القوات الأميركية تفقد المزيد من جنودها في العراق (الفرنسية)

قتل جندي أميركي وجرح آخر في انفجار عبوة ناسفة استهدفت دوريتهما في منطقة التقادم بين مدينتي الفلوجة والرمادي غربي العراق. وقال بيان للجيش الأميركي اليوم إن الهجوم وقع قرب قاعدة عسكرية أميركية الليلة الماضية.
 
وأعلنت القوات الأميركية في العراق أمس مقتل اثنين من جنودها أحدهما في انفجار قنبلة ببغداد، والثاني متأثرا بإصابته في حادث سير قرب كركوك ليرتفع بذلك عدد القتلى الأميركيين منذ أمس إلى ثلاثة.
 
وبمقتل الجندي الأخير يرتفع إلى 1911 عدد الجنود الأميركيين الذين قتلوا في العراق منذ اجتياح القوات الأميركية لهذا البلد في مارس/ آذار 2003.
 
وشهدت الساعات الـ24 الماضية هجمات متفرقة في العراق أسفرت عن مقتل عدد من العراقيين بينهم عقيد بالشرطة وسائقه في بعقوبة وأربعة من عناصر الحماية التابعين لوزيرة المهجرين والمهاجرين سهيلة عبد جعفر في هجوم مسلح ببغداد.
 
كما قتل عراقي مع اثنين من أبنائه الليلة الماضية على يد مسلحين يرتدون ملابس الشرطة العراقية حينما هاجموهم في منزلهم في منطقة ببغداد الجديدة جنوب شرق العاصمة.
 
انتهاء عمليات تلعفر
جنود عراقيون يحتفلون بانتهاء عمليات تلعفر (الفرنسية)
في هذه الأثناء أعلن ضابط في الجيش العراقي انتهاء العملية العسكرية التي نفذتها القوات الأميركية والعراقية في مدينة تلعفر القريبة من الحدود السورية ضد مسلحين.
 
وأشار إلى أن تلك العمليات أسفرت عن مقتل أكثر من 150 شخصا.
تزامن ذلك مع بدء سكان تلعفر العودة إلى منازلهم ليجدوها أنقاضا.
 
من جانبه أكد مسؤول كبير في الجيش الأميركي أمس أن حوالي 300 مقاتل أجنبي تسللوا إلى العراق قتلوا، وأن 325 أسروا منذ مارس/ آذار الماضي.
 
وأشار الجنرال ريك لينش مساعد رئيس الأركان في مؤتمر صحفي إلى أن هؤلاء المقاتلين أتوا بشكل أساسي من مصر وسوريا والسودان والسعودية والأردن.
 
البصرة والبريطانيون
وفي البصرة جنوب العراق أعلنت السلطات المحلية مقاطعة القوات البريطانية وتعليق جميع الاجتماعات الدورية مع المسؤولين العسكريين البريطانيين.
 
يأتي القرار على خلفية تداعيات عملية تحرير جنديين بريطانيين بعد اقتحام مركز للشرطة, ما تزال تثير ردود أفعال غاضبة داخل البصرة وفي بريطانيا عن جدوى بقاء القوات البريطانية في العراق.
 
وقال محافظ البصرة محمد الوائلي إن مجلس المحافظة قرر وقف التعاون مع البريطانيين إلى أن يتم تنفيذ ثلاثة مطالب هي الاعتذار, وعدم تكرار ما حصل مجددا, ودفع القوات البريطانية تعويضات عن الضرر الذي تسببت فيه.
 
بوش والدستور
وعلى الجانب السياسي تمسك الرئيس الأميركي جورج بوش الذي انحدرت شعبيته إلى أدنى مستوى لها بموقفه من بقاء القوات الأميركية في العراق.
 
وقال في مؤتمر صحفي عقده في البيت الأبيض أمس إن سحب هذه القوات من العراق سيجعل أميركا عرضة لهجمات مماثلة لـ11 سبتمبر/ أيلول2001.
 
واعتبر أن الانسحاب سيعرض أميركا للخطر، وحذر بوش من تصاعد العنف في العراق، معتبرا أن المسلحين سيكثفون هجماتهم مع اقتراب موعد الاستفتاء على الدستور الجديد.
 
علي السيستاني
ومع اقتراب موعد الاستفتاء على الدستور العراقي دعا المرجع الشيعي الأعلى آية الله علي السيستاني أتباعه إلى التصويت "بنعم" على مسودة دستور البلاد المقرر طرحها للاستفتاء في 15 أكتوبر/ تشرين الأول.
 
وحث مكتب السيستاني في مدينة النجف مساعديه على نشر مبدأ التأييد لمسودة الدستور بين أتباعه.
 
كما دعا المرجع الشيعي آية الله إسحاق الفياض الخطباء في المساجد إلى دعوة الناس إلى التصويت لصالح الدستور والابتعاد عن إثارة الفتن الطائفية وتعزيز وحدة الصف ومحاربة الإرهاب.
 
رفض
من جانب آخر وقع 150 من علماء السنة وزعماء العشائر السنية على وثيقة تضمنت رفضهم لمسودة الدستور وقالوا إن هذا الدستور سيؤدي إلى تمزيق العراق. ودعا الشيخ عبد اللطيف حاميم من مجلس علماء الأنبار العراقيين إلى الذهاب إلى أماكن الاستفتاء والإجابة بالرفض على الدستور.
 
وفي وقت سابق أعلن الحزب الإسلامي العراقي رفضه الكامل لمسودة الدستور المقترحة واستنكاره لطريقة التعامل مع مطالب واعتراضات العرب السنة، ودعا الحزب العراقيين إلى رفض النص خلال الاستفتاء.
 
ويعترض العرب السنة على ورود مبدأ الفدرالية في الدستور، ويعتبرونه خطرا من شأنه أن يؤدي إلى تقسيم البلاد.

المصدر : الجزيرة + وكالات