هجوم انتحاري في الموصل أمس (الفرنسية)
 
أعلن الجيش الأميركي اليوم مصرع أربعة من قوات مشاة البحرية بهجومين منفصلين في جنوب بغداد. كما قتل أحد أفراد الشرطة العسكرية الأميركية في شمالها.
 
وقتل الجنود الأربعة واحدهم من حراس السفارة الأميركية في بغداد بانفجار عبوتين ناسفتين, ليرتفع عدد القتلى في صفوف الجيش الأميركي منذ مارس/آذار 2003 إلى 1904.
 
وجاء الهجوم بعد ساعات من هجوم انتحاري استهدف موكبا دبلوماسيا أميركيا في حي المهندسين بالموصل شمالي العراق أودى بحياة أربعة حراس أمنيين أميركيين يشتغلون في قنصلية واشنطن بالموصل.
 
كما أعلن مصدر أمني عراقي مقتل لواء في الجيش العراقي السابق وعضو بارز بحزب البعث المنحل البارحة على يد مجهولين في الزي العسكري في المسيب جنوب بغداد, وعثر على مدني مقتول بالرصاص قرب قاعدة أميركية في الإسكندرية جنوب بغداد.
 
كما أعلن الجيش الأميركي اعتقال طبيبين وسبعة أشخاص آخرين في ضواحي بغداد يشتبه في تعاونهم مع المسلحين, بينما أعلن مؤتمر الحوار الوطني العراقي السني اعتقال قوة من الداخلية النائب علي المشهداني, وحمل السلطات ما قد يحدث له, وربط التوقيف بجهود المؤتمر لجمع خمسة ملايين توقيع لرفض مسودة الدستور وتعديل بعض بنودها.
 
لندن: قرار الاقتحام اتخذ بعد بلوغ المفاوضات طريقا مسدودا (الفرنسية)
تحرير بريطانيين
من جهة أخرى أقرت وزارة الدفاع البريطانية اليوم بأنها استعملت القوة البارحة لتحرير جنديين بريطانيين احتجزهما عراقيون للاشتباه في إطلاقهما النار على الشرطة العراقية متخفيين في ملابس عربية.
 
وقال الناطق باسم وزارة الدفاع جون لوريمر إن قائد القوات البريطانية في البصرة قرر إرسال عربة مدرعة لاقتحام السجن المركزي لتحرير الجنديين وسط مخاوف من تسليمهما إلى مليشيا جيش المهدي, وهي مخاوف ثبتت صحتها -حسب قوله- إذ لم يعثر على الجنديين بالسجن وإنما في بيت مجاور حررا منه, في عملية شاركت فيها مروحية حسب النائب علي الدباغ.
 
وكانت وزارة الدفاع البريطانية تحدثت عن مفاوضات لتحرير الجنديين مع السلطات العراقية, لكنها لم تكشف إلى أين وصلت, واكتفى وزير الدفاع جون رايد في حديث صحفي بالقول إنها بلغت طريقا مسدودا, قائلا إنه كان يفترض تسليم الجنديين إلى القوة المتعددة الجنسيات كما ينص عليه القانون العراقي.
 
وجدد رايد التزام لندن مساعدة حكومة العراق طالما ارتأت أن وجود التحالف ضروري لتوفير الأمن", واصفا الأوضاع في البصرة بأنها هادئة.
 
طريق مسدود
وقال ناطق باسم وزارة الدفاع البريطانية في اتصال مع الجزيرة نت إن قائد القوات البريطانية في البصرة اتخذ قرار الاقتحام بعد أن رفض من كانوا يحتجزون الجنديين إطلاق سراحهما, رغم أوامر بذلك من وزير الداخلية العراقي بيان جبر صولاغ شخصيا, وبعد أن استنفد الجانب البريطاني سبل التفاوض.
 
كما قال الناطق باسم الوزارة إنه لا يستطيع تأكيد هروب عشرات السجناء من مركز الشرطة بعد اقتحامه, وهي عملية وصفها محافظ البصرة بأنها عمل بربري, ووصفها علي الياسري مساعد الزعيم الشيعي مقتدى الصدر بأنها إرهاب دولي.
 
لندن: وزير الداخلية أمر بإطلاق سراح الجنديين (رويترز-أرشيف)
أين السلطات العراقية؟
وقد ألقت العملية بشكوك واسعة بشأن مدى علم السلطات العراقية بما يحدث في الميدان أو على الأقل ما إن كان هناك تنسيق بين مستوياتها المختلفة.
 
فبينما تؤكد لندن أنها ظلت على اتصال معها, وصف حيدر الإباضي مستشار رئيس الوزراء العراقي إبراهيم الجعفري "محاولة القوات البريطانية تحرير قواتها بالطريقة التي حدثت" بالتطور السيئ.
 
وأضاف الإباضي قائلا "لو أدان البريطانيون إطلاق الجنديين النار على قوات عراقية لهدأت الأمور, "لكنهم عادوا وطالبوا بتسليمهم إياهما وهو ما يعتبر سابقة خطيرة".
 
وقد ارتفع التوتر في البصرة -التي لم تشهد هجمات كبرى وحيث تحتفظ بريطانيا بـ 8500 جندي- في أعقاب اعتقال قائد جيش المهدي الشيخ الفرطوسي.
 
وقد أحرق عراقيون غاضبون أمس عربتين عسكريتين بريطانيتين في مواجهات أودت بحياة عراقيين اثنين.

المصدر : الجزيرة + وكالات