جنود عراقيون يحتفلون باعتقال عدد من قيادات المسلحين في تلعفر (الفرنسية)

رفضت سوريا مجددا اتهامات عراقية بتسهيل مرور من أسمتهم العناصر الإرهابية إلى داخل العراق، مؤكدة أنها تقوم "بكل ما في وسعها" على هذا الصعيد.
وقال السفير السوري لدى الأمم المتحدة فيصل المقداد إن لدى دمشق الإرادة السياسية لمنع المتسللين, مشيرا إلى أنه تم نشر عشرة آلاف جندي على الحدود مع العراق وإنفاق ملايين الدولارات حتى لا يمر من أسماهم المتطرفين إلى الجانب الآخر.

واعتبر المقداد أن المشكلة ليست في الجانب السوري قائلا إنها الولايات المتحدة والعراق, مشيرا إلى أن السلطات الأميركية لم تستطع منع المتسللين عبر حدودها مع المكسيك حتى الآن.

وكان وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري قد جدد اتهامه لسوريا بعدم التعاون في مكافحة ما أسماه الإرهاب, خلافا لالتزاماتها حيال العراق "بموجب قرارات مجلس الأمن الدولي". 

وقال زيباري في اجتماع حول العراق عقد بمجلس الأمن مساء أمس إن هناك شعورا قويا بأن سوريا ليست لديها إرادة سياسية للوفاء بالتزاماتها حيال العراق, مشددا على مطالبة دمشق بالتعاون لاستئصال من أسماهم العناصر الإرهابية.
 
وقد أدان القرار 1618 الصادر يوم 4 أغسطس/آب الماضي سلسلة من الاعتداءات الدامية التي نفذت قبل ذلك في العراق، ودعا جميع الدول الأعضاء إلى "منع انتقال الإرهابيين المتوجهين أو القادمين من العراق".

حي المنصور كان مسرحا لمواجهات دامية (الفرنسية)
استمرار المواجهات

جاء ذلك في الوقت الذي تواصلت فيه المواجهات بأنحاء متفرقة من العراق، في مؤشر على استمرار التدهور الأمني رغم محاولات القوات الأميركية وعناصر الأمن العراقية السيطرة على الموقف.

وكان حي المنصور في العاصمة بغداد مسرحا لاشتباك عنيف بين مسلحين مختبئين في منزل والقوات العراقية مدعومة من جنود أميركيين, حيث قتل خمسة مسلحين وثلاثة عناصر من قوات الأمن العراقية في هذه الاشتباكات.

وفي بغداد أيضا قتل عنصران من مغاوير الشرطة وأصيب ثلاثة آخرون في هجوم مسلح استهدف دوريتهم بحي الشعلة. وفي حي العامل قالت الشرطة إن مدنيا قتل وأصيب آخر في إطلاق نار أعقب تعرض دورية أميركية لانفجار عبوة ناسفة.

كما تعرضت شاحنة تحمل أجهزة اتصال للقوات الأميركية لهجوم بعبوة ناسفة زرعها مجهولون على جانب الطريق العام قرب مدينة بيجي شمال بغداد. ولم تعلق القوات الأميركية التي طوقت موقع الانفجار على الحادث.

وفي تطور آخر قال الجيش الأميركي في بيان إنه قتل سبعة مسلحين في غارة على مخبأ مشتبه به في الموصل. وأفاد مصدر أمني في وزارة الداخلية العراقية بأن الجيش الأميركي يشن منذ يوم الثلاثاء غارات جوية على مدينة الضلوعية شمال بغداد.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن المصدر قوله إن القوات الأميركية طوقت كامل منطقة حي الجبور في الضلوعية, دون أن يكون في وسعه تحديد ما إن كانت العملية أسفرت عن سقوط ضحايا.
من جهة أخرى قالت لجنة الدفاع عن الصحفيين -ومقرها نيويورك- إن صحفيا عراقيا بجريدة السفير قتل خارج منزله في مدينة الموصل يوم الثلاثاء، ليصبح ثالث صحفي يقتل بالعراق في أربعة أيام. 

وأشارت اللجنة إلى أن صحيفة السفير تسعى لتعريف العراقيين بأهمية الدستور الجديد للعراق والانتخابات القادمة. ويقول صحفيون محليون أيضا إن الصحيفة تعتبر الهجمات التي يشنها المسلحون على المدنيين العراقيين عمليات إرهابية.

القوات البريطانية دخلت في مواجهة فعلية مع أهالي البصرة (الفرنسية)
المأزق البريطاني

على صعيد آخر تواصلت الاحتجاجات ضد القوات البريطانية في البصرة حيث تظاهر مئات العراقيين بينهم عدد من رجال الشرطة احتجاجا على اقتحام القوات البريطانية سجنا في المدينة لإطلاق سراح جنديين بريطانيين اعتقلتهما الشرطة الاثنين الماضي بعد التأكد من تورطهما في الإعداد لتفجيرات جديدة بالعراق.

وهدد محافظ البصرة بوقف كل أشكال التعاون مع القوات البريطانية ما لم يعتذر رئيس الوزراء البريطاني توني بلير عن العمليات الأخيرة. ووصفت تقارير واردة من البصرة الأوضاع هناك بأنها متوترة، وقالت إن القوات البريطانية تواجه مأزقا غير مسبوق بالنسبة لها.

وقد أكد وزير الدفاع البريطاني جون ريد ورئيس الوزراء العراقي إبراهيم الجعفري أن حادث البصرة لن يؤثر على العلاقات بين البلدين. وبينما أكد ريد تأييده للإجراء الذي اتخذته القوات البريطانية، قال الجعفري إن بغداد فتحت تحقيقا في الأمر.
سياسيا أعلنت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق أنها ستقوم بتنفيذ ثلاثة ملايين نسخة من ملصقات جدارية تقدم معلومات دقيقة حول الاستفتاء على مسودة الدستور المقرر إجراؤه يوم 15 أكتوبر/تشرين الأول القادم.

وقال المدير العام للمفوضية فريد أيار إنه تقرر طبع هذه الملصقات لتأمين تغطية شاملة على مستوى العراق لتثقيف الناخبين بشأن الاستفتاء وإعطائهم المعلومات الدقيقة عن طريقة الاقتراع.

المصدر : وكالات