ميليس (يسار) وضع ترتيبات الاستجواب لزيارته الحالية لدمشق خلال زيارة سابقة (الفرنسية-أرشيف)

غادر رئيس لجنة التحقيق الدولية في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري القاضي ديتليف ميليس بيروت اليوم متوجها إلى دمشق للاستماع إلى شهادة مسؤولين سوريين في إطار التحقيق.

وقد وضعت ثلاث قوافل سيارات بتصرف ميليس، كما فرضت إجراءات أمنية مشددة على طول الطريق الممتد بين مقر لجنة التحقيق في المونتيفردي شرق بيروت والحدود اللبنانية السورية، ونشر مئات الجنود على الطريق تدعمهم آليات مدرعة، فيما حلقت مروحيات للجيش اللبناني فوق قسم من جبل لبنان وسهل البقاع الحدودي أثناء توجه الموكب إلى سوريا.

وكان مصدر سوري طلب عدم الكشف عن هويته قد أكد في تصريحات صحفية أن ميليس الذي وضع ترتيبات الاستجواب في زيارة سابقة، سيستمع خلال زيارته القادمة لشهادة وزير الداخلية الحالي والرئيس السابق للاستخبارات العسكرية السورية في لبنان لمدة 20 عاما اللواء غازي كنعان، وخلفه رستم غزالي إضافة إلى اثنين من مساعدي غزالي هما محمد خلوف وجامع جامع.

وتأتي عملية الاستجواب بعد أن طلبت لجنة التحقيق الدولية رفع السرية المصرفية في بنوك لبنان عن أموال كنعان وغزالي والنائب اللبناني السابق ناصر قنديل والصحفي شارل أيوب، إضافة إلى أربعة من كبار مسؤولي الأمن السابقين أوقفوا بعد اتهامهم بالضلوع في اغتيال الحريري.

ضغوط دولية
وكانت مجموعة العمل الدولية لدعم لبنان قد عقدت اجتماعا أمس في نيويورك بدعوة من الولايات المتحدة، حثت فيه سوريا على وقف التدخل بشؤون لبنان وطالبتها بالتعاون الكامل مع ميليس.

رايس دعت دمشق للتعاون التام مع ميليس (رويترز)
ومن جانبه أعلن الأمين العام للأمم المتحدة عن عقد مؤتمر دولي بشأن لبنان أواخر السنة الحالية في بيروت، ودعا دمشق إلى وضع حد لكل تدخل في الشؤون اللبنانية، وأضاف أن "المجتمع الدولي ما زال حازما في تصميمه على التأكد من وقف اللاعبين الخارجيين أي تدخل في الشؤون الداخلية اللبنانية ويدعو كافة الأطراف اللبنانية إلى بدء إصلاحات ديمقراطية ودعم الاستقرار الإقليمي".

أما وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس فدعت دمشق للاستعداد لاستقبال ميليس والتعاون التام مع فريقه، مشددة على أهمية التنفيذ الكامل للقرار 1559 وألا يكون هناك أي تدخل خارجي في شؤونه، ومضت تقول بمؤتمر صحفي أعقب الاجتماع "يتوجب على دمشق أن تقف في الطرف الصحيح"، مضيفة أن ذلك "يعني عدم دعم التمرد في العراق والمنظمات الفلسطينية" الموجودة في دمشق التي اعتبرتها "العقبة الكبرى" في وجه عملية السلام.

أما وزير الخارجية الفرنسي فيليب دوست بلازي فأكد على الدعم الكامل لعمل قاضي التحقيق الدولي ديتليف ميليس, مشددا أيضا على عدم التدخل الخارجي في شؤون لبنان.

وقال مسؤول أميركي على هامش الاجتماع إن إستراتيجية واشنطن في لبنان تقوم على دعم بناء دولة تتمتع بالسيادة, وتواصل ما وصفه بسياسة العزل الدبلوماسي للنظام السوري".

يشار إلى أن الاجتماع حضره إضافة إلى رايس وأنان وبلازي كل من وزير الخارجية البريطاني جاك سترو ورئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة ووزيرا الخارجية السعودي سعود الفيصل والمصري أحمد أبو الغيط.

المصدر : الجزيرة + وكالات