تشكيل الحكومة اعتبر خطوة هامة نحو استكمال تطبيق اتفاق السلام (الفرنسية-أرشيف)


تباينت ردود الفعل داخل السودان على تشكيل الحكومة الجديدة التي يتقاسمها المؤتمر الوطني الحاكم مع الحركة الشعبية لتحرير السودان والتجمع الوطني الديمقراطي وبعض القوى السياسية الأخرى.

فقد اعتبر كمال عمر أمين الدائرة القانونية في المؤتمر الشعبي المعارض بزعامة حسن الترابي أن التشكيلة الحكومية الجديدة لن تحدث التحول الديمقراطي الذي ينشده السودانيون. وأضاف في تصريح للجزيرة أنها تمثل تكريسا للسلطة في يد الحزب الحاكم.

وأشار رئيس سكرتارية التجمع الوطني في الداخل علي السيد إلى أن التجمع لم يحسم أمر مشاركته في الحكومة، بعد  وقال مسؤولون في الحزب الشيوعي السوداني إن حزبهم اعتذر عن المشاركة لأن التشكيلة لم تأخذ بعين الاعتبار النسب التي وردت في تقسيم السلطة حسب اتفاق السلام الموقع في يناير/ كانون الثاني الماضي.

ومن المقرر أن تؤدي الحكومة الجديدة اليمين القانونية غدا الخميس بعد استكمال إعلان التشكيل, وقد أدى نافع علي نافع نائب رئيس حزب المؤتمر الوطني اليمين أمام الرئيس عمر البشير مساعدا لرئيس الجمهورية، كما أدى القسم بكري حسن صالح الذي عين وزيرا لشؤون رئاسة الجمهورية ودينق إلور الذي عين وزيرا لشؤون مجلس الوزراء.

ويرى المراقبون أن تشكيل هذه الحكومة خطوة هامة نحو استكمال تطبيق اتفاق السلام الذي أنهى حربا أهلية استمرت 21 عاما. وبموجب الاتفاق ستبقى هذه الحكومة أربع سنوات يتم بعدها تنظيم انتخابات تشريعية في جميع أنحاء البلاد قبل نحو عامين من الاستفتاء على وضع الجنوب.

وبحسب المراقبين تقع على عاتق الحكومة مهمة حساسة تتمثل في اقناع الجنوبيين بأنهم سيستفيدون من بقائهم في "سودان موحد" وبالتخلي عن نزوعهم إلى خيار الانفصال.

"
 المؤتمر الوطني الحاكم نال 16 وزيرا من إجمالي 30 وزيرا في الحكومة بينهم وزراء الدفاع والداخلية والعدل والطاقة أما وزارات الخارجية ومجلس الوزراء والنقل والاستثمار فمن نصيب الحركة الشعبية
"

المؤتمر الحاكم
من جهته يؤكد المؤتمر الوطني الحاكم أن الحكومة الجديدة جاءت بعد مشاورات سياسية الواسعة أجراها المؤتمر والحركة أسفرت عن قبول قوى سياسية واسعة للمشاركة من بينها الإخوان المسلمين وبعض الأحزاب الصغيرة في الجنوب إضافة إلى ثلاثة أحزاب صغيرة منشقة عن حزب الأمة الذي يتزعمه الصادق المهدي.

وبموجب توزيع الحقائب نال الحزب الحاكم 16 وتولى وزارة الدفاع عبد الرحيم محمد حسين المستقيل من وزارة الداخلية التي تولاها الزبير بشير طه.

وانتقل وزير الإعلام عبد الباسط سبدرات إلى وزارة الحكم الاتحادي، وتولى وزارة العدل حاكم كردفان محمد علي المرضي المنشق حديثا عن حزب الأمة بينما احتفظ وزير المالية الزبير أحمد حسين بمنصبه.

أما وزارات الخارجية ومجلس الوزراء والنقل والاستثمار فمن نصيب الحركة الشعبية. ونظرا لتخصيص وزارة الخارجية للحركة الشعبية انتقل الوزير المنتهية ولايته مصطفى عثمان إسماعيل إلى رئاسة الجمهورية مستشارا للرئيس إلى جانب رياك



رفاي وأحمد علي الإمام ومجذوب الخليفة وغازي صلاح الدين وفريدة إبراهيم وعلي تميم فرتاك ومنصور خالد.

المصدر : الجزيرة + وكالات