العراقيون يؤكدون استخدام بريطانيا لدباباتها لإطلاق جندييها المعتقلين (رويترز)

أكدت وزارة الدفاع العراقية قيام الجيش البريطاني بالإفراج عن جنديين من جنوده بالقوة من سجن تديره الشرطة العراقية في مدينة البصرة مساء أمس الاثنين.

وأوضح مصدر بوزارة الدفاع العراقية أن "قوة كبيرة من الجنود البريطانيين طوقت مبنى الشرطة وهدمت المدخل الرئيسي بآلية وأفرجت عن البريطانيين وعن 150 سجينا آخر من العراقيين".

كما أكد مصدر بوزارة الداخلية العراقية أن "نحو ست دبابات هدمت جدران السجن ثم اقتحمه الجنود لإطلاق سراح الجنديين البريطانيين". وأضاف أن عشرات من السجناء العراقيين الذين كانوا محتجزين في السجن فروا خلال هذه الأحداث.

الجنديان قبل إطلاقهما (الفرنسية
غير أن متحدثة باسم وزارة الدفاع البريطانية في لندن أشارت إلى "مفاوضات" لإخراج الجنديين البريطانيين. ورغم هذه الإشارة إلى المفاوضات فإن المتحدثة البريطانية لم تنف تقارير اقتحام الدبابات البريطانية للسجن.

ونسبت وكالة أوسشيتدبرس إلى محافظ البصرة محمد الوائلي تأكيده قيام 10 دبابات بريطانية باقتحام السجن المركزي في عملية وصفها بأنها "عدوان همجي بربري غير مسؤول".

ونقلت الوكالة عن المحافظ توضيحه بأن طائرات هليكوبتر رافقت عملية الهجوم على السجن وتدميره وأنها قامت باختطاف السجناء إلى جهة غير معلومة.

ورغم الهدوء الذي يشوب المنطقة الجنوبية من العراق حيث يتمركز حوالي 8500 جندي بريطاني, فإن المنطقة شهدت في الأسابيع الأخيرة هجمات متصاعدة ضد القوات البريطانية.

وشهدت البصرة تطورات متصاعدة بعد تظاهر عدد من المسلحين التابعين لمليشيات "جيش المهدي" الموالية للزعيم الشيعي مقتدى الصدر وسط مدينة البصرة مطالبين القوات البريطانية بإطلاق سراح الشيخ أحمد الفرطوسي أحد زعمائهم الذي ألقي القبض عليه السبت.

البصريون أحرقوا عربات بريطانية(الفرنسية)
وأدت المواجهات بين المتظاهرين والقوات البريطانية إلى إحراق عربتين مدرعتين بريطانيتين في المدينة. 

وفي تطور آخر عثر على جثة الصحفي العراقي فاخر التميمي الذي يعمل لعدد من وسائل الإعلام الأجنبية من بينها صحيفة "نيويورك تايمز" مقتولا برصاصة في الرأس بعد ساعات قليلة من اختطافه في البصرة.

وقالت زوجته إن مسلحين ملثمين اختطفوا زوجها, بينما قال أخوه إن أربعة أشخاص قالوا إنهم من الاستخبارات العراقية أبلغوه أنهم يريدون استجوابه في إطار تحقيق يجرونه, ثم اقتادوه في سيارة قبل أن يعثر عليه مقتولا موثق اليدين, ليكون ثاني صحفي يلقى مصرعه في المدينة منذ الشهر الماضي.

وكانت مناطق أخرى من العراق قد شهدت حوادث أمس قتل فيها تسعة أشخاص بينهم ثمانية من رجال الشرطة ومدني في انفجار سيارتين ملغومتين في جنوب بغداد.

احتفالات الشيعة
وفي هذه الأثناء تدفق مئات الآلاف من الشيعة إلى مدينة كربلاء للاحتفال بذكرى مولد الإمام المهدي المنتظر وهو الإمام الثاني عشر للشيعة، أو ما يعرف في العراق بالشعبانية.

آلاف الشيعة يتوجهون إلى كربلاء(الفرنسية)
وتشير التوقعات إلى أن أكثر من مليوني شيعي سيتوافدون إلى المدينة للاحتفال بهذه الذكرى. وقد شددت إجراءات الأمن داخل كربلاء وفي محيطها, ومنعت السيارات من دخولها منذ الجمعة الماضي.

وقدر قائد أمن كربلاء العميد كريم الحسناوي أن ما يقرب من 6000 من الشرطة اتخذوا مواقع لهم عند مداخل المدينة الأربعة, إضافة إلى مليشيات بدر والمهدي, تحسبا لهجمات أو لتدافع كالذي أودى الشهر الماضي بحياة ما لا يقل عن ألف من الشيعة عند جسر الأئمة ببغداد.

وأشارت وكالة الأنباء الفرنسية إلى أن مروحيات تابعة للقوات المتعددة الجنسيات تحلق بشكل متواصل في أجواء المدينة والمناطق المحيطة بها.

وأعلنت الشرطة العراقية اعتقال ثلاثة أشخاص من جنسيات عربية, إضافة إلى ثمانية عراقيين.

واعتبر نائب الرئيس العراقي عادل عبد المهدي احتفالات كربلاء أكبر تحد لتهديدات زعيم تنظيم القاعدة في العراق أبو مصعب الزرقاوي, في إشارة إلى تهديداته باستهداف الشيعة قبل أيام.

المصدر : وكالات