وجهات نظر جون ريد وإبراهيم الجعفري كانت متفقة في جميع النقاط (الفرنسية)

قال وزير الدفاع البريطاني جون ريد إن القوات البريطانية ستبقى في العراق حتى يتم تشكيل حكومة ديمقراطية وتأسيس قوات أمن وجيش عراقيين قادرين على حفظ الأمن والنظام.
 
وأكد ريد في مؤتمر صحفي مع رئيس الحكومة العراقية إبراهيم الجعفري في لندن, أن إستراتيجية القوات البريطانية في العراق ثابتة ولم تتغير. من جهته قال الجعفري الذي يزور الممكلة المتحدة لبحث تداعيات أحداث البصرة, إن بقاء القوات البريطانية في العراق هو لمحاربة "الإرهاب".
 
وأكد ريد وضيفه على أن تداعيات ما يحدث في العراق والمملكة المتحدة حاليا بسبب سلوك القوات البريطانية في البصرة, لن يجر البلدين إلى أزمة سياسية, مؤكدين عمق العلاقة بين بغداد ولندن.
 
غير أن الصحافة البريطانية لا ترى الموضوع بهذه البساطة, وإنما تعتبر أن ماحدث في البصرة وما سيليه من هزات ارتدادية قد تشكل منعطفا في المشاركة البريطانية العسكرية في العراق.
 
السبب في ذلك -حسب صحيفة غارديان- هو أن الوجود البريطاني في العراق يرتكز إلى درجة كبيرة على قدرة الحكومة على إقناع الرأي العام بأن الأمور قد تحسنت هناك، وأن الوجود البريطاني في الجنوب العراقي مقبول محليا, ولندن تعمل بشكل فعال من أجل سحب القوات من العراق.
 
العمالة للبريطانيين
أهالي البصرة يطالبون بتقديم الجنديين للعدالة العراقية (الفرنسية)
وفي البصرة تظاهر مئات العراقيين بينهم عدد من رجال الشرطة احتجاجا على دهم القوات البريطانية مكتب وحدة الجرائم الكبرى لتحرير الجنديين.
 
وطالب المتظاهرون بإعادة الجنديين وتقديمهم للقضاء العراقي، كما طالبوا بإقالة قائد شرطة المحافظة واتهموه بالعمالة للبريطانيين. وألقت الشرطة العراقية القبض على البريطانيين متنكرين بملابس عربية ويقودان سيارة مدنية وبحوزتهما كمية من المتفجرات.
 
وفي شأن ذي صلة نفى المتحدث باسم الخارجية الإيرانية حميد رضا آصفي أن يكون لبلاده أي دور في أحداث جنوب العراق، وقال إن الاتهامات الموجهة لإيران هدفها تغطية عجز الأميركيين والبريطانيين عن ضمان الأمن في العراق.
 
من جهته قال مستشار الأمن القومي العراقي موفق الربيعي إن قوات الأمن العراقية تم اختراقها من قبل مسلحين وإرهابيين, موضحا أن ذلك تم في مناطق عراقية عدة.
 
معارك وضحايا
على الصعيد الميداني أفاد مصدر أمني في وزارة الداخلية العراقية أن الجيش الأميركي يشن منذ يوم أمس غارات جوية على مدينة الضلوعية شمال بغداد.
 
الجيش الأميركي أحرق البيت على ساكنيه لمساعدة القوات العراقية (الفرنسية)
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن المصدر قوله إن القوات الأميركية طوقت كامل منطقة حي الجبور في الضلوعية, دون أن يكون في وسعه تحديد ما إذا أٍسفرت العملية عن سقوط ضحايا. وقد رفضت قيادة القوات متعددة الجنسيات الإدلاء بأي تعليق.
 
ومع استمرار تدهور الوضع الأمني أفادت مصادر في وزارتي الداخلية والدفاع عن مقتل خمسة مسلحين وثلاثة عناصر من قوات الأمن العراقية في مواجهات مسلحة في محيط منزل كان يحتجز فيه عراقي كرهينة.
 
وأصيب في المواجهات التي وقعت في حي المنصور غربي بغداد, ثلاثة رجال شرطة وجنديان. وقدمت القوات الأميركية إسنادا للجيش العراقي, وبعد اشتداد المواجهات مع من في الدار, أحرقت القوات الأميركية البيت على ساكنيه فقتل من فيه باستثناء واحد ألقي القبض عليه.
 
وقتل اثنان من عناصر مغاوير الشرطة وأصيب ثلاثة آخرون بهجوم مسلح استهدف دوريتهم في ساعة مبكرة من صباح اليوم في حي الشعلة شمالي غربي بغداد. كما عثر على جثتين في الحي نفسه. وقالت الشرطة إن الجثتين كانتا مقيدتين وعليهما آثار عيارات نارية وعلامات تعذيب.
 
وعثرت القوات الأمنية العراقية على جثة


رجل مجهول الهوية مقطوعة الرأس ومتفحمة في منطقة الأمين شرقي بغداد. وفي الإسكندرية جنوب بغداد عثر على ثلاث جثث عصبت أعين أصحابها وقيدت أيديهم.

المصدر : وكالات