مقتل جنديين أميركيين والبصرة تقاطع القوات البريطانية
آخر تحديث: 2005/9/22 الساعة 19:51 (مكة المكرمة) الموافق 1426/8/19 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/9/22 الساعة 19:51 (مكة المكرمة) الموافق 1426/8/19 هـ

مقتل جنديين أميركيين والبصرة تقاطع القوات البريطانية

أهالي البصرة مصرون على استعادة حقوقهم (الفرنسية)

أعلنت السلطات المحلية في مدينة البصرة جنوب العراق مقاطعة القوات البريطانية وتعليق جميع الاجتماعات الدورية مع المسؤولين العسكريين البريطانيين.
 
يأتي القرار على خلفية تداعيات عملية تحرير جنديين بريطانيين بعد اقتحام مركز للشرطة, ما تزال تثير ردود أفعال غاضبة داخل البصرة وفي بريطانيا عن جدوى بقاء القوات البريطانية في العراق.
 
وقال محافظ البصرة محمد الوائلي إن مجلس المحافظة قرر وقف التعاون مع البريطانيين إلى أن يتم تنفيذ ثلاثة مطالب, الاعتذار, وعدم تكرار ما حصل مجددا, ودفع القوات البريطانية تعويضات عن الضرر الذي تسببت به.
 
الجعفري قلل كثيرا من شأن الأزمة مع القوات البريطانية في البصرة (رويترز)
وكانت الشرطة العراقية احتجزت الجنديين البريطانيين بعد اشتباك بالأسلحة الاثنين ووضعتهما في سجن وسط المدينة. وحاولت القوات البريطانية الإفراج عنهما لكنها قوبلت في البداية بحشد من العراقيين الغاضبين رشقوا سيارة مدرعة بالحجارة.
 
وبعد قليل عادت القوات البريطانية وهدمت عربات مدرعة سور السجن قبل أن تحرر الجنديين من منزل قريب وليس من داخل السجن. 
 
وأثارت الواقعة احتجاجات مناهضة لبريطانيا، وقوضت السلام الهش في المدينة التي تنتشر بها القوات البريطانية منذ الغزو الذي قادته الولايات المتحدة عام 2003، وعكرت صفو العلاقات بين لندن وبغداد.
 
غير أن رئيس الوزراء العراقي إبراهيم الجعفري اعتبر أن حادثة البصرة ليست عقبة لا يمكن تجاوزها في العلاقات البريطانية العراقية. وأشار في مؤتمر صحفي بمكتبه بعد عودته من لندن إلى وجوب الإفادة من الحادث ومن "حجم الخطأ حتى نتعامل بحكمة وشفافية ونحول دون تكراره".
 
هجمات ميدانية
على الصعيد الميداني أعلن الجيش الأميركي مقتل جنديين أميركيين في العراق، أحدهما في انفجار قنبلة ببغداد، والثاني متأثرا بإصابته في حادث سير قرب كركوك.
 
كما أعلنت وزارة الداخلية العراقية مقتل أربعة من عناصر الحماية التابعين لوزيرة المهجرين والمهاجرين سهيلة عبد جعفر في هجوم مسلح ببغداد. وأعلن مصدر في الوزارة أن المسؤولة لم تكن في المكتب عند حدوث الهجوم. 

وفي بغداد أيضا أفاد مصدر بوزارة الداخلية بأن شخصا قتل مع اثنين من أبنائه الليلة الماضية على يد مسلحين يرتدون ملابس الشرطة العراقية حينما هاجموهم في منزلهم في منطقة بغداد الجديدة جنوب شرق العاصمة.
 
وفي بعقوبة اغتال مسلحون عقيدا بالشرطة العراقية مع سائقه على الطريق المؤدي إلى مدينة كنعان.
 
الجنود العراقيون احتفلوا بانتهاء عمليات تلعفر (الفرنسية)
في تطور آخر أعلن الجيش العراقي انتهاء عملية "إعادة الحقوق" التي شنها 6000 من جنوده بمساعدة 4000 جندي أميركي على مدينة تلعفر شمالي شرقي العراق, لافتا إلى أن العملية أسفرت عن مقتل أكثر من 150 مسلحا يزعم أنهم كانوا يتحصنون فيها.
 
الدين والدستور
ومع اقتراب موعد الاستفتاء على الدستور العراقي دعا المرجع الشيعي آية الله إسحق الفياض من مدينة الخطباء في المساجد والجوامع إلى دعوة الناس للتصويت لصالح الدستور والابتعاد عن إثارة الفتن الطائفية وتعزيز وحدة الصف ومحاربة الإرهاب.
 
تأتي دعوة الفياض بعد أن أعطى البرلمان العراقي الأحد الضوء الأخضر للأمم المتحدة لطباعة خمسة ملايين نسخة من مسودة الدستور قبل طرحها على الاستفتاء في 15 أكتوبر/ تشرين الأول المقبل.
 
وقد أعلن الحزب الإسلامي العراقي في بيان الأربعاء رفضه الكامل لمسودة الدستور المقترحة واستنكاره لطريقة التعامل مع مطالب واعتراضات العرب السنة، ودعا الحزب العراقيين الى رفض النص خلال الاستفتاء. 
 
ويعترض العرب السنة على ورود مبدأ الفدرالية في الدستور، ويعتبرونه خطرا من شأنه أن يؤدي إلى تقسيم البلاد.
المصدر : وكالات