الاحتلال يقصف مجددا شمال غزة وموفاز يهدد الفصائل
آخر تحديث: 2005/9/24 الساعة 14:41 (مكة المكرمة) الموافق 1426/8/21 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/9/24 الساعة 14:41 (مكة المكرمة) الموافق 1426/8/21 هـ

الاحتلال يقصف مجددا شمال غزة وموفاز يهدد الفصائل

آثار الدمار الذي خلفه القصف الجوي الإسرائيلي على غزة فجر اليوم (الفرنسية)

قصف الطيران الحربي الإسرائيلي مجددا اليوم شمال قطاع غزة دون وقوع إصابات، وذلك بعد وقت قصير من إصدار وزير الدفاع شاؤول موفاز أوامره لقواته بضرب البنى التحتية للفصائل الفلسطينية. فيما دعا رئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع المجتمع الدولي واللجنة الرباعية والإدارة الأميركية إلى "التدخل لوقف التصعيد الإسرائيلي الخطير".
 
وقال مصدر عسكري إسرائيلي إن الهجوم استهدف حقلا قرب بيت حانون أطلقت منه قذائف هاون وصواريخ على أهداف إسرائيلية. وأشار مراسل الجزيرة في غزة إلى أن طائرة استطلاع بدون طيار أطلقت صاروخا على منطقة غير مأهولة ولم تقع إصابات.
 
تزامن ذلك مع غارات وهمية شنها الطيران الحربي الإسرائيلي على مدينتي غزة وخانيونس جنوبي القطاع، حيث سُمع دوي انفجارات ضخمة. وقالت وزارة الداخلية الفلسطينية إن أصوات الانفجارات ناجمة عن اختراق طائرات إف-16 لحاجز الصوت وإطلاقها بالونات حرارية.
 
وتأتي هذه الغارات عقب قصف جوي للاحتلال على قطاع غزة فجر اليوم أسفر عن جرح ثلاثة فلسطينيين، بعد ساعات من قصف مدينة سديروت الإسرائيلية خلف خمسة جرحى إسرائيليين ردا على مجزرة جباليا التي استشهد فيها 19 فلسطينيا وجرح 80 آخرون في انفجار أثناء عرض عسكري لحماس اتهمت إسرائيل بتنفيذه.
 
وقد أطلقت فصائل المقاومة وبينها كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) على سديروت زخات من الصواريخ ردا على مجزرة جباليا. وأشارت مصادر عسكرية إسرائيلية إلى أن أكثر 35 صاروخا سقط على سديروت خلال الساعات الأخيرة.
 
وفي أحدث قصف قبيل ظهر اليوم انفجر صاروخ أطلقه مقاومون فلسطينيون في حقل قريب من سديروت دون أن يوقع إصابات. كما قصفت ألوية الناصر صلاح الدين الجناح المسلح للجان المقاومة الشعبية سديروت بثلاثة صواريخ صباح اليوم ردا على انفجار جباليا وطولكرم.
 
الاحتلال والسلطة حملا حماس مسؤولية انفجار جباليا (رويترز)
تهديدات الاحتلال

وتأتي التطورات الميدانية الأخيرة المتلاحقة فيما أمر وزير الدفاع الإسرائيلي قواته بشن سلسلة من العمليات "القاسية والمتنوعة" في قطاع غزة، وضرب البنى التحتية لجماعات المقاومة الفلسطينية خصوصا حركتي حماس والجهاد الإسلامي بالضفة الغربية والقطاع.
 
كما أمر موفاز قواته بشن هجمات جوية متواصلة، والبقاء على أهبة الاستعداد لشن هجوم بري طويل في قطاع غزة. وجاءت تلك الأوامر بعد وقت قصير من نشر وحدات عسكرية في منطقة قريبة من شمال قطاع غزة.
 
من جانبه قال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي إيتان عروسي للجزيرة إن العملية العسكرية ستكون محدودة، وتستهدف الناشطين الذين يطلقون الصواريخ على إسرائيل.
 
وسبق أن أعلن متحدث باسم الاحتلال فرض إغلاق كامل وشامل للأراضي الفلسطينية اعتبارا من اليوم وإلى أجل غير مسمى. ويشمل هذا الإجراء مناطق الضفة الغربية وقطاع غزة الذي أغلقت معابره إلى إسرائيل, والبلدات الفلسطينية في وادي الأردن.
 
اتهامات وأدلة
الريان استدل على اتهام إسرائيل بلوحة إلكترونية وجدت بجسد أحد الشهداء (الفرنسية)
وتوالت هذه التطورات في غزة بعد وقت قصير من اتهام حماس إسرائيل بشن هجوم على استعراض عسكري كانت تقوم به في مخيم جباليا، لكن تل أبيب نفت صلتها بالحادث الذي قالت حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) ووزارة الداخلية الفلسطينية إنه ناجم عن انفجار داخلي بسبب خلل فني.
 
من جانبها اتهمت حركة المقاومة الإسلامية السلطة بتسويق النفي الإسرائيلي حول دور الأخيرة في العملية. وقال قيادي حماس نزار الريان في مؤتمر صحفي بغزة أمس إن الكل رأى طائرات الاستطلاع الإسرائيلية تحلق بالمنطقة قبل وقوع الانفجار, مبديا أسفه لكون البعض تحولوا أبواقا يسوقون رواية الاحتلال.
 
وأضاف أن فرضية الخطأ الداخلي غير قائمة لأن صواريخ القسام التي استعرضتها حماس كانت مجرد مجسمات بلاستيكية لا يمكن أن تنفجر, مستدلا بقطعة من لوحة إلكترونية -عثر عليها الأطباء- على أن الأمر يتعلق بهجوم صاروخي.
المصدر : الجزيرة + وكالات