قادة جزائريون بالمنفى يدعمون المصالحة الوطنية
آخر تحديث: 2005/9/21 الساعة 12:00 (مكة المكرمة) الموافق 1426/8/18 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/9/21 الساعة 12:00 (مكة المكرمة) الموافق 1426/8/18 هـ

قادة جزائريون بالمنفى يدعمون المصالحة الوطنية

مبادرة الرئيس الجزائري بوتفليقة تلقى ردودا متباينة في الساحة السياسية والإعلامية (الفرنسية)


عبر قادة إسلاميون جزائريون في المنفى عن دعمهم لمبادرة المصالحة الوطنية المقرر إجراء استفتاء حولها يوم 29 سبتمبر/أيلول الجاري.
 
واعتبر خمسة قادة إسلاميين منفيين بأوروبا على رأسهم رابح كبير القيادي البارز في جبهة الإنقاذ الإسلامية المحظورة، أن ميثاق السلم والمصالحة الذي اقترحه الرئيس عبد العزيز بوتفليقة خطوة إيجابية وفي غاية الأهمية على درب تحقيق المصالحة الوطنية الشاملة.
 
ودعا قادة الجبهة في بيان العناصر المسلحة التي مازالت في الجبال إلى الاستجابة لهذه المبادرة، وحثوا المواطنين الجزائريين في الداخل والخارج على التصويت بكثافة لهذا المشروع.


 

حسين آيت أحمد يدعو لمقاطعة الاستفتاء (الفرنسية-أرشيف)

معارضة المصالحة
وفي مقابل ذلك الموقف الإيجابي انضم حزب التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية المعارض في الجزائر إلى الداعين لمقاطعة الاستفتاء على المصالحة الوطنية.
 
ودعا التجمع الذي يرأسه سعيد السعدي في بيان صدر عن مجلسه الوطني "الجزائريين الحريصين على سلم بلدهم واستقراره وكرامته إلى تجاهل هذا الاستفتاء ونزع الصفة الشرعية عنه بشتى الوسائل السلمية".
 
وسبق أن دعا حزب جبهة القوى الاشتراكية المعارض بزعامة حسين آيت أحمد المنافس لحزب التجمع إلى مقاطعة الاستفتاء على ميثاق السلم والمصالحة.
 
واعتبر آيت أحمد أن المشروع لا يعدو كونه مجرد خدعة "بهدف تبرئة القتلة وتجريم الضحايا وخلط أسباب وتأثيرات الأزمة الجزائرية".
 
من جانبها قالت الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان -وهي منظمة حقوقية مستقلة– إن الاستفتاء على المصالحة لا ينهي أعمال العنف في البلاد.

وانتقد رئيس الرابطة يحيى عبد النور الرئيس الجزائري لوضعه خطة ميثاق السلم والمصالحة الوطنية من طرف واحد وتجاهله أفكار وآراء منظمات المجتمع المدني بهذا الصدد. ودعا إلى عقد مؤتمر وطني لجميع الأحزاب والقوى لمناقشة المشكلة.
 
وقد اتهم عدد من الصحف المستقلة السلطات الجزائرية بعدم السماح بمناقشة حرة لقضية المصالحة، مشيرة إلى أن مشروع الرئيس بوتفليقة للمصالحة لا يغطي مشاكل المجتمع التي نتجت عن سنوات من أعمال العنف.

مبادرة المصالحة الجزائرية تهدف لوقف إراقة الدماء (رويترز-أرشيف)


مضمون المصالحة
وينص "مشروع الميثاق من أجل السلم والمصالحة" على إسقاط المتابعات ضد من لم يتورطوا في مجازر جماعية أو جرائم اغتصاب أو تفجيرات في الأماكن العامة, مما يعني تلقائيا عفوا عمن تورطوا في أعمال قتل فردية, بمن فيهم أفراد قوات الأمن.
 
كما تضع الوثيقة ملف المفقودين في أيدي السلطات التي ستعوض عائلاتهم بعد دراسة الملفات, باعتبارهم "شهداء المأساة الوطنية،" وهي تسمية يطلقها الرئيس بوتفليقة على سنوات ما بعد توقيف المسار الانتخابي عام 1992, مع الإقرار بمسؤولية قوات الأمن فرديا عن حدوث بعضها, ورفض المسؤولية الجماعية.
المصدر : أسوشيتد برس