رجال الشرطة في هجوم انتحاري على نقطة مراقبة, كما اندلعت اشتباكات عنيفة بين القوات الأميركية ومسلحين في مدينة الرمادي غرب بغداد.
 
ولم يعلق الجيش الأميركي على الاشتباكات, إلا أن مصادر طبية عراقية قالت إن عراقيين اثنين قتلا وجرح ثمانية آخرون.
 
وفي كربلاء قال الجيش الأميركي إن أربعة من عائلة واحدة قتلوا عندما فتح النار على سيارة, كما أعلن مقتل أحد جنوده بانفجار قنبلة جنوبي شرقي بغداد.
 
الحكيم اعتبر التصويت بـ "نعم" على مسودة الدستور واجبا دينيا (الفرنسية-أرشيف)
مسودة الدستور
وعلى صعيد العملية السياسية أوصى المشاركون في مؤتمر للعرب السنة أنهى أشغاله في عمان اليوم بالتصويت بـ "لا" على مسودة الدستور ما لم تعدل نقاط رئيسية تخص وحدة أراضي العراق.
 
وأكد المؤتمرون الذين قدر عددهم بـ 200 تمسكهم بهوية العراق العربية الإسلامية وانتمائه العربي".
 
من جهته اعتبر رئيس المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق عبد العزيز الحكيم الموافقة على مسودة الدستور فرضا دينيا من أجل "توجيه صفعة" لمن أسماهم الإرهابيين, في وقت ينتظر أن يصدر المرجع الشيعي آية الله السيستاني فتوى توجب التصويت بنعم.
 
غير أن إياد السامرائي المتحدث باسم الحزب الإسلامي اعتبر أن إصدار فتوى تدعو إلى وجوب تأييد مسودة الدستور يجعل السنة والشيعة يتمسكون بمواقفهم, واعتبر القضية سياسية وليست دينية.
 
وانتقد السامرائي الطريقة التي توزع بها السلطة والموارد كما وردت في مسودة الدستور قائلا إنها يجب أن تكون تحت إدارة "حكومة مركزية حتى يحافظ على وحدة البلاد".

المصدر : وكالات