القصف الإسرائيلي لغزة فجر اليوم خلف أضرار بمنازل وأوقع جرحى (الفرنسية)

أعلن متحدث باسم قوات الاحتلال الإسرائيلي فرض إغلاق كامل وشامل للأراضي الفلسطينية اعتبارا من اليوم وإلى أجل غير مسمى. ويشمل هذا الإجراء مناطق الضفة الغربية وقطاع غزة الذي أغلقت معابره إلى إسرائيل, والبلدات الفلسطينية في وادي الأردن.
 
ويأتي الإجراء الإسرائيلي عقب غارات جوية شنتها مروحيات للاحتلال على أهداف تابعة لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) في قطاع غزة فجر اليوم بعد ساعات من تصاعد التوتر وقصف لمدينة سديروت الإسرائيلية ردا على مجزرة جباليا التي سقط فيها 19 شهيدا فلسطينيا و80 جريحا في انفجار أثناء عرض عسكري لحماس في جباليا اتهمت إسرائيل بتنفيذه.

وأعلن الاحتلال أن قصفه الجوي استهدف ورشا للحدادة تابعة لحماس في جباليا شمال غزة وحي الزيتون جنوبي مدينة غزة، لكن مراسل الجزيرة قال إنه طال منازل لأعضاء في حماس. وقد أسفر الهجوم عن إصابة ثلاثة فلسطينيين بجروح ووقوع أضرار في ثلاثة منازل.

وجاء القصف الإسرائيلي بعد إصابة خمسة إسرائيليين بجروح إثر إصاباتهم بشظايا صواريخ أطلقتها كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحماس على سديروت ردا على مجزرة جباليا. وأشارت مصادر عسكرية إسرائيلية إلى أن 21 صاروخا سقط على سديروت خلال الساعات الأخيرة.
 
جاء ذلك بعد وقت قصير من اتهام حماس إسرائيل بشن هجوم على استعراض عسكري كانت تقوم به في مخيم جباليا، لكن إسرائيل نفت صلتها بالحادث الذي قالت حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) ووزارة الداخلية الفلسطينية إنه ناجم عن انفجار داخلي بسبب خلل فني.
 
وحملت اللجنة المركزية لحركة فتح حركة حماس المسؤولية الكاملة عن الانفجار. واعتبرت أن سقوط الضحايا جاء نتيجة للاستعراض العسكري الذي أقامته حماس في جباليا، مشيرة إلى أن هذه الاستعراضات تشكل خروجاً عن الإجماع الوطني.
 
ودعت اللجنة في بيان لها عقب اجتماعها في رام الله، برئاسة الرئيس الفلسطيني محمود عباس كافة القوى والفصائل إلى التوقف التام عن هذه الاستعراضات العسكرية، وإبعاد كافة الأسلحة والمتفجرات عن الأحياء السكنية. 
 
أطفال بين الشهداء والجرحى (رويترز)
اتهام إسرائيل
من جانبها اتهمت حماس السلطة بتسويق النفي الإسرائيلي حول دورها في العملية، وأشار القيادي في حماس محمود الزهار في حديث مع الجزيرة إلى أن مصابين زارهم في المستشفى أكدوا إطلاق صواريخ من طائرات إسرائيلية, معتبرا أنه من الطبيعي ألا تقر إسرائيل بالعملية لأنها تعرف أن الرد العسكري سيكون بحجمها.
 
وانتقد الزهار -الذي أكد أن 90% من المصابين أطفال- موقف السلطة التي تحدثت عن "انفجار عبوات" رغم أنها "لم تفحص ولم تزر مكان الانفجار", واعتبر أن إسرائيل نجحت في نقل حالة الإرباك الذي تعانيه إلى الفلسطينيين الذين لم يستطيعوا الاتفاق على رواية واحدة.
 
كما استغرب القيادي في حماس حسن يوسف في حديث مع الجزيرة تسارع جهات رسمية إلى تبني الرواية الإسرائيلية رغم أن "إسرائيل قالت مرارا إنها ستنفذ اغتيالات وتقر بها, وأحيانا لن تتحدث عنها, وتنكرها في أحيان أخرى", واستغرب موقف السلطة التي قالت بفرضية "الخطأ الداخلي" بعد دقائق فقط من الانفجار رغم أن "إمكانية المحقق الفلسطيني أبسط من البسيطة".
 
أدلة حماس
نزار الريان استدل على اتهام إسرائيل بلوحة إلكترونية وجدت بجسد أحد الشهداء (الفرنسية)
وكان قيادي حماس نزار الريان –الذي فقد أخاه قيادي كتائب القسام عدنان الريان في الانفجار- قد ذكر في مؤتمر صحفي بغزة أن الكل رأى طائرات الاستطلاع الإسرائيلية تحلق في المنطقة قبل وقوع الانفجار, مبديا أسفه لكون البعض تحولوا أبواقا يسوقون الرواية الإسرائيلية.
 
وقال الريان إن فرضية الخطأ الداخلي غير قائمة لأن صواريخ القسام التي استعرضتها حماس كانت مجرد مجسمات بلاستيكية لا يمكن أن تنفجر, مستدلا بقطعة من لوحة إلكترونية -عثر عليها الأطباء- على أن الأمر يتعلق بهجوم صاروخي.
 
من جانبه توعد قائد لواء شمال غزة في كتائب القسام أحمد الغندور
(أبو أنس) بالرد على مجزرة جباليا في الزمان والمكان المناسبان وبالطريقة المناسبة.

المصدر : الجزيرة + وكالات