الاعتراف الإسرائيلي بالحدود مع غزة أعقب انسحابها من القطاع الشهر الجاري (الفرنسية)
 
أعلنت إسرائيل رسميا ولأول مرة أن حدودها مع غزة تعتبر حدودا دولية, بعد إنهائها انسحابا عسكريا من القطاع في 12 من سبتمبر/أيلول الجاري أنهى 38 عاما من الاحتلال له.
 
ووصف وزير الداخلية الإسرائيلي أوفير بينس باز ذلك الإعلان بأنه خطوة أولى نحو إضفاء الطابع المدني على المعابر أو الممرات وتحويلها إلى حدود مستقبلا.
 
وقالت المتحدثة باسم الداخلية سابين حداد إن بينس حول أربع نقاط عبور بين غزة وإسرائيل -هي معابر إيريز وكارنيه وكير شالوم وصوفا- إلى معابر حدود رسمية قائلا "بالنسبة لإسرائيل فإن هذه الآن حدود دولية".
 
وأضافت سابين إنه وفقا للقرار الإسرائيلي فإن الإسرائيليين والأجانب سيحتاجون إلى جوازات سفر للتحرك بين إسرائيل وجميع مناطق غزة, وبأنهم سيقومون بتعبئة نماذج عبور الحدود بدلا من مستندات الجيش التي كانوا يعبئونها.
 
وبالنسبة للفلسطينيين المسموح لهم بدخول إسرائيل للعمل أو للعلاج، أشارت سابين إلى أنهم لن يحتاجوا إلى جوازات سفر وستظل التصاريح الأمنية مطلوبة منهم.
 
وأفاد مراسل الجزيرة بأن تطبيق القرار المذكور سيكون نسبيا خلال الأشهر الستة المقبلة إلى حين إتمام الاتفاق مع السلطة الفلسطينية حول آلية انتقال الأفراد بين غزة وإسرائيل في إطار الاتفاق الشامل حول المعابر.
 
محمد غزال أكد أنه من السابق لأوانه الاعتراف بإسرائيل (رويترز-أرشيف)
ميثاق حماس
من جهة أخرى ألمح محمد غزال أحد قادة حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في الضفة الغربية إلى أن حركته قد تعدل ميثاقها الداعي إلى تدمير إسرائيل وأنها بإمكانها إجراء مفاوضات مع الدولة العبرية.

وقال غزال إن ذلك الميثاق "ليس قرآنا", معتبرا أن كل الأراضي الفلسطينية تاريخيا ملك للفلسطينيين، مستدركا "لكننا نتحدث عن الواقع وعن الحلول السياسية، والواقع أمر مختلف".
 
لكنه عاد وقال إنه من السابق لأوانه الحديث عن الاعتراف بإسرائيل "طالما أن إسرائيل لا تعترف بأنني الضحية", مضيفا أن محادثات بين الطرفين تعتمد على انسحاب الاحتلال من الضفة الغربية والقدس الشرقية للسماح بإقامة دولة مستقلة والسماح بحق العودة للاجئين.
 
وتتعارض تلك التصريحات مع تأكيدات أدلى بها مسؤولون كبار بحماس في الآونة الأخيرة أبرزهم القيادي محمود الزهار الذي قال إن مثل هذه النقاشات النظرية لا تخدم أحدا، مضيفا أنه لا يمكن الاعتراف بإسرائيل على أنها "المالك الشرعي لأي جزء من فلسطين".
 
إخلاء مستوطنات
وفي الضفة أكملت قوات الاحتلال إعادة انتشارها حول أربع مستوطنات قرب مدينة جنين شمال الضفة الغربية المحتلة. وقد أخلى الاحتلال مستوطنتي غانيم وكاديم بعدما كان أخلى مستوطنة صانور وحومش في وقت سابق.
 
ورغم إعلان قوات الاحتلال أنها ستحتفظ بوجود أمني حول هذه المستوطنات، فإن المواطنين الفلسطينيين اجتاحوا المستوطنات الثلاث الجديدة المخلاة ورفعوا الأعلام الفلسطينية على أنقاض منازل المستوطنين.

وفي طولكرم غربي الضفة الغربية أفاد مراسل الجزيرة بأن عشرين آلية عسكرية للاحتلال اجتاحت مخيم نور شمس قرب مدينة طولكرم شمال الضفة الغربية، وقامت باعتقال نحو 100 شخص مشتبه في انتمائهم لحركتي فتح والجهاد الإسلامي.
 
محمود عباس قلل من المطالبات بنزع سلاح الفصائل (الفرنسية)
ثناء
من ناحية ثانية عبر رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس خلال جولة على أراضي المستوطنات السابقة، عن شكره للجنة الرباعية الدولية على دعمها في بيان أصدرته في نيويورك لإقامة الدولة الفلسطينية.

وقلل الرئيس الفلسطيني محمود عباس في سياق آخر من شأن الدعوات الدولية المطالبة بنزع أسلحة فصائل المقاومة، مؤكدا أنه على دراية بأفضل السبل للتعامل مع هذه القضية.

وجاءت تصريحات الرئيس الفلسطيني ردا على نداء وجهته اللجنة الرباعية بتفكيك فصائل المقاومة بعد الانسحاب الإسرائيلي من غزة.

يذكر أن إسرائيل صعدت في الآونة الأخيرة معارضتها لمشاركة حركة حماس في الانتخابات التشريعية، ما لم يتم نزع سلاحها وتغيير ميثاقها الأساسي الذي يدعو لإنهاء وجود الاحتلال الإسرائيلي.

المصدر : الجزيرة + وكالات