قصف سيدروت وحماس تتهم إسرائيل وتنتقد السلطة
آخر تحديث: 2005/9/24 الساعة 05:54 (مكة المكرمة) الموافق 1426/8/20 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/9/24 الساعة 05:54 (مكة المكرمة) الموافق 1426/8/20 هـ

قصف سيدروت وحماس تتهم إسرائيل وتنتقد السلطة

أودى الانفجار بحياة 19 شخصا وجرح نحو 120 آخرين إصابة 20 منهم خطيرة (رويترز)

قال الجيش الإسرائيلي اليوم السبت إن خمسة إسرائيليين أصيبوا بشظايا متطايرة من صواريخ أطلقها فلسطينيون من قطاع غزة على مدينة سيدروت خلال الليل. وقالت مصادر إسرائيلية إن ما لا يقل عن 21 صاروخا أطلقت على المدينة خلال الساعات الأخيرة.
 
ويعتبر هذا أعنف هجوم من نوعه منذ الانسحاب الإسرائيلي من القطاع في 12 سبتمبر/ أيلول بعد احتلال استمر 38 عاما لهذا القطاع.

يأتي ذلك بعد وقت قصير من اتهام حركة المقاومة الإسلامية (حماس) إسرائيل بشن هجوم على استعراض عسكري كانت تقوم به في مخيم جباليا مما أدى إلى استشهاد 19 فلسطينيا وجرح العشرات، لكن إسرائيل نفت صلتها بالحادث الذي حملت فيه حركة فتح حماس المسؤولية.
 
فقد حملت اللجنة المركزية لحركة فتح حركة حماس المسؤولية الكاملة عن سقوط 19 شخصا بينهم طفلان وجرح نحو 120 بينهم 20 إصابتهم خطيرة.
 
واعتبرت فتح أن سقوط الضحايا جاء نتيجة للاستعراض العسكري الذي أقامته حماس في جباليا بشمال قطاع غزة، مشيرة إلى أن هذه الاستعراضات تشكل خروجاً عن الإجماع الوطني.
 
ودعت اللجنة في بيان لها عقب اجتماعها في رام الله، برئاسة الرئيس الفلسطيني محمود عباس كافة القوى والفصائل إلى التوقف التام عن هذه الاستعراضات العسكرية، وإبعاد كافة الأسلحة والمتفجرات عن الأحياء السكنية.
 
حماس تتهم وتنتقد
من جانبها اتهمت حماس السلطة بتسويق نفي إسرائيل دورها في العملية، وأشار القيادي في حماس محمود الزهار في حديث مع الجزيرة إلى أن مصابين زارهم في المستشفى أكدوا إطلاق صواريخ من طائرات إسرائيلية, معتبرا أن من الطبيعي ألا تقر إسرائيل بالعملية لأنها تعرف أن الرد العسكري سيكون بحجمها.
 
نزار ريان: صواريخ القسام مجرد مجسمات بلاستيكية لا يمكن أن تنفجر (الفرنسية)
وانتقد الزهار -الذي أكد أن 90% من المصابين أطفال- موقف السلطة التي تحدثت عن "انفجار عبوات" رغم أنها "لم تفحص ولم تزر مكان الانفجار", واعتبر أن إسرائيل نجحت في نقل حالة الإرباك الذي تعانيه إلى الفلسطينيين الذين لم يستطيعوا الاتفاق على رواية واحدة.
 
كما استغرب القيادي في حماس حسن يوسف في حديث مع الجزيرة تسارع جهات رسمية إلى تبني الرواية الإسرائيلية رغم أن "إسرائيل قالت مرارا إنها ستنفذ اغتيالات وتقر بها, وأحيانا لن تتحدث عنها, وتنكرها في أحيان أخرى", واستغرب موقف السلطة التي قالت بفرضية "الخطأ الداخلي" بعد دقائق فقط من الانفجار رغم أن "إمكانية المحقق الفلسطيني أبسط من البسيطة".
 
مشاهدة الطائرات
وكان قيادي حماس نزار الريان –الذي فقد أخاه قيادي كتائب القسام عدنان الريان في الانفجار- قد ذكر في مؤتمر صحفي بغزة أن الكل رأى طائرات الاستطلاع الإسرائيلية تحلق في المنطقة قبل وقوع الانفجار, مبديا أسفه لكون البعض تحولوا أبواقا يسوقون الرواية الإسرائيلية.
 
وقال الريان إن فرضية الخطأ الداخلي غير قائمة لأن صواريخ القسام التي استعرضتها حماس كانت مجرد مجسمات بلاستيكية لا يمكن أن تنفجر, مستدلا بقطعة من لوحة إلكترونية -عثر عليها الأطباء- على أن الأمر يتعلق بهجوم صاروخي.
 
من جانبها نفت إسرائيل قيامها بالاعتداء، وجدد مستشار رئيس الوزراء الإسرائيلي رعنان غيسين في حديث للجزيرة نفي تورط تل أبيب, واعتبر الانفجار دليلا على ضرورة نزع سلاح حماس وألا يكون هناك إلا سلاح واحد وهو سلاح السلطة.
 
ونفى غيسين تحليق طائرات أباتشي أو طائرات تجسس في أجواء مكان الانفجار قبل حدوثه, قائلا إن إسرائيل لن تعود إلى غزة ولا ترغب في العودة إليها.
 
فلسطينيون يعبرون رفح المصرية باتجاه غزة (الفرنسية)
فتح معبر رفح
من جهة أخرى عبر مئات الفلسطينيين إلى مصر بعد فتح معبر رفح مؤقتا بهدف تسهيل عبور فئات معينة من الفلسطينيين مثل الطلاب والمرضى والمقيمين بالخارج من مواطني غزة، مستخدمين حافلات خاصة.
 
وقال وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات الفلسطيني صبري صيدم إن قائمة بالمسافرين الذين سيسلكون معبر رفح ستسلم لإسرائيل التي تطالب بحق مراقبة البضائع والأفراد الداخلين إلى القطاع رغم انسحابها منه.
 
كما قال صيدم إن المعبر سيغلق مرة أخرى ابتداء من السبت حتى التوصل إلى اتفاق بوساطة دولية مع إسرائيل بشأن كيفية إدارة السفر بين غزة ومصر.
المصدر : الجزيرة + وكالات