الرئيس بوتفليقة يقود حملة للمصالحة الوطنية وينتقد ماضي فرنسا الاستعماري (الفرنسية)


طلب الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة من فرنسا أن تطلب الصفح من الجزائريين للتجاوزات التي ارتكبتها خلال استعمارها للبلاد بين عامي 1830 و1962.
 
وطالب بوتفليقة في خطاب ألقاه في ولاية باتنة (430 كلم شرق الجزائر) بأن "تعترف فرنسا بالجرائم التي اقترفتها في حق الشعب الجزائري أثناء الحقبة الاستعمارية".
 
وخلص الرئيس بوتفليقة إلى القول "إن هناك أجيالا اختارها الله من أجل مهمات محددة كما كان الشأن مع جيل نوفمبر (انطلاق حركة التحرير عام 1954)، وانتم اليوم الجيل المختار من أجل تحقيق المصالحة الوطنية", مضيفا أنه "من أراد الخير للجزائر فلنا موعد مع تاريخ 29 سبتمبر/أيلول لنقول نعم للمصالحة الوطنية".
 
رد فرنسي
وقد ردت فرنسا على دعوة الرئيس الجزائري بلغة دبلوماسية، مذكرة إياه بأن معاهدة صداقة قيد التفاوض بين البلدين وستأخذ في الاعتبار "كل أبعاد" العلاقة الثنائية.
 
وأفاد مصدر دبلوماسي فرنسي بأن وزير الخارجية فيليب-دوست بلازي ونظيره الجزائري محمد بجاوي، تطرقا إلى المفاوضات حول المعاهدة الثنائية "التي تشمل تنقية الذاكرة", وذلك في لقاء على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.
 
وشهدت العلاقات بين البلدين بعض التوتر بعدما انتقد بوتفليقة حقبة الاستعمار الفرنسي للجزائر والقانون الفرنسي في 23 فبراير/شباط الفائت، الذي يؤكد "الدور الإيجابي للحضور الفرنسي" في المستعمرات السابقة.
 
وتوقع فرنسا والجزائر مبدئيا قبل نهاية العام معاهدة صداقة على غرار معاهدة الأليزيه بين باريس وبرلين.

المصدر : الفرنسية