حكومة الوحدة الوطنية تستمر أربع سنوات تجري بعدها انتخابات تشريعية في البلاد بموجب اتفاق السلام (الأوروبية-أرشيف)

أعلن المجلس القيادي لحزب المؤتمر الوطني الحاكم في السودان اكتمال تشكيل حكومة الوحدة الوطنية التي يتقاسمها مع الحركة الشعبية لتحرير السودان والتجمع الوطني الديمقراطي وبعض القوى السياسية الأخرى.

ويأتي ذلك بعد تجاوز الخلاف الذي دب بين حزب المؤتمر الوطني والحركة الشعبية حول حقيبة وزارة الطاقة والتعدين بحصول الحركة على منصب وزير دولة بالوزارة التي تولاها عوض أحمد الجاز من الحزب الحاكم.

وقال الرئيس السوداني عمر البشير في بيان قبيل الإعلان عن التشكيل إن الحكومة "تعبر عن رغبة أهل السودان في التوافق لإرساء السلام وتعزيز الوحدة الوطنية". وأكد البشير أن المشاورات السياسية الواسعة التي أجراها المؤتمر والحركة أسفرت عن قبول قوى سياسية واسعة للمشاركة في الحكومة, من بينها التجمع الديمقراطي وجماعة الإخوان المسلمين وبعض الأحزاب الصغيرة في الجنوب إضافة الى ثلاثة أحزاب صغيرة منشقة عن حزب الأمة الذي يتزعمه الصادق المهدي.

ولا تشارك في هذه الحكومة ثلاث قوى مهمة في السودان هي حزب الأمة والحزب الشيوعي والمؤتمر الشعبي الذي يتزعمه د.حسن الترابي.

وقال نافع علي نافع نائب رئيس المؤتمر الوطني إن المؤتمر الوطني سيكون له 16 وزيرا من إجمالي 30 وزيرا في الحكومة. وقد تولى نافع منصب مساعد رئيس الجمهورية.

وأفاد مراسل الجزيرة نت في الخرطوم أن هناك استياء لدى قيادات الحركة الشعبية لمسارعة حزب المؤتمر بالإعلان عن وزرائه بالحكومة ووصف الخطوة بأنها إجراء دون علم مسبق وعقدت الحركة اجتماعا طارئا لإعلان توزيع مناصبها الوزارية.

بكري حسن صالح انتقل من وزارة الدفاع لرئاسة الجمهورية(الفرنسية-أرشيف)

مناصب المؤتمر
وأسند المؤتمر الوطني وزارة رئاسة الجمهورية للواء بكري حسن صالح وزير الدفاع في الحكومة المنتهية ولايتها. وللدفاع اختير عبد الرحيم محمد حسين المستقيل من وزارة الداخلية التي تولاها الزبير بشير طه.

وانتقل وزير الإعلام عبد الباسط سبدرات إلى وزارة الحكم الاتحادي، وتولى وزارة العدل حاكم كردفان محمد علي المرضي المنشق حديثا عن حزب الأمة بينما احتفظ وزير المالية الزبير أحمد حسين بمنصبه.

أما وزارات الخارجية ومجلس الوزراء والنقل والاستثمار فمن نصيب الحركة الشعبية. ونظرا لتخصيص وزارة الخارجية للحركة الشعبية انتقل الوزير المنتهية ولايته مصطفى عثمان إسماعيل إلى رئاسة الجمهورية مستشارا للرئيس إلى جانب رياك رفاي وأحمد علي الإمام ومجذوب الخليفة وغازي صلاح الدين وفريدة إبراهيم وعلي تميم فرتاك.

وتم توزيع الحقائب الوزارية بموجب اتفاق السلام الموقع في يناير/ كانون الثاني الماضي حيث نال المؤتمر الحاكم 52% مقابل 28% للحركة الشعبية بزعامة سيلفا كير النائب الأول للرئيس و14% للمعارضة الشمالية و6% للمعارضة الجنوبية.

وستبقى هذه الحكومة لمدة أربع سنوات تجري بعدها انتخابات تشريعية في البلاد بموجب اتفاق السلام. وينص الاتفاق على



إجراء استفتاء لتقرير مصير جنوب السودان بعد فترة انتقالية مدتها ست سنوات بدأت في التاسع من يوليو/ تموز الماضي.

المصدر : الجزيرة + وكالات