هوشيار زيباري طالب جيران بلاده بوقف ما سماه المد الإرهابي (رويترز)

جدد وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري اتهاماته لسوريا بعدم التعاون في مكافحة ما سماه الإرهاب خلافا لالتزاماتها حيال العراق.

وقال زيباري في اجتماع بشأن العراق عقد في مجلس الأمن في نيويورك، إن هناك شعورا في بلاده بأن الحكومة السورية ليس لديها الإرادة السياسية للوفاء بهذه الالتزامات، مشيرا إلى أن معظم المسلحين الأجانب الذين يتسللون إلى العراق يأتون عبر سوريا.

وطالب الوزير العراقي جيران بلاده بوقف ما سماه المد الإرهابي وتشديد المراقبة على حدودها بمقتضى التزاماتها بموجب قرار مجلس الأمن رقم 1618.

وسارع سفير سوريا في الأمم المتحدة فيصل المقداد لرفض اتهامات زيباري، مؤكدا أن بلاده تقوم بكل ما في وسعها لوقف عمليات التسلل.

وأكد المقداد للصحفيين في نيويورك أن لدى سوريا الإرادة السياسية وهي جادة كثيرا حول هذه المسألة، موضحا أنها نشرت عشرة آلاف جندي على حدودها وأنفقت ملايين الدولارات لبناء حاجز حتى لا يمر من وصفهم بالمتطرفين إلى الجانب العراقي من الحدود.

وأشار المسؤول السوري إلى أنه التقى قبل أيام بالرئيس العراقي جلال الطالباني ولم تصدر عنه أي اتهامات، وأكد أن العلاقات بين بغداد ودمشق ليست بهذه الدرجة من السوء.

استمرار الهجمات

اشتباك حي المنصور ببغداد خلف ثمانية قتلى في صفوف الأمن العراقي والمسلحين (الفرنسية)
توجيه الاتهامات لسوريا  تزامن مع استمرار الهجمات والتفجيرات في العراق في الساعات الـ24 الماضية. وكان حي المنصور في العاصمة بغداد مسرحا لاشتباك عنيف بين مسلحين مختبئين بمنزل والقوات العراقية مدعومة من جنود أميركيين.

وأفادت مصادر في وزارتي الداخلية والدفاع بمقتل خمسة مسلحين وثلاثة عناصر من قوات الأمن العراقية في هذه الاشتباكات.

وفي بغداد أيضا قتل عنصران من مغاوير الشرطة وأصيب ثلاثة آخرون بهجوم مسلح استهدف دوريتهم في حي الشعلة. وفي حي العامل قالت الشرطة إن مدنيا قتل وأصيب آخر في إطلاق نار أعقب تعرض دورية أميركية لانفجار عبوة ناسفة.

كما تعرضت شاحنة تحمل أجهزة اتصال للقوات الأميركية لهجوم بعبوة ناسفة زرعها مجهولون على جانب الطريق العام قرب مدينة بيجي شمال بغداد، ولم تعلق القوات الأميركية التي طوقت موقع الانفجار على الحادث.

وفي تطور آخر قال الجيش الأميركي في بيان إنه قتل في غارة على مخبأ مشتبه فيه بالموصل سبعة مسلحين.

وأفاد مصدر أمني في وزارة الداخلية العراقية بأن الجيش الأميركي يشن منذ يوم الثلاثاء غارات جوية على مدينة الضلوعية شمال بغداد.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن المصدر قوله إن القوات الأميركية طوقت كامل منطقة حي الجبور في الضلوعية, دون أن يكون في وسعه تحديد ما إن كانت العملية أسفرت عن سقوط ضحايا.

إبراهيم الجعفري وجون ريد أكدا أن حادث البصرة لن يؤثر على العلاقات بين البلدين (الفرنسية)

أحداث البصرة
وفي البصرة تظاهر مئات العراقيين بينهم عدد من رجال الشرطة احتجاجا على اقتحام القوات البريطانية سجنا في المدينة لإطلاق سراح جنديين بريطانيين اعتقلتهما الشرطة يوم الاثنين.

وقد أكد وزير الدفاع البريطاني جون ريد ورئيس الوزراء العراقي إبراهيم الجعفري أن حادث البصرة لن يؤثر على العلاقات بين البلدين. وبينما أكد ريد تأييده للإجراء الذي اتخذته القوات البريطانية، قال الجعفري إن بغداد فتحت تحقيقا في الأمر.

وفي الشأن السياسي أعلنت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق أنها ستقوم بتنفيذ ثلاثة ملايين نسخة من ملصقات جدارية تقدم معلومات دقيقة حول الاستفتاء على مسودة الدستور المقرر أن يجري في 15 أكتوبر/تشرين الأول القادم.

وقال المدير العام للمفوضية فريد أيار إنه تقرر طبع هذه الملصقات لتأمين تغطية شاملة على مستوى العراق لتثقيف الناخبين بشأن الاستفتاء وإعطائهم المعلومات الدقيقة عن طريقة الاقتراع.

المصدر : وكالات