لجنة ميليس تعود قريبا لبيروت ولحود يرفض دعوات الاستقالة
آخر تحديث: 2005/9/23 الساعة 14:28 (مكة المكرمة) الموافق 1426/8/20 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/9/23 الساعة 14:28 (مكة المكرمة) الموافق 1426/8/20 هـ

لجنة ميليس تعود قريبا لبيروت ولحود يرفض دعوات الاستقالة

سوريا أعربت عن ارتياحها لتقدم التحقيق مع لجنة ديتليف ميليس (الفرنسية-أرشيف)

قال مكتب الأمم المتحدة في بيروت اليوم إن لجنة التحقيق الدولية في قضية اغتيال رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري ستعود قريبا إلى العاصمة اللبنانية لإبلاغ رئيسها القاضي الألماني ديتليف ميليس بنتيجة مهمتها في دمشق.
 
وأوضح المكتب الأممي أن ميليس زار دمشق الثلاثاء الماضي من أجل الاستماع إلى شهود سوريين في إطار التحقيق، مشيرا إلى أن فريقا من الخبراء الدوليين واصل المهمة في سوريا وسيعود "خلال وقت قصير" إلى بيروت حيث اتخذت لجنة التحقيق مقرا لها منذ منتصف يونيو/ حزيران الماضي.
 
وذكر مصدر قريب من اللجنة طلب عدم الكشف عن هويته أن المهمة في دمشق "جرت أفضل مما كان يخشى ميليس، ولكن ليس إلى الدرجة التي كان يأمل بها".
 
ورفضت الأمم المتحدة حتى الآن الكشف عن هوية المسؤولين السوريين الذين استجوبتهم اللجنة، لكن صحفا لبنانية أشارت إلى أن اللجنة استمعت إلى نائب وزير الخارجية السوري وليد المعلم ووزير الداخلية حاليا وقائد جهاز الأمن والاستطلاع السوري السابق في لبنان غازي كنعان وخلفه رستم غزالة واثنين من معاوني غزالة في بيروت هما محمد خلوف وجامع جامع.
 
وأعربت دمشق عن ارتياحها لتعامل المحققين الدوليين مع المسؤولين السوريين الذين استجوبوا في سرية تامة بدمشق، في إطار التحقيق في اغتيال الحريري دون ذكر تفاصيل أخرى.

كما جددت دمشق نفيها لأي صلة لها باغتيال الحريري, مؤكدة اعتزامها التعاون مع اللجنة لأن كشف الحقيقة يصب في مصلحتها لتبديد كل الشكوك التي تحوم حولها.

صفقة لتجنب العقاب
في سياق متصل نسبت صحيفة واشنطن بوست إلى مسؤولين أميركيين وأوروبيين قولهم إن سوريا تحاول التفاوض بشأن صفقة تجنبها إجراءات عقابية من طرف الأمم المتحدة في حال إدانتها بالضلوع في اغتيال الحريري.

"
الرئيس بشار الأسد بحث خلال الشهر الماضي صفقة محتملة تشبه التي أبرمها الرئيس الليبي معمر القذافي لإنهاء العقوبات الدولية القاسية التي كانت مفروضة على بلاده لدورها في تفجير طائرة أميركية عام 1988 فوق لوكيربي في أسكتلندا
"
واشنطن بوست
ونقلت الصحيفة عن نفس المصادر قولها إن الرئيس بشار الأسد بحث خلال الشهر الماضي عن صفقة محتملة تشبه التي أبرمها الرئيس الليبي معمر القذافي لإنهاء العقوبات الدولية القاسية التي كانت مفروضة على بلاده لدورها في تفجير طائرة أميركية عام 1988 فوق لوكيربي بأسكتلندا.

لكن الولايات المتحدة وفرنسا ومسؤولي الأمم المتحدة عبروا لسوريا عن رفضهم لأي حل وسط قبل إكمال تحقيق شامل في مقتل الحريري واتخاذ الخطوات القانونية المترتبة على ذلك, بغض النظر عمن سيشمله ذلك التحقيق.

وزعمت الصحيفة أن من بين الأمور التي عرضتها دمشق استعدادها لتسليم عدد من عملاء ومسؤولي المخابرات السورية مقابل ضمانات بأن لا تشير أي محاكمات لاحقة بأصبع الاتهام إلى أي مسؤول سوري يشغل منصبا أرفع من ذلك.

وأشارت مصادر الصحيفة إلى أن ما سهل جمع المعلومات في هذا التحقيق هو سيل المعلومات التي كشفت عنها مصادر المخابرات اللبنانية, فضلا عن معلومات أدلى بها مسؤولون سوريون بارزون, موضحة أن بعض من أدلوا بتلك المعلومات قد نقلوا إلى أوروبا.

وحسب الصحيفة فإن المسؤولين الأوروبيين والأميركيين يناقشون قرارا جديدا لمجلس الأمن يضمن محاسبة كل من ورد اسمه أو تأكد ضلوعه حسب التقرير الأممي في اغتيال الحريري.

لحود والسنيورة
إميل لحود تمسك بمنصبه ورفض دعوة فؤاد السنيورة له بالاستقالة (الفرنسية-أرشيف)
في تطور متصل بقضية اغتيال الحريري رفض الرئيس اللبناني إميل لحود دعوة وجهها إليه رئيس الوزراء فؤاد السنيورة للاستقالة من منصبه.
 
وقال بيان صادر عن رئاسة الجمهورية إن "استقالة رئيس الجمهورية لها أسباب وآلية محددة في الدستور، فلا الأسباب التي يوردها الدستور متوافرة أي الخيانة العظمى وخرق الدستور، ولا تطبيق الآلية له ما يبرره كي يقدم الرئيس لحود استقالته".
 
واعتبر السنيورة في مقابلة نشرتها واشنطن بوست الخميس أنه "يجدر بلحود الاستقالة" بعد اعتقال أربعة قادة أمنيين كبار مقربين منه في إطار التحقيق في اغتيال الحريري.
 
وأشار السنيورة إلى أن التمديد للحود فرضته سوريا عام 2004 وهو يواجه اليوم معارضة بين اللبنانيين ومن غالبية الطائفة المسيحية التي ينتمي إليها.
المصدر : وكالات