جانب من معاناة العراقيين عند الحدود العراقية السورية

أنحت سوريا باللائمة على الولايات المتحدة بشأن تسلل المسلحين إلى العراق، قائلة إن واشنطن لم تؤمن الجانب الآخر من الحدود العراقية السورية ولم تقدم مساعدات تقنية وعدت بها.

وقال السفير السوري بالأمم المتحدة فيصل المقداد أمام الجمعية العامة أمس الجمعة إن بلاده نشرت آلاف الجنود في مسعى لتأمين الحدود الطويلة وقامت بتوقيف عدد كبير من الذين حاولوا التسلل إلى العراق.

وكانت واشنطن قد قالت الأسبوع الماضي إن صبرها إزاء دمشق بدأ ينفذ فيما يتعلق بالعراق وهدد الرئيس الأميركي جورج بوش بأن سوريا قد تواجه عزلة إذا لم تتعاون أمنيا مع بغداد.



مخاوف سعودية
على صعيد آخر رفضت الولايات المتحدة المخاوف التي أعربت عنها المملكة العربية السعودية من أن العراق يتجه نحو التفكك وحثت جيرانه على زيادة مساندتهم لحكومته. 

السعودية تتخوف من تحول العراق إلى ساحة لتصفية الحسابات الإقليمية (الفرنسية)

وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية شون مكورماك إن واشنطن تؤيد وحدة العراق وتحاول إقناع دول الجوار بمساندة الحكومة العراقية سياسيا ودبلوماسيا وفي أي مجال آخر ممكن.

وانتقدت الولايات المتحدة سوريا علنا بقولها إنها لا تبذل جهدا كافيا لوقف تسلل المسلحين إلى العراق كما أشارت إلى أن دولا أخرى مثل السعودية لا تساند الحكومة العراقية علنا.

وكان وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل قد قال يوم الخميس إن العراق يتجه نحو التفكك وإنه يخشى انزلاق دول أخرى في المنطقة إلى الصراع.

وتبدي السعودية مخاوف من أن الدستور العراقي المقرر الاستفتاء عليه الشهر القادم قد يقسم البلاد ويحرم أهل السنة من حقوقهم السياسية.

وقد شهد العراق أمس دعوات متباينة بشأن الدستور بعضها يدعو إلى تأييده في الاستفتاء وبعضها يدعو إلى رفضه، في حين قال مصدر مقرب من المرجعية الشيعية إن المرجع الأعلى آية الله علي السيستاني سيصدر خلال الأيام القليلة القادمة فتوى توجب على العراقيين التصويت بنعم على الدستور.

إلى جانب ذلك دعا عضو هيئة علماء المسلمين الشيخ محمود مهدي الصميدعي القوى العراقية إلى عقد حوار وطني ومصالحة وكتابة "ميثاق شرف يحرم الاقتتال" بين العراقيين.



 

تحقيق بالبصرة
على صعيد آخر يحقق فريقان أحدهما تابع لوزارة الداخلية والآخر لرئيس الوزراء إبراهيم الجعفري, حول الأحداث التي شهدتها مدينة البصرة الاثنين الماضي والتي كان ضالعا فيها جنديان بريطانيان قامت الشرطة العراقية باعتقالهما ثم حررتهما القوات البريطانية بالقوة.

البريطانيان اللذان كانا في صلب أحداث البصرة (رويترز)

وقال المتحدث باسم الحكومة ليث كبة إن تقارير المحققين ستنشر "خلال الأيام المقبلة".  وقد أقدمت الحكومة على هذه الخطوة وسط تضارب الروايات حول ملابسات تلك الأحداث وفي وقت تقوم فيه القوات البريطانية بإجراء تحقيقها الخاص حول نفس الأحداث. ومن المتوقع أن يرفع ذلك التحقيق إلى الحكومتين البريطانية والعراقية.

من جانبها مددت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) مهمة بعض وحداتها العاملة في العراق على خلفية الانتخابات التشريعية المقبلة في هذا البلد المتوقع إجراؤها في ديسمبر/كانون الأول المقبل. ويشمل التمديد نحو 9400 جندي ويتراوح ذلك بين أسبوع وعشرة أيام حسب الوحدات.

يأتي هذا القرار في وقت يتوالى فيه سقوط الجنود الأميركيين في عمليات مسلحة كان آخرها مقتل جنديين وجرح آخر ليلة الخميس في هجومين منفصلين بمحافظة الأنبار غربي العراق.

كما شهدت مناطق متفرقة من العراق أمس هجمات أسفرت عن مقتل 24 عراقيا وجرح آخرين. وفي أكثر العمليات دموية قتل ستة عراقيين وجرح 17 آخرون عندما فجر انتحاري نفسه في محطة للحافلات بساحة الطيران وسط بغداد أمس الجمعة.

المصدر : وكالات